تبرئة نائبين كويتيين في قضية تأبين قيادي بحزب الله   
الخميس 1429/10/23 هـ - الموافق 23/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
محامي الدفاع يتوسط النائبين عبد الصمد (يسار) ولاري قبيل إحدى الجلسات (الفرنسية-أرشيف)

برأت محكمة الجنايات الكويتية نائبين كويتيين وخمسة متهمين آخرين في قضية تأبين القيادي بحزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في العاصمة السورية دمشق في فبراير/شباط الماضي.

وقال محامي الدفاع جليل الطباخ إن النائبين في البرلمان الكويتي عدنان عبد الصمد وأحمد لاري قد جرت تبرئتهما وإسقاط التهم المنسوبة إليهما لعدم كفاية الأدلة.

وكان عبد الصمد ولاري قد اتهما مع نائبين سابقين آخرين وزعيمين دينيين بتوزيع منشورات محظورة وترويج أنباء كاذبة تقوض سمعة البلاد في الخارج. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن النائب عبد الصمد وصف في مسيرة التأبين القيادي بحزب الله بأنه "بطل شهيد".

وبدأت القضية بعد تنظيم ناشطين شيعة كويتيين مسيرة في شهر فبراير/شباط بغية تأبين مغنية الذي يشتبه في أنه اختطف طائرتين كويتيتين عام 1988 وقتل مواطنيْن كويتييْن في تلك الحادثة.

وقال المحامي الطباخ إن المحكمة وجدت أن وصف مغنية بأنه بطل وشهيد لا يعد جريمة. وحسب وثائق المحكمة التي كشف عنها الطباخ فقد وصف الادعاء الكويتي قيادي حزب الله بأنه "إرهابي"، واتهم النائبين وخمسة أشخاص آخرين بإعداد وتوزيع بيان يمتدح مغنية أذاعته محطة المنار التابعة لحزب الله ومحطة العالم الإيرانية الناطقة باللغة العربية.

وقضى حكم المحكمة بأن المدعى عليهم كانوا "فقط يعبرون عن آرائهم" وهو حق يمنحه لهم الدستور، وأنه ليس لديهم "قصد جنائي". وأكد الحكم أنه حتى لو كان المدعى عليهم قد كتبوا البيان فعلا وأرسلوه إلى القنوات التلفزيونية، فإن ذلك لا يمكن أن يؤثر على المصالح الوطنية لدولة الكويت وفق الحكم الصادر.

وقد اندلع في الكويت جدل بين النواب إثر تأبين مغنية في فبراير/شباط الماضي، حيث اعتبر النائب فيصل المسلم أن إقامة التأبين "استفزاز للكويتيين" واصفا مغنية بأنه "مجرم قتل أبناء الكويت وروع أهلها".

كما اعتبر النائب محمد براك المطير حينها أن هذا التجمع "ضرب عرض الحائط بالتصريحات الرسمية لوزيري الخارجية والداخلية" التي حملت مغنية المسؤولية عن اختطاف الطائرتين الكويتيتين ومقتل اثنين من ركابهما الكويتيين، واصفًا مغنية بأنه "إرهابي مجرم".

ودعا النائب علي العمير وزير الداخلية إلى اتخاذ إجراءات بحق منظمي التجمع، مطالبا النائب عبد الصمد الذي ألقى كلمة أثناء التجمع بتقديم الاعتذار إلى الشعب الكويتي.

من جهته نفى عبد الصمد حينها أن يكون مغنية متورطا في خطف الطائرتين في ثمانينيات القرن الماضي، معتبرا أنه لا يوجد دليل على أن مغنية هو المخطط أو المنفذ للاختطاف.

ورغم ارتباط اسم مغنية بعمليتي اختطاف الطائرتين قبل عشرين عاما، فإن الكويت طوال تلك المدة لم توجه التهمة رسميا إليه، وكانت تصريحات وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح التي نشرت في 13 فبراير/شباط هي الأولى التي تحمله علنا مسؤولية العمليتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة