تراجع العنف بفرنسا وتجدده في بلجيكا وألمانيا   
الأربعاء 1426/10/8 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

دورية للشرطة الفرنسية تجوب شوارع إحدى ضواحي باريس
أثناء حظر التجول (الفرنسية)

أكد مسؤول بوزارة الداخلية الفرنسية أن 617 سيارة أحرقت في ضواحي العاصمة باريس وفي المنطقة الباريسية خلال الليلة الماضية، وهي الليلة الثالثة عشرة على التوالي لأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وهذه الحصيلة تؤكد "التراجع" الذي أعلنه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي في الساعات الأولى من الليلة الماضية. وقد أشارت الأرقام السابقة في الوقت نفسه من الليلة السابقة إلى حرق 1173 سيارة وتوقيف 143 شخصا.

قانون الطوارئ يسمح بفرض حظر التجول في المناطق التي تشهد أعمال شغب (الفرنسية)
ومن أعمال الشغب الملفتة الحريق المتعمد الذي ألحق أضرارا كبيرة بمكاتب صحيفة "نيس ماتان" في غراس بمنطقة "الألب ماريتيم" جنوب باريس، والاعتداء بالضرب الذي تعرض له صحفيون روس على يد المشاغبين في ليون.

وأفادت الشرطة بأن شخصا تعرض للضرب بآلة حادة في حي سان أوغوستان في نيس وما زال في وضع حرج.

وتأتي هذه الاشتباكات رغم قرار الحكومة الفرنسية فرض قوانين الطوارئ المتضمن لحظر التجول في المناطق التي شهدت أحداث الشغب.

وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية جان فرنسوا كوبي أن الرئيس جاك شيراك سيترأس نهاية الأسبوع اجتماعا جديدا لمجلس الوزراء حيث سيعرض مشروع قانون يتيح تمديد حالة الطوارئ الذي لجأت إليه فرنسا لأول مرة منذ الحرب في الجزائر بداية خمسينات القرن الماضي.

تحذير
يأتي ذلك في وقت حذر فيه رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان من خرق حظر التجول، مؤكدا أن استعادة الأمن ستستغرق وقتا.

دوفيلبان كشف عن سلسلة إجراءات اقتصادية وتنموية لفائدة سكان الضواحي (الفرنسية)
وقال دوفيلبان في خطاب ألقاه في البرلمان إن التمييز الذي يلمسه سكان الضواحي يحرِمُ فرنسا من كفاءات مهمة ومن أناس متحمسين لتحقيق النجاح ويغذي الشعور بالقلق وعدمِ الانتماء إلى المجتمع.

وكشف عن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والتنموية لفائدة سكان الضواحي بينها إقامة منشآت ذات طابع رياضي وثقافي.

وتفاعلا مع النداءات الفرنسية للتهدئة طلب الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي من الجاليات المسلمة في فرنسا "الهدوء والعقلانية"، مؤكدا ضرورة "إيجاد تفاهم مشترك لحل هذه المشكلات ومعالجة أسبابها الحقيقية".

أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فدعا مواطنيه المقيمين في أوروبا إلى عدم المشاركة في الاضطرابات التي تشهدها الضواحي الفرنسية, معربا عن أمله في ألا تنتقل هذه الحوادث إلى دول أوروبية أخرى.

امتداد الشغب
وامتدت أعمال العنف بالفعل إلى دول أخرى مجاورة، ففي بلجيكا وقعت حوادث إشعال سيارات لليوم الثاني على التوالي في عدد من الأحياء الفقيرة القريبة من العاصمة بروكسل، كما ألقى محتجون الحجارة على قوات الشرطة وأغلقوا الطرقات.

"
 12 سيارة ودراجة نارية أحرقت الليلة الماضية في عدة مناطق بالعاصمة الألمانية برلين ومدينة كولونيا
"
وأفاد مركز الأزمة الذي أنشأته الحكومة البلجيكية أن 10 سيارات أحرقت مساء أمس في بضع مدن بلجيكية، موضحا أن أربع سيارات أحرقت في بروكسل واثنتين في غاند وأربع في أنفير شمال العاصمة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن شباب الأقليات ببلجيكا يعانون من ظروف مماثلة لنظرائهم في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، مثل التهميش والبطالة والتمييز العنصري.

كما أحرقت 12 سيارة ودراجة نارية الليلة الماضية في عدة مناطق بالعاصمة الألمانية برلين ومدينة كولونيا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة