ثورة جديدة لبركان سينابونغ بإندونيسيا   
السبت 1431/9/25 هـ - الموافق 4/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)
الدخان البركاني يغطي المنطقة القريبة من جبل سينابونغ (رويترز)

أطلق بركان سينابونغ الإندونيسي أقوى ثوراته منذ معاودة نشاطه قبل أيام مرسلا أعمدة ضخمة من الرماد والدخان البركاني وسط مخاوف من احتمال وقوع إصابات، خاصة بعد عودة العديد من الأهالي إلى منازلهم لاعتقادهم بأن البركان قد عاد لهدوئه السابق.
 
فقد أكدت السلطات الإندونيسية المختصة أن بركان جبل سينابونغ -الذي يرتفع أكثر من ألفي متر بمقاطعة تاناه كارو شمال جزيرة سومطرة- عاود ثورانه في ساعة مبكرة اليوم الجمعة مطلقا عمودا من الغبار والدخان البركاني ارتفع قرابة ثلاثة كيلومترات في السماء.
 
وأوضح المسؤولون في مركز الرصد البركاني أنه تم تسجيل حركة كثيفة للحمم البركانية مساء أمس الخميس بشكل واضح، حيث شعر بها حتى من كان على بعد ثمانية كليومترات من موقع البركان قبل أن تتبع الثورة الأولى ثورة أخرى أقل نسبيا من الأولى أثارت الذعر بين السكان الذين فضل بعضهم إخلاء منازلهم تحسبا لما هو أسوأ.
 
من عمليات إجلاء القرويين الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)
رائحة الكبريت
ونقل عن شهود عيان قولهم إن رائحة الكبريت ملأت الجو قبل أن يثور البركان نافثا مزيدا من الدخان البركاني الذي غطى قمة الجبل وحجبها عن الرؤية.
 
وتباينت الآراء بشأن احتمال استمرار تدفق الدخان البركاني ونطاق انتشاره، ولا سيما أن البركان بقي خامدا لمئات السنين وعلى نحو يجعل من الصعوبة بمكان التنبؤ بنتائجه.

يذكر أن الشرطة أجلت عشرين ألف شخص يسكنون على مسافة ستة كليومترات من سفح جبل سينابونغ على الرغم من أن بعض القرويين رفضوا المغادرة وأصروا على البقاء.

بيد أن آلافا من المواطنين عادوا إلى منازلهم خلال اليومين الأخيرين معتقدين بأن البركان قد خمد وعاد إلى سباته الذي دام 400 سنة قبل ثورته الأخيرة الأحد الماضي، مع العلم أن علماء الآثار يعتقدون أن بركان سينابونغ -الذي تمتد فوهته بطول مائة كيلومتر تقريبا- أباد تجمعات بشرية بأكملها قبل مئات السنين.

يشار إلى أن أرخبيل الجزر الإندونيسية يضم سلسلة من البراكين التي تشكل بمجموعها ما يعرف باسم حزام النار في الحوض الهادئ، حيث كانت البراكين على مدى قرنين من الزمن سببا في مقتل عشرات الآلاف من الإندونيسيين منهم سبعون ألفا فقط عام 1815 في ثوران بركان جبل تومبورو في جزيرة سامباوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة