تكلفة الحرب على العراق عشرة أضعاف التقديرات المعلنة   
السبت 7/12/1426 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم فتحدثت عن التكلفة المادية الحقيقية للحرب على العراق, وذكرت أن الدماء التي سكبت في صبرا وشاتيلا ستظل وصمة عار في جبين الدولة الصهيونية, كما تناولت الضغوط المتزايدة على كينيدي لحمله على الاستقالة.

"
التكلفة الحقيقية للحرب على العراق ستصل ما بين تريليون وتريليوني دولار بالنسبة للولايات المتحدة وحدها أي عشرة أضعاف التقديرات السابقة
"
غارديان
تكلفة الحرب
أوردت صحيفة غارديان تقريرا عن تكلفة الحرب على العراق, فنسبت إلى جوزيف ستيغليتز الأستاذ في جامعة كولومبيا والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2001 وخبيرة الميزانيات في جامعة هارفرد ليندا بيلمز قولهما إن التكلفة الحقيقية للحرب على العراق ستصل ما بين تريليون وتريليوني دولار أي عشرة أضعاف التقديرات السابقة.

وذكرت الصحيفة أن هذه الدراسة التي شملت مجالات واسعة مقارنة بالتقديرات السابقة تأخذ في الحسبان تكاليف الإعاقة الجسدية الدائمة والعناية الطبية للجنود الذين تضرروا بسبب الصراع, فضلا عن وقع الحرب على الاقتصاد الأميركي.

وأضافت الصحيفة أن تلك الدراسة أكدت أن الحكومة الأميركية تستمر في إساءة تقديرها للتكلفة الحقيقية لهذه الحرب.

وأشارت إلى أنها ستزيد من الضغط على البيت الأبيض في هذه المسألة, مضيفة أنها تأتي بعد كشف البيت الأبيض هذا الأسبوع عن تناقص طموحاته الخاصة بإعادة بناء العراق وعدم نيته طلب المزيد من الأموال للمساهمة في ذلك الجهد.

ونقلت الصحيفة عن ستيغليتز قوله "تقديراتنا محافظة للغاية, وربما تكون التكلفة الحقيقية لهذه الحرب أكبر بكثير, كما تجدر الإشارة إلى أن هذه التقديرات لا تشمل تكلفة الصراع بالنسبة لبريطانيا ولا بالنسبة للعراق".

وفي موضوع متصل قالت صحيفة إندبندنت إن الشيعة في العراق اتهموا القوات الأميركية بمهادنة المقاتلين وإعاقة مواجهتهم من أجل استرضاء السنة في العراق.

وذكرت الصحيفة أن متظاهرين من الشيعة جابوا شوارع بغداد أمس وهم يرددون هتافات ضد السفير الأميركي في العراق وضد رموز الطائفة السنية, كما أن عددا من خطباء الجمعة الشيعة طالبوا في خطبهم التي ألقوها أمس الطائفة الشيعية بأخذ الثأر من "الإرهابيين المدللين في العراق" كما قال الإمام حازم الأعرجي وهو يحمل بندقية كلاشنيكوف.

"
شارون مسؤول عن أكثر جرائم الحرب بشاعة في القرن العشرين ورغم ذلك فإن الرئيس الأميركي جورج بوش يمتدحه بكونه رجل السلام
"
فيسك/إندبندنت
وصمة عار
كتب روبرت فيسك مقالا في صحيفة إندبندنت قال فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, القائد العسكري الذي لا يرحم, مسؤول عن أكثر جرائم الحرب بشاعة في القرن العشرين ورغم ذلك فإن الرئيس الأميركي جورج بوش يمتدحه بكونه "رجل السلام".

وقال فيسك إن الدماء التي سكبت في صبرا وشاتيلا ستبقى وصمة عار في جبين الدولة الصهيونية, متسائلا عن الكيفية التي سيحاكم بها التاريخ شارون الذي يصارع الموت حاليا في مستشفى بالقدس.

وذكر الكاتب أنه كان أحد الشهود الذين تسلقوا كومة الجثث الهائلة لنساء شاتيلا المغتصبات وأطفالهن وأزواجهن وإخوانهن, مشيرا إلى أن الإسرائيليين بقيادة شارون أحكموا طوقا أمنيا على ذلك المخيم لمدة ليليتين كاملتين لتتمكن المليشيات المسيحية من ارتكاب تلك الفظائع.

وتحت عنوان "الفراغ والتذبذب في الشرق الأوسط" قالت غارديان إن الشبح السياسي الضخم لشارون خيم على أسبوع وجد الشرق الأوسط نفسه فيه محط أنظار العالم.

وأشارت إلى أن في الوقت ذاته بدأت آمال الفلسطينيين في إجراء انتخابات سلمية تتبدد تحت وطأة الاختطافات والاحتجاجات المسلحة والتجاذبات الانتخابية.

وأضافت أن النهاية المفاجئة لمشوار شارون السياسي تركت الناخبين الإسرائيليين يواجهون اقتراع مارس/آذار القادم دون وجه سياسي قادر على كسب التأييد الذي كان يحظى به شارون.

الحمل على الاستقالة
قالت صحيفة سكوتسمان إن مصداقية زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين البريطاني تشارلز كينيدي أصبحت أمس شذر مذر عندما قرر أكثر من نصف أعضاء حزبه في البرلمان البريطاني مطالبته بالاستقالة, مهددين بالاستقالة الجماعية في حالة رفضه طلبهم.

وذكرت الصحيفة أن المتمردين على زعامة كينيدي منحوه مهلة تنتهي يوم الاثنين القادم كي يتصرف, مشيرة إلى أن هذه المطالبة بالاستقالة تأتي كردة فعل على مشكلة الإدمان التي يعاني منها ونفوذه السياسي المتضائل.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة تايمز إن الليبراليين الديمقراطيين لم يعودوا حزبا هامشيا في الساحة البريطانية مما يعني أن مدى المسؤولية التي تتحلى بها زعامتهم أمر مهم للغاية.

وقالت الصحيفة إن ذلك يعني أن هذا الحزب لا يمكن أن يترك دون زعامة ذات مصداقية, مشيرة إلى أن دوره في الحياة البريطانية أهم من أن لا يؤخذ بالجدية التي يستحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة