إدانة واسعة لاغتيال الحاج ودعوات للهدوء وحل أزمة الرئاسة   
الخميس 1428/12/4 هـ - الموافق 13/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:42 (مكة المكرمة)، 6:42 (غرينتش)

فرانسوا الحاج كان مرشحا لقيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان (رويترز)

تواصلت ردود الفعل المحلية والعربية والدولية المنددة باغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن فرانسوا الحاج الذي قتل أمس في تفجير بسيارة مفخخة في بعبدا شرق بيروت.

فقد دان مجلس الأمن الدولي حادث الاغتيال، مطالبا بالوقف الفوري للجوء إلى ما سماه الترهيب والعنف ضد ممثلي الشعب اللبناني ومؤسساته، وشدد على أهمية محاكمة الجناة والمنظمين والرعاة لهذه العملية.

وأكّد المجلس في إعلان رئاسي على أنه يكرر إدانته لكل عمليات الاغتيال التي تستهدف المسؤولين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2004، مشددا على أن أي محاولة لتقويض الاستقرار في لبنان يجب ألا تمنع إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بموجب أحكام الدستور اللبناني ودون تدخل أو تأثير خارجي.

كما دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العملية، وطالب في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي بتقديم منفذيها للعدالة.

ودعا بان اللبنانيين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخهم، مطالبا قادتهم السياسيين ببذل كل الجهود الممكنة لحل خلافاتهم والتوصل إلى حل لانتخاب رئيس للجمهورية فورا دون شروط وعملا بالقواعد الدستورية.

واستنكرت واشنطن بشدة عملية الاغتيال التي قالت إنها جاءت في وقت حرج وحاسم، وسط مساعي اللبنانيين إلى اختيار رئيس جديد للبلاد. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردون جوندرو إن الرئيس جورج بوش سيواصل وقوفه مع الشعب اللبناني في مواجهته لمن يحاولون زعزعة أمنه وحريته.

كما أدان الاتحاد الأوروبي بشدة عملية الاغتيال ووصفها بـ"الشنيعة"، واعتبر الهجوم محاولة جديدة تهدف إلى زعزعة استقرار لبنان.

من جهتها أعربت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر عن أملها في أن لا تعرقل عملية الاغتيال بأي شكل عملية انتخاب رئيس جديد.

وفي مدريد دانت الحكومة الإسبانية عملية الاغتيال، مؤكدة أنها لن تتمكن من تبديل الالتزام الحازم للمواطنين اللبنانيين بالاستقرار والوفاق والتعايش السلمي وإعادة إعمار البلاد.

أما فرنسا فقد أدان وزير خارجيتها برنار كوشنر بشدة اغتيال الحاج، معتبرا أنه "عمل جبان" ينم عن إرادة واضحة في زعزعة استقرار لبنان.
 
كما أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استعداده لزيارة دمشق "إذا ما حدثت انتخابات رئاسية توافقية في لبنان وتوقفت الاغتيالات"، وذلك في مقابلة مع مجلة "لو نوفيل أوبزرفاتور" الفرنسية في عددها الصادر الخميس.

ردود عربية
سوريا أكدت أن المستفيد من الاغتيال إسرائيل ومن سمتهم أدواتها في لبنان (رويترز)
عربيا وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم اغتيال العميد فرانسوا الحاج بأنه عمل إجرامي، منددا بكل إجراء يهدد أمن واستقرار لبنان.

وأعرب المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في دمشق عن أمله في توافق اللبنانيين في أقرب وقت ممكن على ملء الفراغ الدستوري وانتخاب رئيس للجمهورية.

واعتبرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر إعلامي مسؤول أن "المستفيد من الجريمة إسرائيل وأدواتها في لبنان".

من جانبه وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيان له تفجير بيروت بأنه إرهابي، ودعا كافة القيادات السياسية اللبنانية لسرعة التوصل إلى توافق بشأن اسم رئيس الجمهورية، معربا عن ثقته بأن اغتيال العميد الحاج لن يؤثر سلبا على الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للاستحقاق الرئاسي.
 
وفي مصر عبر وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط عن تخوفه من أن يؤثر ذلك سلبا على عملية انتخاب رئيس الجمهورية.

وأكد أبو الغيط في بيان له أن مصر ستواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية بالوضع اللبناني في محاولتها لدعم استقرار الوضع هناك.

إسلاميا أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو جريمة اغتيال العميد الحاج. وأعرب في بيان له عن قلقه من استمرار مسلسل الاغتيالات في لبنان، ودعا كافة الأطراف اللبنانية للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوافق على رئيس للجمهورية في أقرب وقت.

وفي إيران ندد المتحدث باسم الخارجية محمد علي الحسيني بشدة باغتيال الحاج. ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله إن "أعداء الشعب اللبناني الذين لا يريدون الاستقرار في لبنان خصوصا النظام الصهيوني هم المستفيدون أكثر من غيرهم من انعدام الاستقرار في هذا البلد".
  
وينظر إلى العميد الحاج على أنه المرشح الأوفر حظا لتولي قيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان في حال انتخاب الأخير رئيسا للجمهورية، كما هو متوقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة