البابا حزين بسبب تسريبات الفساد   
الخميس 1433/7/11 هـ - الموافق 31/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:16 (مكة المكرمة)، 0:16 (غرينتش)
البابا استاء من تسريب وثائق الفاتيكان للصحافة وطالب بتحقيق فيها (الفرنسية-أرشيف)
أعرب بابا الفاتيكان بنيديكت السادس عشر الأربعاء عن حزنه وألمه بشأن فضيحة التسريبات التي اعتقل فيها كبير خدمه باولو غابريالي، لكنه اتهم في الوقت نفسه بعض وسائل الإعلام بتضخيم القضية.

وفي أول تصريح علني له حول القضية بعد خمسة أيام من اعتقال باولو غابريالي، قال البابا إن "أحداث الأيام الأخيرة فيما يتعلق بإدارة الكنيسة والموظفين التابعين لي، جلبت الحزن إلى قلبي".

وأضاف البابا أنه شهد أيضا "تضاعف استنتاج لا مبرر له ضخمته بعض وسائل الإعلام، وكان هذا بعيدا عن الحقائق، حيث قدم صورة للكرسي الرسولي لا تتفق مع الواقع".

ومع ذلك، أعرب بابا الفاتيكان عن رغبته في تجديد ثقته وتشجيع الموظفين التابعين له "وجميع الذين يساعدونني لأداء واجباتي الكهنوتية بشكل يومي بإيمان وتضحية وصمت".

وقد اتهم غابريالي (46 عاما) -وهو مواطن من الفاتيكان- رسميا بتهمة سرقة وثائق سرية بابوية ورسائل، بعد العثور على عدة وثائق في الشقة التي يقطن فيها مع زوجته وأبنائه الثلاثة.

ويعتقد أن من بين الوثائق -التي عثر عليها مع كبير الخدم عدة- وثائق سربت في الأشهر الأخيرة للصحف الإيطالية. وفي بعض الوثائق، كتب كبار رجال الدين إلى البابا لتنبيهه إلى حالات محسوبية وفساد مزعومة في عقود الفاتيكان.

وقد فسر العديد من المعلقين هذه الوثائق بأنها دليل على وجود صراع على السلطة يشمل رجال دين معارضين للكاردينال تارتشيزيو بيرتوني الذي يشغل منصب أمين سر دولة الفاتيكان ويعد المسؤول الثاني في الفاتيكان.

ولا يعرف حتى الآن ما إن كان غابريالي يعمل بمفرده أو أنه عنصر في مؤامرة أوسع نطاقا، وفي هذا الصدد قال الكاردينال روبرت ساراه لصحيفة "لا ريبوبليكا" التي تصدر في روما "دعونا نأمل.. أن يكون المعتقل حالة فردية، وأنه ليس هناك خائنون آخرون يتآمرون ضد الفاتيكان".

وكان البابا قد أمر بإجراء تحقيق جنائي لتعقب الذين سربوا وثائق تخص الفاتيكان إلى وسائل إعلام إيطالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة