محكمة الأنفال تواصل الاستماع لشهود الإثبات الأكراد   
الاثنين 17/8/1427 هـ - الموافق 11/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

صدام حسين ومعاونوه دفعوا بشرعية الحملة للقضاء على التمرد الكردي (رويترز-أرشيف)

استأنفت المحكمة العراقية الجنائية العليا اليوم الاثنين محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من كبار المسؤولين بحكومته في قضية الأنفال. وحضر جميع المتهمين الجلسة حيث يواجهون تهم ارتكاب إبادة جماعية ضد قرى كردية شمالي العراق خلال الحملة العسكرية للجيش العراقي عام 1988.

وتشمل لائحة الاتهامات أيضا ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتصل عقوبات كل التهم الرئيسية في القضية إلى الإعدام.

وأدلت شاهدة أمام الجلسة بإفادتها عن هروبها من القصف مع إحدى المجموعات في حالة صحية سيئة بسبب الأسلحة الكيميائية، وقالت إنها كانت مصابة تقريبا بالعمى مع عدد كبير آخر من الناجين أصيب بعضهم بالعمى الكامل.

وخلال الجلسة أعلن أحد محاميي الدفاع عن صدام وهو تونسي الجنسية انسحابه من فريق الدفاع مبررا خطوته برفض رئيس المحكمة السماح له بالكلام. إلا أن رئيس المحكمة عبد الله العامري رد قائلا إن القانون العراقي يسمح للمستشارين الأجانب بتقديم النصائح لمحامي الدفاع الرئيسي فقط.

وقد غاب محامي الدفاع الرئيسي خليل الدليمي عن جلسة اليوم، وقال مصدر أميركي مقرب من المحكمة إنها ستعقد ثلاث جلسات خلال الأسبوع الحالي للاستماع إلى المزيد من شهادات الأكراد.

تغطية خاصة
الدفاع والشهود
وكانت المحكمة استمعت في جلساتها السابقة لإفادات عدد من الشهود ذكروا أن عائلات قرى جبلية بأكملها أبيدت بعد أن قصفتها القوات الجوية بالأسلحة الكيميائية. كما تحدث شهود عن معاناتهم الصحية من آثار الأسلحة الكيماوية.

وقد دفع صدام ومعاونوه بأن الحملة كانت حقا مشروعا للحكومة العراقية لإحباط تمرد كردي بالتآمر مع إيران في نهاية حربها مع العراق. وتشير إحصاءات كردية إلى أن 180 ألفا قتلوا في عملية الأنفال، في حين تقدر منظمات حقوق إنسان دولية عدد القتلى ما بين 50 و100 ألف قتيل.

وفي المقابل ركز فريق الدفاع عن المتهمين في استجواب الشهود عما إذا كان المسلحون الأكراد (البشمرغة) كانوا يتمركزون في المناطق الكردية التي تعرضت للقصف أم لا. وسعى الدفاع من خلال ذلك لتأكيد أن القصف كان يستهدف البشمرغة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة