إسرائيل تبحث انهيار السلطة وإجراءات لوقف العمليات   
السبت 1437/2/17 هـ - الموافق 28/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

واصلت الصحافة الإسرائيلية التركيز على العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وناقشت الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال لوقف هذه العمليات والحيلولة دون وقوعها، كما كشفت بحث القيادة الإسرائيلية لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية.

وكشف المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك ربيد أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية بحث بصورة مكثفة فرضية انهيار السلطة الفلسطينية، وكيفية تعامل إسرائيل مع مثل هذا السيناريو.

كما كشفت ذلك ثلاثة مصادر حضرت الاجتماعات التي استمرت عدة أيام، في أعقاب ما وصفها بـ"الزيارة الفاشلة" لوزير الخارجية الأميركي جون كيري مؤخرا إلى تل أبيب ورام الله.

وفي سياق آخر، ذكر مراسل الصحيفة غيلي كوهين أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر صادق على قرار جديد بفرض حصار محكم على القرى الفلسطينية بالضفة التي يخرج منها منفذو العمليات، لإلقاء القبض على من ينفذون عمليات وينسحبون من المكان.

قيادة هيئة أركان الجيش الإسرائيلي قررت زيادة أعداد القوات بالخليل عدة أضعاف، في ضوء تحول المدينة إلى بؤرة حقيقية لتنفيذ العمليات

من جهته، أكد المحلل العسكري بالصحيفة عاموس هارئيل أن قيادة هيئة أركان الجيش الإسرائيلي قررت زيادة أعداد القوات في الخليل عدة أضعاف، في ضوء تحول المدينة إلى بؤرة حقيقية لتنفيذ العمليات.

وتوقع أن يشكل تنفيذ هجوم فلسطيني كبير دافعاً للجيش لتنفيذ عملية عسكرية واسعة بالمدينة، رغم عدم تحمس قيادة الجيش لذلك، وهو ما يعني أن تنفيذ هذه العملية العسكرية بالخليل بات مسألة وقت ليس أكثر، في ضوء تواصل تنفيذ الفلسطينيين لهجماتهم.

ثورة شعبية
أما مراسلة الصحيفة للشؤون الفلسطينية عميره هاس، فقد تناولت في تقرير مطول التسميات المتداولة بشأن الأحداث الجارية بالأراضي الفلسطينية، بين كونها: انتفاضة أو هبة شعبية أو عمليات فردية.

وقد أجرت لقاء مع ضابط رفيع بالجيش، والذي أبدى صعوبة في وصف ما يحدث بأنه انتفاضة، لعدة أسباب أهمها عدم وجود قيادة ميدانية وسياسية لها، وعدم وجود مطالب محددة وواضحة، وغياب المشاركة الشعبية الواسعة في أحداثها.

وقال أيضا إن الفلسطينيين حين يتحدثون عن الانتفاضة فإنهم يستذكرون انتفاضة الحجارة 1987، حيث تحققت تلك الشروط الثلاثة، ولذلك فإن الوصف الأدق لما يحدث اليوم بالضفة أنها ثورة شعبية في ظل مشاركة المئات، وربما الآلاف من الفتيان والشبان الفلسطينيين، في مواجهات يومية مع الجيش الإسرائيلي.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد نقلت مراسلتها آتيلا شومفلبي عن وزير شؤون الاستخبارات يسرائيل كاتس مطالبته للحكومة بإجراء تغيير في سياستها تجاه الهجمات الفلسطينية المتواصلة.

ودعا كاتس لفرض طوق أمني كامل على كل منطقة فلسطينية يخرج منها منفذون لعمليات قادمة ضد الإسرائيليين، وحظر حركة الفلسطينيين في بعض مناطق الضفة، وتقييد استخراج تصاريح عمل للفلسطينيين داخل إسرائيل.

وأضاف أنه لا يمكن أن يواصل الفلسطينيون حياتهم بصورة طبيعية، بينما يبقى الجنود والمستوطنون مكشوفين أمام عمليات الطعن والدهس، مبدياً دعمه لتوجه بات يطرح بالآونة الأخيرة بإبعاد عائلات منفذي العمليات الفلسطينية من الضفة إلى قطاع غزة، ومن يقدم لهم المساعدة، والعمل بقوة ضد أماكن التحريض بالأراضي الفلسطينية.

إسرائيل لم تنتصر بعد في هذه الموجة من العمليات الفلسطينية، لأنها لا تمتلك حلولا سحرية والحكومة الإسرائيلية لم توفر الأمن الذي بات يفتقده الإسرائيليون

إسرائيل لم تنتصر
من جانبه، أعلن وزير الطاقة يوفال شتاينيتس، وهو الأكثر قربا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بصورة غير مسبوقة، أن إسرائيل لم تنتصر بعد في هذه الموجة من العمليات الفلسطينية، لأنها لا تمتلك حلولا سحرية والحكومة لم توفر الأمن الذي بات يفتقده الإسرائيليون.

بدورها، نقلت مراسلة صحيفة "إسرائيل اليوم" ليلاخ شوفال عن الجنرال نمرود آلوني (قائد لواء المظليين بالجيش) أن الحل الحقيقي لظاهرة العمليات الفلسطينية المتواصلة يكمن في المسار السياسي وليس العسكري، على اعتبار أن هذه الموجة من الهجمات تحظى بدعم شعبي فلسطيني واسع.

وذكرت صحيفة معاريف أن قائد المنطقة الوسطى بالجيش الجنرال روني نوميه التقى رؤساء المجالس الاستيطانية بالضفة والذين عبروا عن خشيتهم المتلاحقة من فقدان الأمن بالطرق العامة والشوارع الرئيسة، ومطالبتهم له بتعزيز إجراءات الجيش وقوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة