حالة تأهب بالهند واعتقال مشتبه بتورطهم بانفجارات دلهي   
الأحد 1426/9/27 هـ - الموافق 30/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:11 (مكة المكرمة)، 6:11 (غرينتش)

الشرطة الهندية تمشط أماكن الانفجارات التي هزت العاصمة دلهي (الفرنسية)


أعلنت حالة التأهب في الهند عقب التفجيرات التي هزت وسط العاصمة الهندية نيودلهي أمس السبت ما أدى إلى مقتل أكثر من 60 شخصا وإصابة 188 آخرين.
 
وقد نشرت قوات إضافية من الشرطة المسلحة في شوارع العاصمة بعد أن مشطت الأماكن التي وقعت فيها ثلاثة انفجارات بحثا عن خيوط تؤدي إلى الجهة التي تقف وراء تلك الهجمات.
 
ودعت رئيسة وزراء ولاية دلهي الناس إلى الابتعاد عن الأماكن العامة خلال الأيام القليلة المقبلة قبل احتفال الهندوس بمهرجان ديوالي أو مهرجان الأضواء يوم الثلاثاء واحتفال المسلمين في وقت لاحق من الأسبوع بعيد الفطر المبارك.
 
كما أعلنت حالة التأهب في العاصمة المالية مومباي ومدن أخرى وعززت إجراءات الأمن في المطارات ومحطات القطارات والحافلات في شتى أنحاء البلاد.


 

خبراء متفجرات يبحثون عن أدلة في أحد أماكن الانفجارات (الفرنسية)

اعتقالات وإدانة
وأفاد مصدر إعلامي هندي أن الشرطة الهندية أوقفت نحو 150 شخصا في العاصمة دلهي في إطار أولى التحريات، فيما قال مصدر أمني إن الشرطة اعتقلت عشرة أشخاص مشتبه بهم لاستجوابهم في إطار التحقيق.
 
وقال متحدث باسم الشرطة إن ثلاثة أشخاص اعتقلوا في محطة نيودلهي وسبعة آخرين خلال عمليات جرت في أماكن أخرى من المدينة.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، التي وقعت في وقت تواجه فيه الحكومة الهندية معارضة من عشرات الجماعات المسلحة ابتداء من الجماعات المتطرفة وانتهاء بالفصائل المسلحة في كشمير.
 
لكن رئيس الوزراء مانموهان سينغ الذي قطع زيارة لكالكوتا للعودة إلى نيودلهي أنحى باللائمة في الهجمات التي وقعت في أسواق مزدحمة قبل العطلات أمس السبت على إرهابيين، بيد أنه أوضح أن من السابق لأوانه التكهن بالمسؤول عنها.
 
ودعا سينغ للهدوء وقال إن مرتكبي تلك التفجيرات يسعون إلى بث مشاعر الخوف والشك في صفوف الشعب الهندي المحب للسلام وإن توقيتها يرمي لإثارة السخط خلال احتفالات جميع الطوائف بأعيادها.
 
وحذر سينغ في رسالة من أنه لن يتساهل حيال محاولات نشر الفوضى وزعزعة السلام مهما كان الثمن. مشيرا إلى أن الحكومة مصممة على التصدي للمخططات الإجرامية للعناصر الإرهابية.
 
كما أدان الرئيس الهندي أبو الكلام التفجيرات وقدم تعازيه لأسر الضحايا. من جانبها أعلنت زعيمة حزب المؤتمر المعارض سونيا غاندي أن الأمة الهندية ستتصدى للإرهاب.
 
وسارعت إسلام آباد إلى إدانة الهجمات ووصفتها بأنها أعمال إرهابية وذلك في بيان للخارجية الباكستانية. كما أدانت أستراليا ومنظمة الأمم المتحدة تلك التفجيرات.


 
61

عدد ضحايا انفجارات دلهي في تصاعد (الفرنسية)

قتيلا

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن 61 شخصا لقوا مصرعهم في تلك التفجيرات ومازال أكثر من 100 يرقدون في المستشفيات بعضهم حالته حرجة. وقالت بعض أجهزة الإعلام المحلية أن 70 قتلوا.
 
وقالت الشرطة الهندية إن الانفجار الأول وقع في منطقة باهاراجي المزدحمة خارج محطة السكك الحديدية في نيودلهي. تلاه انفجار ثان وقع في سوق ساروجيني المزدحم. بينما وقع الانفجار الثالث في منطقة جوفيندبوري وهي منطقة صناعية كبيرة في جنوب المدينة. ولم يفرق بين الانفجارات الثلاثة سوى دقائق قليلة.
 
وسجلت أكبر حصيلة للقتلى في الانفجار الثاني في سوق ساروجيني حيث قتل ما لا يقل عن 39 شخصا، في حين قتل سبعة أشخاص في الانفجار الأول الذي وقع في باهاراجي، وقتل ثلاثة في الانفجار الثالث في جوفيندبوري.
 
ووقعت الانفجارات بينما كانت الأسواق مكتظة قبل الاحتفالات الثلاثاء بمهرجان ديوالي أكبر المهرجانات الهندوسية فيما يستعد المسلمون للاحتفال بعيد الفطر المبارك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة