التواجد الدولي يدعم الخليل القديمة   
الخميس 1431/9/9 هـ - الموافق 19/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)

أفراد التواجد الدولي يراقبون الوضع في الخليل ويرفعون تقارير حول الخروقات (الجزيرة) 

عوض الرجوب-الخليل

تتبنى بعثة التواجد الدولي المؤقت في مدينة الخليل (جنوبي الضفة الغربية) بين الحين والآخر برامج إغاثية، تضاف إلى صلاحيات البعثة المحددة بكتابة التقارير الميدانية في واحدة من أكثر مدن الضفة الغربية حساسية.

وحدد الفلسطينيون والإسرائيليون صلاحيات البعثة عام 1997 بدعم الجهود المبذولة من الطرفين لتحسين الوضع في الخليل، وذلك بمراقبة الوضع في المدينة ورفع تقارير حول خروقات الاتفاقات للجانبين ولبلدانها الستة، وهي الدانمارك وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا وتركيا.

ومن أحدث المشاريع التي تبنتها البعثة في المدينة، دعم السلع الأساسية في البلدة القديمة التي يحتل المستوطنون خمسة مواقع فيها، بهدف إعادة الحيوية لها، في خطوة اعتبرها مراقبون إقرارا دوليا بحجم المأساة التي تعيشها البلدة في ظل تهديدات الاحتلال والمستوطنين.

تحسين الوضع
وقال مدير مشروع دعم البلدة القديمة في البعثة خالد الفضيل إن البرنامج يهدف إلى تشجيع السكان على إحياء البلدة القديمة، ويستهدف مخابز ومحلات للحلويات ليتم تخفيض الأسعار إلى النصف وبالتالي استقطاب المتسوقين.

وأوضح أن التواجد الدولي يقدم نحو 44 طنا من الطحين والسميد مجانا لأكثر من 16 مخبزا ومحلا للحلويات، طوال شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن أحد أهداف المشروع إحياء الأجواء الاقتصادية في البلدة القديمة.

الفضيل: بفضل البرنامج تم تخفيض الأسعار إلى النصف لاستقطاب المتسوقين (الجزيرة)
ولا يفضل أعضاء البعثة الدولية التحدث عن طبيعة عملهم والتقارير التي يكتبونها من خلال مراقبتهم للأوضاع في المدينة، لكن مدير مشروع الدعم أكد أن وضع الخليل "يختلف عن كافة مدن الضفة، نظرا لوجود بؤر استيطانية في قلبها".

وأشار إلى أن المشاريع التي يقومون بها تقع ضمن اختصاصهم الذي حدد بأنه مساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على تحسين الوضع في الخليل، ومحاولة إعادة الحياة إلى طبيعتها.

ومن جهته، أوضح رئيس لجنة إعمار الخليل -المتعاونة مع التواجد الدولي- علي إبراهيم القواسمي أن أعضاء البعثة يدركون حجم المأساة التي يعيشها سكان الخليل من خلال التقارير الشهرية التي يقدمونها لبلدانهم، مشيرا إلى تعرض المراقبين أنفسهم للاعتداء من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال عدة مرات.

وأضاف أن تقاريرهم تحظى بالمصداقية لأنهم طرف محايد، ودورهم يقتصر على الرقابة وكتابة التقارير، مشيرا إلى أنه تمت مطالبتهم بنشر تقاريرهم على نطاق أوسع من بلدانهم لفضح انتهاكات الاحتلال.

وذكر رئيس اللجنة أن بعثة التواجد الدولي تدعم البلدة القديمة منذ أربع سنوات، بعد أن كان يموّل المشروع في السابق الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأضاف أن المبادرة ساهمت إيجابيا في زيادة عدد المتسوقين في البلدة القديمة.

وعلى صعيد آخر، أوضح القواسمي أنه تمت مطالبة مجلس الوزراء الفلسطيني بدعم الطحين في البلدة القديمة طوال العام لإحياء الحركة التجارية فيها، لكن تم تأجيل البت في الموضوع إلى العام القادم.

سكان المدينة طالبوا بتعميم الدعم الدولي على بقية الشهور (الجزيرة)
نتائج ملموسة
على المستوى الشعبي، عبر مواطنون عن ارتياحهم لوجود القوات الدولية، ودورها الداعم لصمودهم، معربين عن أملهم في مزيد من برامج الدعم في غير شهر رمضان، للحفاظ على هوية المدنية وحمايتها من أطماع المستوطنين.

ويقول جهاد الفاخوري -صاحب محل لبيع "القطايف"- إن مشروع دعم المخابز أسهم في إحياء البلدة القديمة، وإعادة عدد كبير من أصحاب المحلات التجارية إلى محلاتهم، موضحا أن وجود المراقبين الدوليين يساعد السكان، فيما يتجنب جيش الاحتلال والمستوطنون تنفيذ الاعتداءات ضد السكان بوجودهم.

أما منذر الشوامرة -صاحب محل حلويات- فوصف المشروع بـ"الممتاز"، وأكد تخفيض أسعار الحلويات إلى النصف، مشيرا إلى أن نسبة المتسوقين ارتفعت لأكثر من 100% خلال شهر رمضان.

في حين يطالب شريف دعيس -صاحب محل لبيع "القطايف"- بألا يقتصر الدعم على شهر رمضان فقط، وأن يطال باقي شهور السنة لإعادة قلب الخليل لسابق عهده، منوها بوجود مراقبي التواجد الدولي الذين "يُسهمون في إحياء البلدة القديمة وطمأنة سكانها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة