حقوقيو غزة يوثقون العدوان الإسرائيلي   
الجمعة 1434/1/2 هـ - الموافق 16/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
موظفو مركز الميزان في غزة شكلوا غرفة عمليات لمتابعة وتوثيق العدوان (الجزيرة نت)
ضياء الكحلوت-غزة
في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة، يجتهد الحقوقيون ومراكز حقوق الإنسان في رصد وتوثيق الجرائم ضد الغزيين وملاحقة تطوراتها ميدانيا وتصديرها للإعلام والمؤسسات الدولية.
 
باحثو المراكز الحقوقية الميدانيون ينتشرون في كل مكان يتعرض للقصف يرصدون الأضرار. كما هم موجودون في المشافي لرصد أعداد الضحايا والجرحى وتوثيق الإصابات.

أما مكاتب المراكز فتحولت إلى غرف عمليات لرصد كل الانتهاكات وتوثيقها بالصور والأرقام بعد التثبت منها من المصادر الرسمية أمنية كانت أم طبية.

عصام يونس: نعمل على إيصال حقيقة ما يجري للرأي العام وصانعي القرار (الجزيرة نت)
توثيق وتصوير
وانتشرت دعوات لمواطني غزة بضرورة تصوير ما يجري للمناطق التي تتعرض للقصف، وللاستفادة من التوثيق لاحقا في حال التوجه للمؤسسات الدولية لرفع دعاوى ضد الاحتلال وتفنيد ادعاءاته.
 
وجاءت الدعوات لمواجهة رواية إسرائيل التي طلبت من المستوطنين تصوير وتوثيق أماكن سقوط الصواريخ الفلسطينية ونشرها عبر وسائل الإعلام الحديث، لدحض الرواية الفلسطينية.

ولمواجهة الرواية الإسرائيلية، انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي صفحات بالإنجليزية والإسبانية والعبرية والفرنسية رعاها ناشطون محليون وأجانب وفلسطينيون مغتربون.

وقال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن ما تقوم به مؤسسته ومؤسسات أخرى لإيصال حقيقة ما يجري للرأي العام وصانعي القرار للوقوف على المعلومة الصحيحة والدقيقة.

وأوضح أن مركزه يصور ويسجل كل ما يحدث، وطواقمه تعمل في الميدان من خلال العمل القانوني إذا استدعى الأمر ذلك.

وقال للجزيرة نت إن السرعة مهمة لتوثيق الحدث رغم الخطر الذي قد يتعرض له الباحثون في الميدان، لكن الخطر لا يمنع الاجتهاد على الأرض لرسم صورة دقيقة لما يجري.

وأشار يونس إلى أن توثيق ما يجري ونقل آلام وعذابات المدنيين ورصد الانتهاكات بحقهم أمر ضروري، لأن العالم يستمع الآن إلى الرواية الإسرائيلية، مشيرا إلى تلقيه عشرات المكالمات من الدول الغربية للوصول لحقيقة ما يجري.

ونبه يونس إلى أن الاحتلال يحاول حجب الحقيقة وفرض التعتيم على ما يرتكبه، وأن التوثيق وإصدار البيانات الحقوقية بروايات الشهود الموثقة يعزز الرواية الفلسطينية في الإعلام ولدى صانعي القرار والمهتمين.

كما شدد على أن توثيق ما يجري ضروري لما بعد العدوان للاستفادة منه في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذي يفترض أن يمثلوا في المحاكم.
 
ماهر لبد مسؤول قاعدة البيانات بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)
متابعة ورصد
من جانبه قال مسؤول قاعدة البيانات في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ماهر لبد إن مركزه يتابع كل التطورات الميدانية ويقوم فريق من الباحثين برصد وتوثيق الانتهاكات والالتقاء بالضحايا وشهود العيان.

وقال للجزيرة نت إن باحثي المركز الفلسطيني يرصدون أيضا الأضرار التي تلحق بالممتلكات ويوثقون الاعتداءات بالصور والأرقام بعد التثبت منها من المصادر الرسمية.

وأوضح لبد أن باحثي المركز على دراية بطبيعة المناطق المستهدفة ولديهم شبكة علاقات واسعة رسمية وشعبية إضافة إلى وجودهم الميداني، ومحصلة ذلك توثيق ما يجري ثم تكليف الجهات الأخرى بإصدار بيانات ومواقف.

وأشار لبد إلى قيام الباحثين الميدانيين في حالات الاغتيال –كالتي تعرض لها قائد القسام أحمد الجعبري- بجمع المعلومات عن الحادث وتفاصيله الدقيقة ووصف الحدث بدقة، وكذلك الاستماع وتوثيق رواية شهود العيان والمصادر الرسمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة