مواجهات بين معتقلين إسلاميين وحراس في سجون بالمغرب   
الأحد 15/4/1429 هـ - الموافق 20/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)
السلطات المغربية شددت القيود على المعتقلين الإسلاميين بعد فرار تسعة منهم (الجزيرة نت-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة في الرباط بأن مواجهات دارت بين معتقلين من تيار "السلفية الجهادية" وحراس في سجني فاس وطنجة المغربيين احتجاجاً على ما سموه تضييقاً عليهم وعلى أسرهم بعد سحب إدارة السجون ما وصفوها بامتيازات كانوا يتمتعون بها.
 
وبدأ هؤلاء المعتقلون -الذين يقضون عقوبات بالسجن على خلفية تفجيرات الدار البيضاء عام 2003- حركة تمرد في بعض السجون المغربية، وذلك في أحدث تطور بعد أسبوعين تقريباً على فرار تسعة معتقلين إسلاميين من سجن القنيطرة شمالي المغرب.
 
وقد شهد بعض السجون إضرابات مستمرة عن الطعام ومحاولات انتحار بتناول العقاقير والأدوية بعد أن قامت إدارة السجون بتشديد المراقبة على المعتقلين وتكثيف عمليات التفتيش في السجون لم تخل من احتكاكات بين الطرفين.
 
ويرى رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين عبد الرحيم مهتاد أن إجراءات إدارة السجون هي انعكاس لعملية الفرار التي نفذها المعتقلون الإسلاميون قبل أسبوعين، مؤكداً أن تلك العملية دفعت إدارة السجون إلى "نزع جميع المكتسبات التي كان يتمتع بها المعتقلون الإسلاميون داخل السجون".
 
وكان وزير العدل المغربي عبد الواحد الراضي أقر في وقت سابق أمام البرلمان بتراجع سلطة الدولة داخل السجون، حيث إن عدداً منها بات تحت سيطرة المعتقلين الإسلاميين الذين يتمتعون فيها بامتيازات خاصة ليست لغيرهم.
 
من جهتهم يؤكد المعتقلون أن الوضع الحالي مرده تجاهل الدولة لمطالبهم التي يقولون إنها كثيرة ويأتي في مقدمتها الحوار.
 

ويشار إلى أن الفارين التسعة تمكنوا من الهرب عبر إحداث نفق أرضي طوله ثلاثون مترا من زنازينهم إلى حديقة بيت مدير السجن واستغرق حفره بين أربعة أشهر وخمسة، وتركوا عبارات على جدران السجن يقولون فيها "لا للظلم.. سلكنا كل السبل ولم تبق لنا سوى هذه الوسيلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة