هجرة جماعية لمسيحيي الموصل   
الأحد 1435/9/24 هـ - الموافق 20/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)

أولت صحف بريطانية وأميركية اهتماما بما يجري للمسيحيين في العراق، وأشار بعضها إلى توجيه تنظيم الدولة الإسلامية إنذارا للمسيحيين في الموصل يقتضي اعتناقهم الإسلام أو دفعهم الجزية أو مواجهة الموت، مما دفعهم للهجرة الجماعية.

فقد أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن مسيحيين بدؤوا يفرون من مدينة الموصل في العراق جراء خشيتهم من بطش مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت الصحيفة أن مئات العائلات المسيحية فرت من مدينة الموصل قبيل الموعد النهائي الذي حدده لهم تنظيم الدولة، وأن الموصل أصبحت للمرة الأولى في تاريخها خالية من المسيحيين.

وأضافت الصحيفة أن زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي أمر المسيحيين الذين لا يريدون البقاء والعيش في الموصل في ظل تلك الشروط بمغادرة حدود الدولة الإسلامية.

ديلي تلغراف: المئات من مسيحيي الموصل غادروها البارحة في هجرة جماعية مشيا على الأقدام وسط حرارة الصيف الحارقة، من بينهم مسنون وعجزة ومعاقون

هجرة جماعية
وأشارت الصحيفة إلى أن المئات من مسيحيي الموصل غادروها البارحة في هجرة جماعية مشيا على الأقدام وسط حرارة الصيف الحارقة، وأن بينهم مسنين وعجزة ومعاقين.

وأضافت أن ما يجري لمسيحيي الموصل ينطبق على المسيحيين في مختلف المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة المسلحين، وأن معظم المسيحيين لجؤوا إلى مخيمات وسط أجواء العوز والبؤس والخوف والحرمان.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن تنظيم الدولة وزع بيانا الخميس الماضي يحذر فيه المسيحيين، وأن بعض المساجد أعلنت عن ما في البيان من خلال مكبرات الصوت في بعض المناطق شمالي العراق.

في السياق، أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن جميع سكان بلدة بخديدا المسيحية تقريبا والمقدر عددهم بحوالي خمسين ألفا سبق أن فروا منها الشهر الماضي إلى مدينة أربيل في كردستان العراق أمام زحف المسلحين.

وأضافت الصحيفة أن تلك البلدة الواقعة على بعد 32 كلم جنوب شرق الموصل تعود بجذورها إلى القرن الـ12 الميلادي، وأن فيها كنائس قديمة تعود لذلك التاريخ.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم سكان البلدة عادوا إليها وسط نقص في الماء والوقود، وأنهم كانوا يعانون جراء الظروف المعيشية القاسية الأخرى والخشية من تعرضهم للقصف.

وأضافت أن معظم أهالي البلدة يضطرون للنزوح عنها مجددا في ظل التحذيرات الجديدة لتنظيم الدولة والمخاطر المتوقعة الأخرى ما بقيت أزمة العراق المتفاقمة من دون حل.

يشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية سبق أن وجه في بيان-وزع في مدينة الموصل التي يسيطر عليها- إنذارا للمسيحيين في شمال العراق بضرورة الكشف عن رغبتهم في العيش ضمن شروط الدولة الإسلامية.

وخيّر البيان المسيحيين في المدينة بين اعتناق الإسلام ودفع الجزية والخروج في موعد أقصاه الساعة الثانية عشرة ظهر البارحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة