تقدم كاسح لحزب ساركوزي في الانتخابات التشريعية   
الاثنين 1428/5/25 هـ - الموافق 11/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

ساركوزي يحيي أنصاره بعد إدلائه بصوته في مركز للاقتراع قرب باريس (الفرنسية)

أشارت الاستطلاعات لدى خروج الناخبين الفرنسيين من مراكز الاقتراع إلى أن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي يتزعمه الرئيس نيكولا ساركوزي سيحقق فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية التي جرت جولتها الأولى الأحد.

وحسب نتائج ثلاثة مراكز استطلاع عند إغلاق مراكز الاقتراع، فإن حزب ساركوزي وأحزاب يمين الوسط المتحالفة معه ستفوز بنحو 46% من عدد الأصوات يليه بقية الأحزاب في اليسار بنسبة 36.6%.

وأظهرت هذه المراكز أن تكتل ساركوزي سيفوز بما بين 383 و501 من مقاعد الجمعية الوطنية المؤلفة من 577 مقعدا في الجولة الثانية الحاسمة التي تجرى في 17 يونيو/ حزيران الجاري مقابل حصول اليساريين على ما بين 60 و90 مقعدا.

وتتوزع مقاعد الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها بين 359 مقعدا للحزب اليميني و149 مقعدا للاشتراكيين. وبسبب النظام الانتخابي لن يتم انتخاب معظم النواب الجدد إلا بعد إنتهاء الدورة الثانية.

أحزاب مهددة
رئيس الوزراء الفرنسي ومرشحون آخرون ينتظرون إعلان النتائج (الفرنسية)
وتشكل النتائج التي يحققها كل حزب مؤشرا إلى حجم "المد الأزرق" المتوقع، في إشارة إلى لون حزب ساركوزي ، في ظل نظام انتخابي فرنسي يمنح الحزب المنتصر تمثيلا واسعا ويقصي الأحزاب الصغرى.

ويتوقع المحللون أن يحقق الاتحاد من أجل حركة شعبية فوزا كاملا إذا حصل على أكثر من 400 مقعد.

أما عن الحزب الاشتراكي، أكبر أحزاب المعارضة، فإن هدفه الأول هو الحد من خسائره بعد أن حذر من "تركيز السلطات" بأيدي اليمين.

والحزب الاشتراكي ليس الحزب الوحيد الذي يواجه تحديا كبيرا في هذه الانتخابات، إذ إن الزعيم الوسطي فرنسوا بايرو قد يجد نفسه مهمشا في حال حصل حزبه الجديد، الحركة الديمقراطية، على عدد محدود من مقاعد النواب.

كما أن الحزب الشيوعي قد يفقد آخر معاقله خاصة في المنطقة الباريسية، فيما تبدو أيضا الجبهة الوطنية بزعامة جان ماري لوبن (يمين متطرف) في وضع حرج.

وبين المرشحين للانتخابات التشريعية، لا تبدو مواقع رئيس الوزراء فرنسوا فيون والأعضاء الـ10 الآخرين في الحكومة مهددة باستثناء وزير البيئة آلان جوبيه الذي لا يبدو فوزه محسوما في بوردو.

إقبال ضعيف
استعدادات لبدء فرز الأصوات في أحد مراكز الاقتراع بباريس (الفرنسية)
ورغم دعوة مختلف الأحزاب إلى الإقبال بكثافة على التصويت خشية تراجع التعبئة بين الناخبين، فإن نسبة المشاركة كانت ضعيفة وقدرت بـ60%-61%، ما يشير إلى أن الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي تبدو محسومة النتائج لم تستقطب اهتمام الناخبين مثل الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي.

ويقول محللون إن النسبة النهائية للامتناع عن التصويت والبالغة 39%-40% هي الأقوى منذ العام 1958.

وكانت أبواب مراكز الاقتراع بفرنسا افتتحت في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، في حين جرى افتتاحها منذ يوم السبت بالأراضي الخاضعة لفرنسا فيما وراء البحار.

وشارك 44.5 مليون شخص ممن تزيد أعمارهم على 18 عاما في التصويت عبر نحو 85 ألف مركز اقتراع بأنحاء البلاد.

وستدعى الجمعية الوطنية الجديدة المنتخبة لمدة خمس سنوات إلى دورة استثنائية اعتبارا من 26 يونيو/ حزيران الجاري لدراسة سلسلة من مشاريع القوانين تتعلق بالمواضيع الكبرى التي تضمنها برنامج ساركوزي، وفي طليعتها النظام الضريبي والأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة