العرب يتراجعون والمخطوطات تتقدم بمعرض فرانكفورت   
الثلاثاء 1427/9/18 هـ - الموافق 10/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
السعودية هي الدولة العربية الممثلة بجناح رسمي في المعرض (الجزيرة نت)
 
عبر يورجن بوس مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب عن تأسفه للتراجع الكبير في حجم ومستوي تمثيل الدول العربية في الدورة الـ58 للمعرض الذي أختتم فعالياته مساء الأحد.
 
ونوه في تصريحات للجزيرة نت إلي أنخفاض عدد دور النشر العربية الحكومية والخاصة المشاركة في المعرض من عدة مئات عام 2004 الذي شهد استضافة العالم العربي كضيف شرف بالمعرض إلي نحو عشرين دار نشر في معرض العام الجاري.
 
وظهر التراجع في التمثيل العربي في معرض فرانكفورت هذا العام واضحا في تخلف عدد كبير من دور النشر الخاصة التي شاركت بالمعرض في السنوات الماضية عن حجز جناح لها هذا العام، كما أنهت بعض دور النشر الخاصة  مبكرا لمشاركتها بالمعرض هذا العام وتركت أجنحتها خالية قبل يوم واحد من موعد الختام الرسمي.
 
وخلت قاعات المعرض من جناح الجامعة العربية ومن جميع الأجنحة الرسمية للدول العربية باستثناء السعودية التي شاركت بجناح بدا أقل مساحة من مساحة أجنحتها في الأعوام السابقة.
 
وقابل انخفاض عدد دور النشر العربية في المعرض هذا العام  تراجعا  مماثلا و كبيرا  في عدد زوار الأجنحة العربية المشاركة رغم تحقيق معرض فرانكفورت هذا العام لمعدل قياسي وغير مسبوق من الزائرين طوال أيامه الخمسة.
 
أسباب التراجع
وفي تصريح للجزيرة نت أعتبر بشار شبارو الأمين العام المساعد لإتحاد الناشرين العرب أن المشاركة العربية بمعرض فرانكفورت هذا العام متدنية للغاية مقارنة بنفس المشاركة عام 2004 مشيرا إلى أن اتحاد الناشرين العرب الذي يضم حوالي أربعمائة دار نشر شارك في معرض فرانكفورت هذا العام  بجناح  يضم عشرة أجنحة فقط.
 
من جانبه توقع د. محمد عبد اللطيف رئيس مجلس إدارة دار السفير للنشر المصرية أن يكون التراجع الحالي في المشاركة العربية الحالية معرض فرانكفورت مقدمة لتراجع أكثر حدة في السنوات القادمة مرجعا السبب في الانخفاض إلى أسباب اقتصادية وسياسية وتزامن إقامة المعرض مع حلول شهر رمضان المبارك.
 
وأشار إلى أنه فضل -مثله مثل بعض الناشرين العرب- عدم حجز جناح لدار نشره بالمعرض والحضور إليه بصورة فردية لإتمام بعض اللقاءات والمعاملات التجارية، ونوه إلى أن إحجام عدد كبير من دور النشر العربية كليا عن المشاركة في المعرض  يضيع عليها فرصة التعرف على منافذ بيع وتوزيع الكتب ونقل حقوق ملكيتها الفردية إلى دور نشر غربية.
 
وبدوره أعتبر حسن سالم من دار الفكر السورية أن الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل علي لبنان صعبت إمكانية مشاركة عدد كبير من دور النشر اللبنانية بمعرض فرانكفورت هذا العام داعيا دور النشر العربية للإقتداء بدور النشر الإيرانية والماليزية التي شاركت في المعرض من خلال جناح موحد يمثل كل منهما و يمتاز بالتنظيم الشديد.
 
إقبال كثيف وغير مسبوق على جناح المخطوطات النادرة (الجزيرة نت)
مخطوطات ونوادر
من جانب آخر استأثر الجناح الخاص بالمخطوطات والكتب النادرة المقام للعام الثاني على التوالي بالمعرض بإقبال كثيف وملحوظ من زوار المعرض حيث قدم مائة عارض مقتنيات زادت بنسبة 30% عن معروضات العام الماضي.
 
وتراوحت هذه المقتنيات بين المخطوطات  والقصص المصورة والكتب والمجلدات المطبوعة بخط اليد وأخرى مصورة وخرائط ورسائل لشخصيات عالمية تعود أصول بعضها إلي خمسة قرون خلت.
 
وقدم هاو إنجليزي لجمع الكتب النادرة في الجناح أول كتاب مطبوع في العالم لوصفات الطبخ يعود تاريخ إصداره إلي عام 1840 ووصل ثمنه حاليا إلي أربعين ألف يورو، ويتميز هذا الكتاب بأن عنوانه مكتوب بحروف لاتينية تم طبعها فيه بواسطة أختام بعد الانتهاء من تغليفه.
 
وقدم هاو آخر نسخة من الطبعة الثانية لقصة الرسوم المتحركة الأميركية الشهيرة بامبي صدرت عام 1949 بعنوان" بامبي في اليابان"، تروي مغامرات الغزال بامبي بعد وصوله إلي اليابان.
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال ريموند زيدل مالك هذه النسخة إن القصة التي يقدر  سعرها بمبلغ 250 يورو لعبت وقت صدورها دورا هاما في تخفيف الأجواء العدائية بين الشعبين الياباني والأميركي بعد أن أنهت الحرب العالمية التي تقاتلا فيها أوزارها.
 
وشارك معرض فرانكفورت في الجناح بعدد كبير من نسخ الكتب التي تم عرضها في معرض الكتاب الأول بفرانكفورت قبل خمسمائة عام، وتم عرض مجلدات نادرة يبلغ سعر المجلد الواحد منها 4600 يورو وتضم أسماء الكتب التي جري عرضها بمعرض فرانكفورت عام 1580.
 
الهند كانت ضيفة شرف معرض فرانكفورت للكتاب هذا العام (الجزيرة نت)
القسم الهندي
ومثل الهند -ضيفة الشرف الرسمية في معرض فرانكفورت هذا العام- قسم خاص داخل جناح المخطوطات والكتب النادرة أحتوى علي خرائط تاريخية نادرة ومجلدات شديدة القدم لأدب الرحلات وكتب مصورة مجسمة تم طباعتها ورسم صورها باستخدام وسائل بدائية فريدة.
 
وضمن هذا القسم الهندي عرض تاجر التحف والمخطوطات النادرة الأمريكي ديفد لوفينهرتس خطابا كتبه الزعيم الهندي الراحل غاندي في منفاه بجنوب أفريقيا احتجاجا على إبعاد الاحتلال الإنجليزي له من بلاده.
 
وفي مجال كتب الأطفال قدم العارضون كتابا يعود تاريخ إصداره إلي عام 1812 ويباع حاليا بمبلغ 2800 يورو، ويدور حول الوسائل الميسرة لتعليم البنات في المنازل القراءة والأعمال المنزلية وتنمية الهويات الشخصية.
 
وضمن مقتنيات الجناح الخاصة بمتعلقات الشخصيات العالمية التاريخية قدم العارضون كتابا شخصيا أصدرته الأميرة الأوربية جيرزي عام 1798 ويبلغ سعره الحالي 98 ألف يورو، كما تم عرض المجموعة الكاملة للرسائل المتبادلة بين الإمبراطور الألماني فريدريش الكبير والأديب والشاعر الفرنسي فولتير بعشرين ألف يورو للرسالة الواحدة.
 
يُشار إلى أن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب يعتبر أكبر وأهم معرض للكتاب من بين 26 معرضا في العالم، وشارك في فعاليات المعرض هذا العام سبعة آلاف دار نشر عالمية من مائة دولة.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة