تكثيف البحث عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين بالعراق   
السبت 1426/6/17 هـ - الموافق 23/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
رجال يقفون عند مدخل السفارة الجزائرية في بغداد بعد خطف الدبلوماسيين (رويترز)

عززت الشرطة العراقية إجراءاتها الأمنية في المناطق المجاورة للعاصمة بغداد وذلك في الوقت الذي تكثفت فيه عملية البحث عن الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين هناك.
 
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة في الشوارع وأقيم المزيد من نقاط التفتيش في ضاحية المنصور حيث اختطف رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية علي بلعروسي (62 عاما) ودبلوماسي مساعد له يدعى عز الدين بلقاضي (47 عاما) من أمام مطعم الساعة في حي المنصور الأربعاء.
 
وباختطافهما يرتفع إلى خمسة عدد الدبلوماسيين الذين استهدفوا في بغداد من دول إسلامية في أقل من ثلاثة أسابيع. وتقول الشرطة إنها تعتقد أن الدبلوماسيين وخاطفيهما لايزالان في حي المنصور.
 
يأتي اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين بعد اختطاف وقتل السفير المصري في العراق إيهاب الشريف في وقت سابق من الشهر الجاري، والذي أعلن جناح تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسؤوليته عنه.
 
جاء ذلك في الوقت الذي تواصلت فيه الهجمات الدامية في البلاد أمس وأسفرت عن مقتل 36 عراقيا على الأقل معظمهم من أفراد الشرطة والجيش في سلسلة هجمات متفرقة في بغداد وأماكن أخرى.
 
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده الخميس في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الزيدان قرب الفلوجة غرب العاصمة بغداد في عمليات قتالية.
 
تفتيت العراق
في غضون ذلك حذرت شخصيات سنية عراقية من تثبيت مبدأ الفدرالية في الدستور الدائم للبلاد، معتبرين ذلك مدخلا لتفتيت العراق وشددوا على ضرورة استمرار الإدارة المركزية للعراق كما هو عليه الحال منذ 80 عاما.

وانتقد عضو هيئة علماء المسلمين وإمام وخطيب مسجد أم القرى الشيخ محمود الصميدعي, مسودة الدستور التي يتوقع الانتهاء منها مطلع الشهر المقبل، واعتبر أن الهدف منها هو تجزئة البلاد. وقال في خطبة الجمعة "إننا اليوم نعيش معركة ضارية يراد من خلالها أن تطمس هوية هذا البلد بدستور استعجلوا عليه ولا ندري ماذا يبيتون ولا ماذا يريدون".

وزاد أن "الأصوات التي تتعالى (مطالبة) بالفدراليات ليست أصوات الأوفياء... الذين يريدون أن يكون البلد واحدا".

وبدوره أكد رئيس ديوان الوقف السني عدنان الدليمي ضرورة بقاء العراق موحدا مع إعطاء المزيد من الصلاحيات للمحافظات وخصوصا في مجال إدارة شؤونها المحلية.

وقال إن "الفدرالية التي يريدونها في العراق ليست الفدرالية المعروفة في العالم والتي تقام على أساس المحافظة على وحدة البلد، وإنما هي فدرالية تريد أن تقسم العراق إلى أقاليم سنية وشيعية وكردية".

وحذر من أن إحدى هذه الفدراليات قد تنفصل في المستقبل أو قد تظهر هناك مشاكل في ما بينها فيما يتعلق بموارد الدولة النفطية والمائية وغيرها.

كما طالبت القوى السنية التي علقت عضوية أعضائها في اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور، في بيان لها الحكومة العراقية بإعادة النظر في النصوص الدستورية "التي ترمي إلى تفتيت العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة