مصادر أميركية تكشف شيوع التعذيب بغوانتانامو   
الاثنين 1425/9/4 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)

التقرير الجديد يفند مزاعم البنتاغون بوجود معاملة إنسانية للمعتقلين(الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر أميركية النقاب عن ممارسات تعذيب جديدة ضد المعتقلين بقاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا تؤكد شيوع هذه الأساليب وأنها ليست مجرد ممارسات فردية كما تزعم وزارة الدفاع الأميركية.

"
عمليات التعذيب تشمل التجريد من الملابس و تقييد المعتقلين بصورة مؤلمة وتعريضهم لأضواء مبهرة وموسيقى صاخبة لإجبارهم على التعاون في التحقيقات

"
ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى جنود بالقاعدة ومصادر استخبارية أن المعتقلين غير المتعاونين في التحقيقات يتعرضون بشكل منتظم لمعاملة سيئة وانتهاكات لفترات طويلة.

وحسب هذه المصادر يتم تجريد المعتقلين من ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية وتقيد أيديهم و أقدامهم بمسمار مثبت في الأرض ويجبرون على التعرض لأضواء مبهرة وموسيقى صاخبة تصدر من مكبرات صوت قريبة في الوقت الذي يتم فيه تشغيل مكيفات الهواء على أعلى مستوياتها لفترات تصل إلى 14 ساعة.

وقال بعض من شاركوا في هذه الممارسات إنهم تحدثوا عنها بسبب الغضب من الأوامر الصادرة لهم بشأن أسلوب معاملة سجناء غوانتانامو.

في المقابل رفض مسؤولو البنتاغون التعليق على هذه التقارير واكتفى الجيش الأميركي بإصدار بيان يؤكد توفير ظروف اعتقال آمنة وإنسانية في غوانتانامو.

وتحتجز الولايات المتحدة حاليا في غوانتانامو أسرى عملياتها العسكرية في أفغانستان والعراق والمتهمين بصفة أساسية بالانتماء لما تعتبره واشنطن منظمات "متطرفة وإرهابية" على رأسهما تنظيم القاعدة.

و بدأت مؤخرا محاكم عسكرية استثنائية محاكمة بعض هؤلاء المعتقلين الأجانب الذين ترفض واشنطن منحهم وضع أسرى حرب مما أثار انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان الدولية والأميركية.

كما احتجت عدد من الدول على احتجاز مواطنيها في غوانتانامو وتدخلت حكوماتها بقوة لدى الإدارة الأميركية لتسلمهم مثلما حدث مع بريطانيا ودول أوروبية وعربية أيضا.

يشار إلى أن فضائح تعذيب الجيش الأميركي للأسرى العراقيين في سجن أبوغريب أثارت الانتباه لممارسات مماثلة في القاعدة الأميركية بكوبا خاصة بعد إفادات عدد من المعتقلين المفرج عنهم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة