35 كتلة عراقية تطالب بإبطال الانتخابات وحكومة إنقاذ   
الجمعة 1426/11/23 هـ - الموافق 23/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

قوى سُنية وشيعية وعلمانية أعلنت رفضها نتائج الانتخابات الأخيرة (الفرنسية)

دخلت الانتخابات العراقية الأولى منعطفا جديدا مع دعوة 35 من القوى المشاركة فيها المجتمع الدولي، إلى إبطالها وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وأعلنت القوى التي تضم جماعات سُنية وشيعية وعلمانية رفضها للنتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات، والتي حصل بموجبها الائتلاف الشيعي على أغلبية كبيرة وحلت قائمة التوافق العراقي السُنية في المرتبة الثانية.

ومن بين الرافضين جبهة التوافق السُنية والقائمة الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق، والجبهة التركمانية، وبرلمان القوى الوطنية بزعامة وزير الدفاع السابق حازم الشعلان.

معارضو الانتخابات قرروا تشكيل غرفة عمليات (الفرنسية)
وقررت القوى الـ 35 حسب بيان صدر أمس الخميس بعد اجتماعها بمقر حركة الوفاق، تشكيل غرفة عمليات تطالب المجتمع الدولي بإبطال الانتخابات وإجراء انتخابات بديلة. ودعا البيان كذلك إلى حل المفوضية العليا للانتخابات وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وحل المليشيات المسلحة.

وهدد صالح المطلق من جهته بالعصيان المدني والإضراب المفتوح، مضيفا أن الانتخابات التشريعية شهدت تزويرا مخيفا. وبرر رفض عشرات التنظيمات السياسية نتائج تلك الانتخابات، بأنها لا تريد أن تكون بمثابة شهود زور بالبرلمان.

وإزاء سيل الاتهامات من القوى السياسية، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن إرسال خمس فرق من خبراء الأمم المتحدة ومسؤولين عراقيين في جولة بالمحافظات العراقية، والتحري عن صحة الشكاوى الواردة للمفوضية.

سحب القوات 
وفي خضم التوترات السياسية وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى بغداد قادما من أفغانستان، في زيارة لم يعلن عنها التقى خلالها قواته ومقابلة مسؤولين عراقيين.

وألمح رمسفيلد إلى البدء بتخفيض عدد قواته المتمركزة بالعراق إلى ما دون 138 ألف جندي، إلا أنه ربط أي عمليات خفض إضافية للقوات بتقييم القادة العسكريين الأميركيين والعراقيين الوضع على الأرض.

رمسفيلد وصف ما حصل بالعراق بعد الانتخابات بأنه مذهل (رويترز)
واعتبر الوزير في تصريحات للصحفيين أن ما أسماه إحلال الديمقراطية بالعراق سيستغرق وقتا. وووصف بعد لقائه قائد القوات الأميركية الجنرال جورج كيسي ما حدث في العراق بعد الانتخابات، بالتطور المذهل.

جاء ذلك بعد ساعات فقط من وصول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى البصرة، في زيارة مفاجئة هي الأخرى لقواته بمناسبة عيد الميلاد.

وقال بلير إن الوضع السياسي والأمني بالعراق قد تحسن. ورغم أنه رفض تحديد جدول زمني لسحب قوات بلاده من العراق، إلا أنه أشار إلى احتمال بدء خفض عددها في غضون ستة أشهر.

وفي هذا الإطار أيضا أجرى رئيس الوزراء البولندي كازيمير مارتشيكيفيتش الذي وصل العراق أمس الخميس مباحثات مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، ركزت حول تطور العملية السياسية والأمنية بالعراق.

وفيما يتعلق بالجنود البولنديين العاملين هناك, قال مارتشيكيفيتش إن إبقاءهم أو سحبهم أمر مرهون بقرار من الحكومة العراقية المنتخبة.

حصيلة القتلى
وميدانيا أعلن الجيش الأميركي أمس مصرع أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة في دوريته ببغداد، دون ذكر تفاصيل أخرى. كما قتل 18 عراقيا بينهم أربعة من عناصر الشرطة وأربعة من عمال النظافة، في هجمات متفرقة بالبلاد.

بلير تجنب الحديث عن موعد سحب قواته من العراق (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية عراقية إن أربعة من عناصر الشرطة قضوا وجرح ستة، في هجوم شنه مسلحون على موقع للقوات العراقية بحي الدورة جنوب العاصمة.

وذكرت الشرطة أن أربعة مواطنين لقوا مصرعهم، بهجوم مسلح استهدف حافلتين صغيرتين كانتا قادمتين من المحافظات الجنوبية تجاه بغداد.

وفي سامراء شمال العاصمة قتل أربعة من عمال النظافة وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة أثناء عملهم. وفي حادث آخر اختطف مسلحون بحي السيدية جنوب بغداد ثلاث فتيات يعملن داخل "المنطقة الخضراء" واقتادوهن إلى جهة غير معلومة.

وفيما نجا عضو بمجلس الطيفية البلدي من هجوم استهدفه وأدى إلى قتل حارسه، لقي خمسة أشخاص مصرعهم بالموصل في هجوم استهدف سيارتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة