تشكيك في مفوضية انتخابات السودان   
الخميس 1431/1/22 هـ - الموافق 7/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)
نشاط مفوضية الانتخابات واجه انتقادات لاذعة من المعارضة  (الفرنسية-أرشيف)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم

بدأت الاتهامات تلاحق مفوضية الانتخابات السودانية بعدما شككت قوى سياسية معارضة في منهجها وقدرتها على وقف تأثير الحزب الحاكم على الناخبين وأجهزة الدولة المختلفة.
 
وبينما تتعرض المفوضية لانتقادات لاذعة من المعارضة بما فيها الحركة الشعبية الشريك الثاني في الحكم، شدد المؤتمر الوطني على أهليتها وقوميتها وقدرتها على أداء مهمتها على الوجه الكامل.
 
واتهمت أحزاب المعارضة المفوضية بمحاباة المؤتمر الوطني, وقالت إنها فقدت الثقة في أهليتها, بل اعتبرتها "يدا من أيادي المؤتمر الوطني للفوز" بالانتخابات المقبلة.
 
جلال محمد أحمد: هناك مشاورات مع الأمم المتحدة لإنشاء قناة إعلامية لتوفير دعاية انتخابية متساوية (الجزيرة نت)
عدالة إعلامية

وبدوره اعتبر الأمين العام لمفوضية الانتخابات جلال محمد أحمد أن آليات العدالة الإعلامية هي الأحزاب والمستشارون للإشراف على التوزيع العادل للفرص في الدولة.
 
وقال للجزيرة نت إن مفوضيته تعمل لمساواة جميع الأطراف "لكن تنشأ إشكالية العدالة من كون الرئيس منفتح على الإعلام والإعلام منفتح على الرئيس، ومثلما يكسب من هذا الانفتاح فإنه يخسر أيضا مما يلحق به من منتقديه".
 
وأعلن أن هناك اتجاها ومشاورات بين المفوضية والأمم المتحدة لإنشاء قناة تلفزيونية وإذاعية للمساهمة في توفير دعاية انتخابية متساوية.
 
احتكار إعلامي 
أما الأمين العام لحزب الأمة القومي صديق إسماعيل فاتهم المؤتمر الوطني باحتكار دور الإعلام. وقال إن كافة مؤسسات الدولة لا تزال محتكرة وموجهة وموالية سياسيا للمؤتمر الوطني "وبالتالي فإنها تحتاج إلى جهد كبير حتى تصبح قومية وللجميع".
 
صديق إسماعيل اتهم المؤتمر الوطني باحتكار دور الإعلام (الجزيرة نت) 
وذكر في تعليق للجزيرة نت أن حزبه اقترح تشكيل مجلس إعلام قومي تشارك فيه كافة القوى السياسية والمفوضية القومية للانتخابات للإشراف على الحملة الانتخابية لتحقيق أكبر قدر من العدالة.
 
واتهم عبد الله حسن أحمد نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حزب المؤتمر الوطني بتسخير كافة أجهزة الدولة لصالح حملته الانتخابية, مع حرمان كافة الأحزاب السياسية الأخرى "دون أن تحرك مفوضية الانتخابات ساكنا".
 
مصداقية
كما قال إن القوى السياسية طالبت بتساوي الفرص ومنع كافة الممارسات التي تطعن في مصداقية المفوضية "لكن دون جدوى"، ودعا إلى عدم تمويل برامج مرشحي المؤتمر الوطني من الميزانية العامة للدولة.
 
الكاتب والمحلل السياسي الحاج وراق اعتبر أن كافة الآليات لا تتوفر فيها الحرية والنزاهة "لأن المؤتمر الوطني يسيطر على مفاصل الدولة من إعلام وقضاء وشرطة ومال".
 
ورأى أن المؤتمر الوطني "يحيط نفسه بحزمة قوانين تحصنه من احتمالات السقوط وتمكنه من الممارسات الخاطئة". وقال للجزيرة نت إن المؤتمر الوطني يعتقد أن الانتخابات الحالية "معركة حياة أو موت". وأضاف أنه "يستحيل أن تكون هناك عدالة إعلامية بين كافة مقومات العمل السياسي في السودان".
 
كما اعتبر وراق أن ترشيح الرئيس عمر البشير نفسه يمثل "ضربة موجعة للعدالة الإعلامية", قائلا إن "هزيمة الانتخابات نفسها بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة مما دفع القوى السياسية للتشكيك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة