إسرائيل تضغط على عباس للقضاء على المقاومة   
السبت 1424/4/22 هـ - الموافق 21/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود عباس في انتظار وزير الخارجية الأميركي كولن باول في أريحا (الفرنسية)

طالب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس باتخاذ ما سماه "قرارا إستراتيجيا" بالقضاء على فصائل المقاومة المسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وشدد شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية على أن الهدنة التي يتفاوض عباس بشأنها مع فصائل المقاومة الفلسطينية للتوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار لن تكون كافية دون نزع أسلحة هذه الحركات.

وقال الوزير الإسرائيلي إن وقف إطلاق النار "يشكل قنبلة موقوتة وهو حل لن يكون مقبولا على المدى الطويل"، وأضاف أنه "لا يمكن أن يكون هناك وضع يقرر المسلحون الفلسطينيون فيه متى تصبح هذه القنبلة قنبلة حقيقية من الذخيرة الحية".

وشارك شالوم نظيره الأميركي كولن باول في دعوة عباس لوضع حد نهائي للمقاومة المسلحة وعدم انتظار التوصل إلى هدنة مع الفصائل الفلسطينية. وأوضح أنه يوجد في غزة 20 ألف مسلح في قوات الأمن الفلسطينية يتقاضون رواتب "ولديهم الوسائل الكافية لتفكيك البنى التحتية" لمنظمات المقاومة المسلحة.

وكان باول قد حث أثناء زيارته لإسرائيل والضفة أمس عباس على ألا ينتظر أن تقرر الفصائل المسلحة الهدنة، ودعاه إلى البدء بتطبيق خارطة الطريق فورا وبتسلم مسؤولية الأمن في شمال قطاع غزة وبيت لحم.

أفراد في الشرطة الفلسطينية أثناء تدريبات ببيت لحم (الفرنسية)

كما حث باول عباس على التحرك سريعا لوضع إصلاحات الأجهزة الأمنية موضع التطبيق حتى لا يبقى التنفيذ "رهينة" لمحادثات الهدنة، كما دعاه إلى "وضع حد نهائي للإرهاب"، معتبرا أن حركة حماس "عدو للسلام" وأن على المجتمع الدولي ممارسة الضغوط عليها.

وفي تل أبيب قال مصدر بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الحكومة وافقت على منح الفلسطينيين ثلاثة أسابيع لإعادة تنظيم قوات الأمن لقمع نشطاء المقاومة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستنسحب في هذه الفترة من جزء كبير من الأراضي المحتلة، لكنه أضاف أنها لن توقف عمليات الاغتيال.

لكن عباس قال للصحفيين أمس إن جهود وقف إطلاق النار لن تصل إلى شيء ما لم توقف إسرائيل توغلاتها العسكرية وحصارها المفروض على المناطق الفلسطينية.

من جانبه قال وزير الدولة للشؤون الأمنية محمد دحلان في تصريح صحفي اليوم إنه ليس لدى السلطة أي برامج للقتال مع الفصائل "وسوف نسعى بكل قوة لمنع أي انشقاق فلسطيني يؤدي إلى حرب أهلية مع التزامنا بالعهود والمواثيق الدولية".

وعلى الصعيد الميداني استشهد اليوم فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في غارة صاروخية إسرائيلية على مدينة غزة الأسبوع الماضي وأسفرت عن استشهاد ناشط في حركة حماس. ومنذ قمة العقبة في الرابع من يونيو/ حزيران الماضي استشهد 41 فلسطينيا وقتل 27 إسرائيليا في عمليات تفجير وإطلاق نيران وقذائف صاروخية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة