جنرال إيراني يتهم خامنئي بالقتل والكذب   
الجمعة 23/8/1433 هـ - الموافق 13/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
جنرال سابق بالحرس الثوري يتهم خامنئي بالكذب وإصدار الأوامر بقتل المحتجين عام 2009 (الجزيرة-أرشيف)
كتبت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم أن جنرالا سابقا بقوات الحرس الثوري الإيراني حمّل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي مسؤولية قتل المعارضين في الاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009، ووصف زعم القيادة الإيرانية أن البرنامج النووي سلمي بأنه "كذب محض".

وقالت الصحيفة إن الضابط السابق أعطى في رسالة إلى المعارض الإيراني محمد نوري زاد لمحات لم تكن معروفة سابقا حول التمرد السياسي داخل صفوف قوات النخبة الإيرانية المسؤولة عن أمن البرنامج النووي والأمن الشخصي للمرشد الأعلى.

وقال الضابط الذي عرف نفسه بالأحرف الأولى من اسمه، إنه وعدد من زملائه تم تهديدهم بالإعدام لعدم الولاء، وتم فصلهم من الخدمة بعد سلسلة من المحاكمات العسكرية "لأننا رفضنا المشاركة في الخداع والجرائم التي يرتكبها مسؤولونا الكبار".

معارضون داخل الحرس
وأضاف الضابط أنه يكتب رسالته لنوري زاد ليقول عبره للشعب الإيراني بأن هناك الكثير من الضباط وضباط الصف داخل الحرس الثوري لا يزالون يرفضون هذه الجرائم، وينتظرون اللحظة المناسبة للانضمام إلى الشعب.

وقال نوري زاد -الذي نشر رسالة الضابط على موقعه الإلكتروني- للصحيفة البريطانية من طهران، إنه مقتنع بصحة الرسالة "لأن كاتبها سلمها لي بيده شخصيا". وأشار إلى أنها واحدة فقط من الكثير من الرسائل المماثلة التي تسلمها من مسؤولين كبار بالحرس الثوري. وأوضح أنه لم ينشر الكثير من الرسائل السابقة خشية تسببها في مشاكل أمنية.

يُذكر أن عشرات الضباط من الحرس الثوري ومليشيا الباسيج التطوعية قد استبدلوا غداة انتخابات 2009 التي أثارت الكثير من الجدل، وذلك لرفضهم استخدام العنف ضد المحتجين العزل.

خامنئي أصدر الأوامر
ووفق رسالة الضابط المنشورة بموقع نوري زاد، فإن الأمر بإطلاق النار على المحتجين صدر من أعلى الهرم -من خامنئي- وقال "كمموا أفواهنا لسنوات بقولهم القائد يريد هذا أو ذاك.. لكننا لم نستطع الصمت أكثر بعد مذبحة ما بعد الانتخابات الرئاسية.. هذه هي اللحظة التي أفصح فيها الكثيرون أو ببساطة رفضوا الانصياع".

ووفقا لكاتب الرسالة فإن خامنئي نفسه شارك مباشرة في فرض القيود على حسين موسوي الذي لا يزال رهن الإقامة الجبرية في منزله. وتساءل الضابط السابق "كيف يمكن لمرشد أعلى أن يكون قريبا من الله والدماء تقطر من يديه؟".

واتهم الجنرال أيضا خامنئي بالكذب حول البرنامج النووي الذي يواجه خلافات دولية حاليا، وشكك في ما يزعمه مسؤولو النظام من سلمية البرنامج، ووصفه بأنه "المقامرة النووية" لإيران.

وقال إن إيران التي تهدد من وقت لآخر بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، لا تستطيع قواتها المقاومة ليوم واحد، متهما قوات الحرس الثوري بالفساد والتورط في التهريب والتحويل غير القانوني للعملة الأجنبية.    
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة