صدمة إسرائيلية بسبب التوافق الفلسطيني   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

لا تزال قضية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة تحتل الصدارة في أقوال ومقالات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء والتي تحدثت عن الصدمة الإسرائيلية من التوافق الفلسطيني، وتهديد كتائب القسام بخطف جنود إسرائيليين، كما أشارت للغموض الذي يكتنف مصير الصحفي الفرنسي المختطف، كما تناولت قضايا أخرى.

"
وعينا وانضباطنا وحرصنا يجعلنا قادرين على رؤية الارتباك الداخلي في إسرائيل وأن يرى العالم نشوز السلوك الإسرائيلي عن المعايير الدولية
"
 يحيى رباح/الحياة الجديدة
قوة التوافق
أشار الكاتب يحيى رباح في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة تحت عنوان "النجاح وسيلتنا للنجاح" إلى أن القادة الإسرائيليين يكثرون من تصريحاتهم الاستفزازية في محاولة منهم في اللحظة الأخيرة لإطفاء البهجة والفرحة في قلوب الفلسطينيين. لكنه أضاف أن هذه التصريحات في أساسها موجهة للداخل الإسرائيلي حيث الاضطراب كبير والتفاعلات تنذر بما هو أكثر خطورة.

وقال إن إسرائيل صدمت صدمة كبيرة بقوة التوافق الفلسطيني لذا لا تزال تحاول ولو بيأس أن تستفز أو تستدرج العنف وأن تحفز الانفلات.

ولفت الكاتب إلى أن الرهان الفلسطيني منصب دائما على النجاح في إدارة العلاقات الداخلية "لأن كثيرا من الالتزامات الإقليمية والدولية تجاهنا قائمة على نموذج نجاحنا الحتمي الذي نراهن عليه".

وشدد الكاتب على أن الأهم من كل ذلك أن وعينا وانضباطنا وحرصنا يجعلنا قادرين على رؤية الارتباك الداخلي في إسرائيل وأن يرى العالم نشوز السلوك الإسرائيلي عن المعايير الدولية.

الحفاظ على الهدوء
تحت عنوان "المرحلة التالية" أشار حافظ البرغوثي في الحياة الجديدة إلى أن شارون يفاخر في خطابه بأن الجدار هو خط الدفاع عن إسرائيل، وأضاف أن شارون يعلم علم اليقين أن القذائف لا يعيقها جدار أو غيره، وأن التهدئة في هذه الحالة ستكون ضربا من الخيال، وكأنه هنا يضع الكلمات على ألسنة حماس التي تتوقع نقل نشاطها للضفة الغربية بل وكأنه يحث جميع الفصائل على ذلك.

ورأى البرغوثي أن أسهل وصفة للحفاظ على الهدوء هي وقف الأعمال العدائية الاحتلال كالاستمرار في الاستيطان والجدار الاستيطاني، وقال "أما وقد حسم شارون أمره وقرر مسبقا أنه سيواصل الاستيطان فهذا يعني أن التهدئة معرضة للنسف وأن المعركة ستنقل للضفة".

اختطاف الجنود
من جهة أخرى أفادت الحياة الجديدة بأن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس هددت بخطف جنود إسرائيليين إذا ما استمر الاحتلال في اعتقال الأسرى.

ونقلت عن أحد المسلحين من الكتائب قوله في مسيرة حاشدة نظمتها حماس بخان يونس: إن الكتائب لا يمكن أن تقبل بتغييب أسرانا في سجون الاحتلال وسنقوم بخطف جنود الاحتلال إذا ما أصر على اعتقالهم وسنجبر الاحتلال على الانصياع والإفراج عنهم.

وأكد المتحدث أن اندحار الاحتلال عن غزة لا يعني توقف مطارداته في باقي المدن والقرى التي يحتلها حتى يندحر منها، وأن الفرحة لن تكتمل إلا بالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين.

مسؤولية وطنية
تحت عنوان "نهار حرية غزة الجميلة" أكد عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمعتقل بسجن عوفر في مقال له بصحيفة الأيام أن الانسحاب من غزة وضعها ووضع أبناءها أمام استحقاق كبير وحملها مسؤوليات وطنية فلسطينية كونه سيشكل حجر الزاوية في أكثر من موضوع وطني يتجاوز حدود مساحة القطاع أو عدد أبنائه، ويتجاوز في مداه اللحظة السياسية الراهنة، موضحا أن كل ما يؤسس على أرضها وما يبنى عليها سيكون عنوانا لمرحلة سياسية قادمة.

وأضاف أنه يتوقف على قدرة الحركة الوطنية الفلسطينية وقواها السياسية والاجتماعية مدى نجاحنا في استكمال عملية التحرير الشامل، بحيث يتركز الجهد السياسي والعملي على تحديد أطر وأشكال وأساليب الشراكة السياسية والكفاحية.

اقتراحات مرفوضة
نقلت صحيفة الأيام عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات رفضه اقتراحات غير رسمية بنقله ورفاقه المعتقلين بسجن أريحا لقطاع غزة بصورة مؤقتة لحين إيجاد حل نهائي لقضية اعتقالهم.

وقال سعدات للصحيفة إن كل الاقتراحات والتلميحات بهذا الشأن مرفوضة كليا لأن مشكلتنا هي مشكلة فلسطينية داخلية تحل في الإطار الفلسطيني وذلك بتطبيق قرارات القضاء واحترام السلطة القضائية.

"
الغموض ما زال يكتنف مصير الصحفي الفرنسي المختطف في غزة منذ مساء الأحد وهوية الخاطفين والأسباب التي دعتهم لاختطافه
"
القدس
الصحفي المختطف
أكدت صحيفة القدس أن الغموض ما زال يكتنف مصير الصحفي الفرنسي المختطف في غزة منذ مساء الأحد، وكذلك هوية الخاطفين والأسباب التي دعتهم لاختطافه، موضحة أن مخاوف الأجهزة الفلسطينية تعززت من خطورة عملية اختطافه في الوقت الذي تتركز فيه أنظار العالم على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأضافت أن الأجهزة الأمنية بدأت بالتحقيق في الحادث وأصدر وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني نصر يوسف تعليمات فورية مشددة لأجهزة الأمن من أجل الإفراج عن الصحافي المختطف ورغم ذلك ظل مصيره مجهولا حتى اللحظة.

من جهة أخرى أفادت الصحيفة بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر استأنفت عملياتها الميدانية بالقطاع بعد أن علقت عملها في أعقاب حادث إطلاق النار على مكتبها في خان يونس، وأوضحت أن هذا القرار جاء بعد أن أعطيت ضمانات أمنية لممارسة عملياتها الميدانية بالقطاع من قبل السلطة وجهات أخرى.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة