مصرع جندي أميركي وإصابة آخر في هجوم بالعراق   
الأربعاء 1424/4/12 هـ - الموافق 11/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي أميركي يشارك في عمليات تمشيط للبحث عن عناصر حزب البعث غرب بغداد (رويترز)

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخر بجروح بالغة بعد ظهر الثلاثاء برصاص عراقيين مسلحين في مركز لجمع الأسلحة جنوب غرب العاصمة العراقية بغداد.

وقالت القيادة في بيان إن "الجندي وهو مظلي في اللواء الثاني بالفرقة 82 المحمولة جوا قتل، وإن جنديا آخر أصيب بجروح خلال هجوم بقذائف آر بي جي خلال قيامهما بعملية جمع أسلحة في مركز بجنوب غرب بغداد".

جاء ذلك بعد ساعات من قيام القوات الأميركية بسلسلة من الغارات على جماعات مسلحة في شمال بغداد حيث اعتقلت 384 شخصا وأصيب أربعة من جنودها على أيدي المقاومة العراقية.

وقال متحدث عسكري أميركي إن 30 من العراقيين المعتقلين في الغارات حول بلدتي بلد وبعقوبة الاثنين تأكد أنهم من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين. وحاول 12 من المحتجزين الهروب بقارب في نهر دجلة ولكن مهندسين عسكريين أميركيين كانوا في قارب دورية اعتقلوهم.

وأوضح المتحدث أن ثلاثة من الجنود الذين أصيبوا تم نقلهم إلى ألمانيا لتلقي العلاج الطبي، أما الآخر فقد عاد للقيام بمهامه في وقت لاحق.

وأشار المتحدث الأميركي إلى أنه رغم أن أعضاء حزب البعث الحاكم سابقا يعدون من المشتبه فيهم الرئيسيين فإن القوات الأميركية لا تستبعد وجود جماعات أخرى.

وتعرض عدد من الجنود الأميركيين لهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم خلال الأسبوعين الأخيرين في مواقع تركزت في منطقتين رئيسيتين إلى الغرب من بغداد حول الفلوجة والرمادي، وإلى الشمال حول بلد وبعقوبة وتكريت مسقط رأس صدام. ومنذ سقوط بغداد في يد الأميركيين في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي قتل 39 جنديا أميركيا بأيدي مهاجمين.

في السياق نفسه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه يتوقع أن تستمر فلول قوات الرئيس العراقي السابق في مهاجمة القوات الأميركية في العراق لفترة تمتد عدة أشهر لكن سيتم القضاء عليها تماما في نهاية الأمر.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي الثلاثاء بالعاصمة البرتغالية لشبونة "هل أعتقد أن هذا سيختفي في الشهر القادم أو في الشهرين أو الثلاثة القادمة. لا أعتقد ذلك. هل سيختفي عندما تصل فرقتان أو ثلاث فرق تقريبا من قوات التحالف إلى هذا البلد. لا".

الشريف علي يحيي مستقبليه أمام المقبرة الملكية (الفرنسية)
وجاء ذلك في الوقت الذي وصل فيه رئيس الحركة الملكية الدستورية في العراق الشريف علي بن الحسين إلى بغداد قادما من لندن بعد 45 عاما من فرار أسرته من البلاد إثر انقلاب دام على الملكية.

وقال الشريف علي في كلمة ألقاها أمام مستقبليه في باحة المقبرة الملكية "إن معظم العراقيين يرغبون في عودة الملكية بوصفها مظلة لكل الأعراق والأديان في العراق". وأكد أن العراقيين بحاجة إلى نظام دستوري تعددي وإلى استفتاء للاختيار بين الجمهورية والملكية الدستور.

حمادي معتقل
سعدون حمادي
من ناحية أخرى قال أحد المقربين من رئيس المجلس الوطني العراقي (البرلمان) السابق سعدون حمادي إن الأميركيين اعتقلوا حمادي ويحتجزونه منذ 29 مايو/ أيار الماضي.

وأوضح هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن "رجال شرطة عراقيين أتوا صباح 29 مايو/ أيار لزيارته في منزله. وتبعتهم بعيد ذلك الشرطة العسكرية الأميركية". وأضاف "منذ سقوط بغداد كان يعرف أنه سيستدعى للاستجواب وإنما ليس للاعتقال. لم نفكر بذلك لأنه رجل شريف وتخلى عن السياسة منذ 1991 بسبب مشاكله الصحية".

ورأس سعدون حمادي المجلس الوطني العراقي حتى سقوط نظام صدام، وهو عضو بحزب البعث. وحمادي غير مدرج على لائحة المطلوبين العراقيين الـ55 التي وضعها الجيش الأميركي.

إطلاق سراح أوميد
أوميد مدحت مبارك
في غضون ذلك أعلنت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن قوات التحالف الأميركي البريطاني أبلغت اللجنة الثلاثاء أنها أفرجت في السابع من الشهر الحالي عن وزير الصحة العراقي السابق أوميد مدحت مبارك المعتقل منذ أكثر من شهر.

ويعد أوميد المسؤول الأول على هذا المستوى في نظام الرئيس العراقي السابق الذي يتم الإفراج عنه منذ دخول القوات الأميركية البريطانية إلى بغداد.

وقال ناردين نجل وزير الصحة السابق الذي يدرس طب الأسنان في باريس إن والده طبيب القلب من أصل كردي أوقف يوم 2 مايو/ أيار الماضي. وأضاف "لقد استدعي إلى التحقيق. وكان يفترض أن يستغرق الأمر يومين أو أسبوعين على الأكثر. إلا أنه كان لا يزال موقوفا بعد خمسة أسابيع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة