واشنطن ولندن تتفقان على حشد الدعم ضد العراق   
الأحد 1423/7/2 هـ - الموافق 8/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وتوني بلير في منتجع كامب ديفيد قبل لقائهما
ــــــــــــــــــــ

بوش وبلير يؤكدان أن صدام حسين سعى للحصول على السلاح النووي وأن عدم التحرك حياله سيكون موقفا غير مسؤول
ــــــــــــــــــــ

غيرهارد شرودر وجاك شيراك يعبران في مؤتمر صحفي مشترك عن معارضة بلديهما لأي هجوم أميركي على العراق
ــــــــــــــــــــ
الصحاف يستبعد أن تحول موافقة العراق على عودة المفتشين دون توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لبغداد
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن واشنطن ولندن ستسعيان للحصول على أوسع دعم دولي ممكن لمواجهة الخطر الذي تشكله -على حد قولهما- أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وقال بلير في ختام قمة استغرقت ثلاث ساعات مع الرئيس جورج بوش إن خطر أسلحة الدمار التي يمتلكها صدام أو قد يمتلكها هو خطر مهم وحقيقي. مضيفا أن بريطانيا والولايات المتحدة لديهما إستراتيجية مشتركة فيما يجب أن تسير عليه الأمور مستقبلا، ولديهما عزيمة وتصميم على التحرك بسرعة لتدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية.

توني بلير يتحدث إلى الصحفيين في قاعدة أندروز الجوية بعد لقائه جورج بوش

وقال بلير في مؤتمر صحفي في قاعدة أندروز الجوية في ميرلاند قبل عودته إلى لندن إنه بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا "لا يوجد أي شك في أن النظام العراقي جمع ترسانة من أسلحة الدمار الشامل منذ فترة طويلة". وأضاف أن الرئيس العراقي سعى للحصول على السلاح النووي.

وبخصوص الأدلة التي قالت واشنطن ولندن إنهما تملكانها, قال بلير "ناقشنا الموضوع واتفقنا على أنه من الضروري أن نتقاسم المعلومات مع الآخرين ونوضح لهم مدى خطورة الوضع، وسيتم الإفصاح عن هذه المعلومات في غضون الأسابيع القليلة القادمة". وأضاف "أعتقد أنه يجب أن تنتظروا خطاب الرئيس بوش" الذي يعتزم إلقاءه في الأمم المتحدة يوم 12 الشهر الجاري.

أما الرئيس الأميركي فلم يدل بأي تصريح إثر هذا اللقاء، لكنه صرح أثناء استقباله بلير أن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل تهديدا للعالم وأن عدم التحرك حياله سيكون موقفا غير مسؤول.

وأشار إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يرجع إلى عام 1998, جاء فيه أن من المحتمل أنه يمكن للعراق تطوير أسلحة نووية في غضون ستة أشهر، مضيفا "لا أعرف ماذا نحتاج من أدلة أكثر من ذلك. يجب علينا أن نحل هذه المشكلة للمحافظة على الأجيال القادمة. إنها مشكلة يجب على المجتمع الدولي بأسره أن يحلها".

الملف النووي
وتزامنا مع ذلك, قال مسؤولون أميركيون السبت إن العراق كثف محاولاته للحصول على أسلحة نووية من خلال بحث عالمي عن مواد لصنع قنبلة نووية. وقالوا شريطة عدم نشر أسمائهم إنه خلال الأربعة عشر شهرا الماضية حاول العراق شراء آلاف من أنابيب خاصة من الألومنيوم يعتقد أنها تستخدم كمكونات لصنع اليورانيوم المخصب.

وأضافوا أن صدام التقى في الأشهر الأخيرة عدة مرات مع كبار العلماء النوويين العراقيين وأشاد بعملهم في إطار حملة مناهضة للغرب. وقال مسؤول مخابرات أميركي إن "صدام انخرط فيما يبدو في جهد نشط للحصول على المواد التي يمكن استخدامها في برنامج أسلحة نووية".

وقال المسؤولون إن عدة محاولات لترتيب شحن أنابيب الألومنيوم أحبطت أو تم اعتراضها . ولم يحدد المسؤولون الجهة التي جاءت منها هذه الشحنات أو كيفية إحباطها. وأوضحوا أيضا أن منشقين عراقيين كانوا مشاركين فيما مضى في برنامج الأسلحة النووية العراقي أبلغوا المسؤولين الأميركيين أن الحصول على أسلحة نووية أصبح مرة أخرى أحد أهم أولويات العراق.

رفض ألماني فرنسي
غيرهارد شرودر وجاك شيراك أثناء المؤتمر الصحفي
وفي إطار تزايد المعارضة الدولية للحرب الأميركية على العراق, أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن باريس وبرلين تعارضان "هجوما أحادي الجانب من الولايات المتحدة" على العراق.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقداه مساء السبت في هانوفر شمالي ألمانيا "نحن متفقون تماما على أربع نقاط : لا لعملية أحادية الجانب من الولايات المتحدة, وإيجاد حل عبر مجلس الأمن الدولي, وعودة غير مشروطة لخبراء الأمم المتحدة في نزع الأسلحة إلى العراق, وعدم تغيير الهدف". ويشير شرودر بعدم "تغيير الهدف" إلى موقف واشنطن الذي انتقل من المطالبة بعودة المفتشين الدوليين إلى عزمها على الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وكان شرودر وشيراك أجريا محادثات استغرقت نحو ساعتين ونصف الساعة في المنزل الخاص لرئيس الحكومة الألمانية بمناسبة قمة غير رسمية، وتمحور اللقاء حول الوضع في العراق والمسائل الأوروبية وخصوصا مشروع الإصلاح الزراعي المشترك المتنازع عليه, وقضية توسيع الاتحاد الأوروبي.

هدف الهجوم
محمد سعيد الصحاف
من جهته اتهم العراق الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاولة خداع العالم بزعمه أن بغداد تمثل تهديدا, في حين أن هدفه الحقيقي من وراء شن هجوم عسكري محتمل هو السيطرة على النفط العراقي.

وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في تصريحات له في عمان على هامش مؤتمر عربي السبت "هناك عملية غش كبيرة وهناك عملية كذب مستمرة, نحن ليس لدينا شيء مع الولايات المتحدة, هي تعادينا وتريد السيطرة على بلادنا ونفطنا".

وشدد الوزير العراقي على أن أي عمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي لن يكلل بالنجاح، وقال "النظام الذي يختاره الشعب لن يغيره الأجانب". وأضاف أن الاعتداءات الأميركية سوف تتواصل على العراق بغض النظر عن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد، مشيرا إلى أن الحوار الذي يجري بين العراق ومجلس الأمن ليس محل اعتبار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة