الشرطة الإندونيسية تستجوب ابنة سوهارتو   
الجمعة 1421/8/28 هـ - الموافق 24/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تومي
استجوبت الشرطة الإندونيسية ابنة الرئيس السابق سوهارتو ضمن مساعيها للقبض على شقيقها الهارب من القانون منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، في وقت حددت فيه الأجهزة الأمنية أسماء المسؤولين المتهمين في قضية اقتحام مقر للحزب الديمقراطي عام 1996.

ورفضت سيتي هدياتي المعروفة باسم تيتيك التحدث للصحافيين عند وصولها إلى مقر رئاسة الشرطة وبرفقتها محامي الأسرة.

وحققت الشرطة في وقت سابق مع أربع من شقيقات هوتومو تومي ماندالا الذي تبحث عنه الشرطة منذ ثلاثة أسابيع لتنفيذ حكم صدر بسجنه 18 شهرا، بعد أن رفض الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد طلبا بإسقاط العقوبة عنه.

وبدأت الشرطة عمليات البحث عنه منذ أن رفض تسليم نفسه للسلطات في الثالث من الشهر الحالي، وقد حجز المحققون على منزل تومي لضمان تسديده غرامة مالية بقيمة ثلاثين مليون روبية (3,23 مليون دولار)، كما تم الحجز على بعض الممتلكات الأخرى الخاصة به خارج جاكرتا.

وأكد محامي تومي أنه لم يغادر إندونيسيا، كما قالت الشرطة إنها واثقة من وجوده داخل البلاد. ودعا الرئيس واحد الثلاثاء الماضي إلى تكاتف جهود المسؤولين في عمليات البحث. وقال المدعي العام في إندونيسيا مرزوقي دروسمان إن هناك دلائل تشير إلى أن تومي تلقى المساعدة من آخرين -لم يسمهم- في هربه من العدالة.

التحقيق في حوادث عام 96
على صعيد آخر حددت الشرطة الإندونيسية أسماء المسؤولين المشتبه بتورطهم في حادث اقتحام المقر الرئيس للحزب الديمقراطي عام 1996.

وشملت قائمة المشتبه بتورطهم في الحادث 18 شخصا، من بينهم المدير السابق لمكتب الشؤون الاجتماعية والسياسية بالمؤسسة العسكرية، ونائب رئيس البرلمان سياروان حامد، بالإضافة إلى قائد الجيش الإندونيسي السابق ومحافظ جاكرتا الحالي سيوتيوزو، والرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية زكي أنور.

وقال المتحدث باسم الشرطة العميد صالح سعاف في تصريحاته للصحفيين إن القائمة تضم 11 من رجال الجيش والشرطة، ولكنه لم يقدم إيضاحا عن سير عمليات التحقيق.

وكان اقتحام مقر الحزب الديمقراطي في جاكرتا قد أدى في حينه إلى مصادمات عنيفة بين أنصار الحزب وقوات الأمن، راح ضحيتها خمسة أشخاص على الأقل، وادعى نشطاء في مجال حقوق الإنسان في إندونيسيا أن العديد من الأشخاص فقدوا في هذه الحوادث.

وقامت الجماهير الثائرة آنذاك بحرق بعض المباني الحكومية والسيارات في الشوارع، وكانت حصيلة الحوادث تدهورا واضحا في الاقتصاد القومي.

وقال مسؤولو الأمن في المدينة أثناء التحقيق معهم بعد الحادث إنهم تلقوا أوامر الاقتحام من الرئيس السابق سوهارتو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة