اجتماع لمجلس الأمن عقب سقوط الطائرة الماليزية بأوكرانيا   
الجمعة 1435/9/22 هـ - الموافق 18/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بعد ظهر الجمعة بشأن الوضع في أوكرانيا، يدرس خلاله مشروع بيان يدعو إلى إجراء تحقيق دولي "وافٍ وشامل ومستقل" في أسباب سقوط الطائرة الماليزية فوق الأراضي الأوكرانية.

وشدد مشروع البيان -الذي تقدمت به بريطانيا- على ضرورة أن تتيح كل الأطراف وصول المحققين بشكل فوري إلى مكان الحادث للوقوف على أسباب سقوط الطائرة.

ومن المتوقع أن يوافق المجلس المكون من 15 عضوا بالإجماع على هذا البيان بحيث يصدر ظهر اليوم الجمعة (بتوقيت غرينتش) إذا لم تكن هناك اعتراضات، غير أن دبلوماسيين قالوا إن روسيا طلبت مد المهلة لإتاحة مزيد من الوقت لمناقشة الوضع في أوكرانيا.

ويدعو مشروع البيان إلى تحقيق في الحادث وفقا للمبادئ الاسترشادية للطيران المدني الدولي، وتحديد المسؤولين عنه.

وقالت بعثة رواندا لدى الأمم المتحدة -الرئيسة الحالية للمجلس- إنه من المتوقع أن يطلع جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية المجلس على الوضع في أوكرانيا اليوم الجمعة.

وعلى إثر الحادث دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى "وقف فوري لإطلاق النار" في أوكرانيا للسماح بإجراء تحقيق في أسبابه.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في بيان الخميس ندعو جميع الأطراف المعنية "إلى دعم وقف فوري لإطلاق النار للسماح بوصول المحققين الدوليين بشكل آمن ودون عوائق إلى موقع الحادث بهدف تسهيل استعادة ما تبقى من الجثث".

المجال الجوي
وذكرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (أوروكونترول) أن السلطات الأوكرانية أغلقت مجالها الجوي في شرقي البلاد بعدما نصحت العديد من البلدان شركات الطيران بالابتعاد عن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة.

تعتقد السلطات الأوكرانية أن الانفصاليين هم من أسقطوا الطائرة، في حين يقول الانفصاليون إن طائرة تابعة لسلاح الجو الأوكراني هي التي أسقطت الطائرة الماليزية قبل أن يسقطوا هم الطائرة العسكرية الأوكرانية
في غضون ذلك، أعلنت شركات طيران دولية توقفها عن استغلال الأجواء الأوكرانية عقب الحادث، كما دعت الوكالة الفدرالية الأمريكية للطيران شركات الطيران التجاري الأمريكية إلى تجنب التحليق في أجواء أوكرانيا.

وتبادل الأوكرانيون والانفصاليون الموالون لروسيا الاتهامات بشأن المسؤولية عن إسقاط الطائرة، وتعتقد السلطات الأوكرانية أن الانفصاليين هم من أسقطوا الطائرة، في حين يقول الانفصاليون إن طائرة تابعة لسلاح الجو الأوكراني هي التي أسقطت الطائرة الماليزية قبل أن يسقطوا هم الطائرة العسكرية الأوكرانية.

بدوره، طالب رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق بسرعة تطبيق العدالة لعقاب المسؤولين إذا ثبت أن الطائرة أسقطت، وأضاف أن بلاده لا تعرف سبب تحطم الطائرة أثناء رحلتها دون أن ترسل إشارة استغاثة، وأضاف أن فريقا من المحققين الماليزيين توجه إلى أوكرانيا بمعية فريق آخر للإنقاذ.

ولقي 298 شخصا كانوا على متن الطائرة الماليزية مصرعهم جراء سقوطها داخل أوكرانيا قرب الحدود مع روسيا فوق منطقة النزاع بين القوات الأوكرانية وانفصاليين مؤيدين لروسيا، وقالت وكالة إنترفاكس الروسية إن الطائرة "بوينغ-777" كانت في رحلة بين أمستردام وكوالالمبور.

ونقلت إنترفاكس عن مصادر أمنية أوكرانية وروسية ترجيحها أن الطائرة تم إسقاطها وهي فوق منطقة النزاع بين القوات الأوكرانية وانفصاليين مؤيدين لروسيا.

وتأتي كارثة سقوط الطائرة الماليزية بعد أشهر من اختفاء طائرة ماليزية أخرى في 8 مارس/آذار الماضي وعلى متنها 239 شخصا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة