مظاهرتان بلندن وبرلين تنديدا بالعدوان على غزة   
السبت 1435/9/16 هـ - الموافق 12/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)

محمد أمين-لندن وخالد شمت-برلين

شهدت اثنتان من أكبر العواصم الأوروبية مظاهرات حاشدة أمس الجمعة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

ففي العاصمة البريطانية لندن توجهت حشود من النشطاء البريطانيين والعرب والمسلمين -قدَّرها أحد المنظمين بعشرة آلاف متظاهر- نحو السفارة الإسرائيلية، في واحدة من أكبر المظاهرات المناصرة للفلسطينيين في الفترة الأخيرة.

وقد أذهل حجم المشاركة في المظاهرة الشرطة البريطانية التي وقفت عاجزة أمام الكثافة البشرية التي أغلقت كل الطرق المؤدية إلى السفارة الإسرائيلية، في حين عززت من إجراءاتها الأمنية في محيط السفارة.

عدم تكافؤ
وهتف متضامنون بريطانيون -من "حملة التضامن مع فلسطين" ومجموعة "أوقفوا الحرب" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" وعشرات التحالفات الداعمة للقضية الفلسطينية- لقرابة ثلاث ساعات، منددين بإسرائيل وعدوانها، وبموقف الحكومة البريطانية الذي وصفوه بالمخزي أمام استمرار العدوان.

واعتبر هؤلاء أن الحرب التي تجري في قطاع غزة ليست بين طرفين متكافئين، بل بين دولة تمتلك واحدة من أضخم ترسانات السلاح في العالم وسكان مسالمين يقتلون يوما بعد يوم.

نينهام: لا بد أن يعرف الجميع الحقيقة
(الجزيرة نت)

وفي كلمته أمام المتظاهرين قال عضو مجموعة "أوقفوا الحرب" كريس نينهام إن على الجميع أن يعرف الحقيقة  وهي أن "هناك مائة فلسطيني قتلوا على يد دولة إسرائيل"،  موضحاً أن السبب في عدم قول العالم للحقيقة يعود إلى كون إسرائيل "الحليف الإستراتيجي" لأميركا وبريطانيا وعدد من الدول الغربية.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال المسؤول في "حملة التضامن مع فلسطين" هوغ لانينغ إن عدد المشاركين في المظاهرة يُقدر بنحو عشرة آلاف شخص.

كما ندد المتظاهرون بتغطية القنوات البريطانية الإعلامية المنحازة للحرب على غزة، خاصة القنوات الرسمية التي لم تحضر لتغطية هذه المظاهرة الحاشدة رغم أنها تمول من جيوب دافعي الضرائب. 

برلين
وفي العاصمة الألمانية برلين، طالب المئات من الفلسطينيين والعرب والأتراك والألمان الذين شاركوا في مظاهرة كبيرة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل باتخاذ مواقف واضحة تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والضغط على حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف لإيقاف قتلها للمدنيين خاصة النساء والأطفال، ووقف انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني.

جانب من المظاهرة الحاشدة في برلين
(الجزيرة نت)

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصوراً لضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع، ولافتات كتب عليها بالألمانية "أين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من صرخات أطفال غزة؟"، ورددوا هتافات وصفت إسرائيل بقاتلة الأطفال.

وقالت ممثلة حزب اليسار المعارض بلجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني (بوندستاغ) أنيتا غروت التي شاركت في المظاهرة، إن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة جعلها عاجزة عن الكلام.

وطالبت غروت الحكومة الألمانية باستدعاء السفير الإسرائيلي لدى برلين وممارسة ضغوط على حكومته، وإيقاف تصدير الأسلحة إليها، واتخاذ إجراءات جديدة ضدها لتكف عن قتل الأطفال والنساء الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن القوانين الدولية لا تسمح لدولة بقتل "شعب محاصر أعزل ليس لديه مخابئ، واستهداف نسائه وأطفاله وتدمير بنيته التحتية". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة