روسيا تعطي الضوء الأخضر للتخلي عن معاهدة الصواريخ   
السبت 1422/8/16 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من لقاء بوتين ورمسفيلد
أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف لأول مرة أن موسكو تقر بأن معاهدة ABM الخاصة بمنع انتشار الصواريخ البالستية الموقعة عام 1972 ليست حجر الأساس للأمن الإستراتيجي العالمي وأنها أصبحت من مخلفات الحرب الباردة.

وقال إيفانوف في ختام لقاء جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن "معاهدة ABM عنصر أساسي ووثيقة هامة لكنها ليست الوحيدة في الاستقرار الإستراتيجي".

وأضاف "إنني أوافق جزئيا على أن المعاهدة هي من مخلفات الحرب الباردة لكن جميع الاتفاقات الروسية الأميركية هي إلى حد ما من مخلفات الحرب الباردة".

وأوضح رمسفيلد من جانبه أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن رغبة الإدارة الأميركية في تجاوز معاهدة ABM ووضع سلسلة اتفاقات جديدة.

وتقول روسيا إن نظام الدرع الصاروخي الأميركي الذي تعتزم واشنطن إطلاقه ينتهك معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ التي تحد من مثل هذه الأنظمة وقد تدمر نظام الأمن العالمي بالكامل والمعتمد على اتفاقات الأسلحة بين موسكو وواشنطن.

ويشير مسؤولون أميركيون وروس إلى أنهم يعملون من أجل التوصل إلى حل وسط قد يعرض نظاما جديدا للاستقرار الإستراتيجي العالمي يتماشى مع الحقائق التي ظهرت بعد انتهاء الحرب الباردة.

وأكد الوزير الروسي من جهة أخرى أن مسألة خفض الأسلحة الهجومية كانت بين أبرز المواضيع التي بحثها بوتين ورمسفيلد. وقال إيفانوف "سنواصل بحث هذه المشاكل... نحن لم نعد أعداء لكن شركاء وعلى الشركاء أن يظهروا ثقة متبادلة".

”مراسل الجزيرة:

توصل الطرفان لاتفاق يقضي بأن لا تعلن واشنطن انسحابها من معاهدة ABM وأن تغض موسكو الطرف عن التجارب النووية الأميركية وفي المقابل تحاول الولايات المتحدة إعادة هيكلة حلف الناتو ليعطي روسيا دورا أوسع في المشاركة وإعطاء روسيا مباركة سياسية وعسكرية في حربها ضد الشيشان

وجدد إيفانوف تأكيد موقف بلاده الرافض لإرسال جنود للمشاركة في الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. وقال "لا نرى أي سبب لتغيير موقفنا". وأضاف أنه " فضلا عن ذلك فإن أحدا من شركائنا لم يطلب ذلك. لن يكون لذلك أي معنى".

ووقفت روسيا إلى جانب الولايات المتحدة في جهودها لتشكيل ائتلاف دولي مناهض لما تسميه بالإرهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر/ أيلول.

ويقول مراسل الجزيرة في موسكو إن تصريحات الوزيرين تشير إلى وجود تعاون في المجال الأمني والعسكري، لكن العلاقات بين البلدين بقيت حتى الآن في إطار الكلام.

وأضاف المراسل أن مسؤولين روسا أبلغوه أن الطرفين توصلا لاتفاق يقضي بأن لا تعلن واشنطن انسحابها من معاهدة ABM وأن تغض موسكو الطرف عن التجارب النووية الأميركية, وفي المقابل تحاول الولايات المتحدة إعادة هيكلة حلف الناتو وأن تأخذ روسيا دورا أوسع في المشاركة وأن لا يتم مضايقة روسيا في مناطقها الحيوية في دول الكومنولث المستقلة وإعطاء روسيا مباركة سياسية وعسكرية في حربها ضد الشيشان.

وقد بدا التفاؤل على وجه وزير الدفاع الروسي بعد الجولة الأولى من المحادثات مع نظيره الأميركي والتي تركزت على الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان والجدل المثار بشأن خطط الدفاع الصاروخي الأميركي.

إيفانوف ورمسفيلد
ونقل المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية عن إيفانوف قوله عقب اجتماع منفرد مع رمسفيلد إن التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب نما بشكل ملحوظ وكذلك التعاون في مجال حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال إيفانوف أعتقد أن هذه من الممكن أن تكون قاعدة جيدة للمحادثات بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة في إشارة للقمة المقررة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش في الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وتعتبر زيارة رمسفيلد القصيرة لموسكو المرحلة الأولى من جولته التي تشمل خمس دول بينها ثلاث دول مجاورة لأفغانستان وهي أوزبكستان وطاجيكستان وباكستان كما يزور الهند.

ويذكر أن موسكو شجعت حلفاءها في آسيا الوسطى على مساندة الجهود العسكرية الأميركية. وتعهدت أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان المجاورة لأفغانستان أيضا بفتح مجالها الجوي وقواعدها أمام عمليات الإغاثة والإنقاذ والعمليات الإنسانية الأميركية. ويتوقع أن يزور رمسفيلد قاعدة خان آباد الجوية في أوزبكستان حيث يوجد أكثر من ألف جندي أميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة