ديلي تلغراف:هل سجناء غوانتانامو المفرج عنهم مشكلة بريطانية؟   
الجمعة 1428/12/11 هـ - الموافق 21/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة بقضية الإفراج عن ثلاثة سجناء يحملون وثائق إقامة ببريطانيا، من معتقل غوانتانامو, فتساءلت إحداها قائلة "هل السجناء المفرج عنهم مشكلة بريطانية؟", في حين تناولت أخرى ملابسات هذه القضية وتبعاتها دوليا ومحليا.

"
السر في كون بريطانيا مسؤولة عن المفرج عنهم هو النظام البريطاني المتساهل تاريخيا في مسألتي اللجوء والهجرة
"
ديلي تلغراف
مسؤولية بريطانية
تحت عنوان "لماذا يعتبر الثلاثة المفرج عنهم من معتقل غوانتانامو مشكلة بريطانية؟" قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن العامل المشترك بين الليبي(عمر دغايس) والأردني (جميل البنّا) والجزائري (عبد النور سمور) الذين تم إطلاق سراحهم أمس من غوانتانامو هو أنهم أمضوا جميعا أربع سنوات ونصف في ذلك المعتقل بتهمة الإرهاب كما أنهم يحملون كلهم وثائق إقامة ببريطانيا وإن كانوا وقت اعتقالهم خارجها.

الصحيفة أشارت إلى أن حرية اثنين من هؤلاء المعتقلين قد لا تدوم طويلا, إذ طالبت السلطات الإسبانية بتسليمها جميل البنا وعمر دغايس للتحقيق معهما في قضية تتعلق بالإرهاب. أما عبد النور فقد أطلق سراحه دون متابعة.

وتساءلت ديلي تلغراف قائلة لماذا يعتبر هؤلاء الثلاثة مسؤولية بريطانية, وردت بالقول إن السر في ذلك هو النظام البريطاني المتساهل تاريخيا في مسألتي اللجوء والهجرة.

وأردفت تقول إن الثلاثة منحوا حق اللجوء في بريطانيا بعد أن فروا من بلدانهم, مشيرة إلى أن مؤيديهم يؤكدون أنهم كانوا يعيشون حياة مسالمة.

ورغم أن الصحيفة عبرت عن انتقادها الشديد لوجود غوانتانامو أصلا فإنها أبدت عدم ارتياحها لتدخل بريطانيا في هذه القضية, مبرزة كون الثلاثة اعتقلوا خارج بريطانيا وأن بعضا منهم حسب الأميركيين والإسبان "ربما يودّون إيذاءنا".

لمّ الشمل
صحيفة غارديان قالت إن المقيمين الثلاثة ببريطانيا التقوا البارحة عائلاتهم للمرة الأولى منذ قرابة خمس سنين.

وذكرت أن البنا والدغيس تم الإفراج عنهما بكفالة في انتظار البت في قضية طلب إسبانيا تسليمهما إليها.

وأشارت إلى أن كلا منهما ألزم بدفع خمسين ألف جنيه إسترليني, كما أجبر على التقيد بإجراءات صارمة تشمل حظر التجول وحظر السفر إلى خارج بريطانيا.

ونقلت عن الزهراء زواوي أم الدغيس قولها "أنا جد سعيدة, ولم أستطع أن أنم طيلة الليلة البارحة, وقد قضيت يومي قلقة لكن بعد لمّ الشمل أنا الآن سعيدة".

"
بعد خمس سنوات من جحيم معتقل غوانتانامو المشهور بخرق القانون الدولي, وبعد أن عاد البنا أخيرا إلى بلده لا يوجد مبرر لإجباره على الخضوع لسلطة قضائية غير السلطة البريطانية
"
فيتسجرالد/تايمز
شكرا للجميع
ونقلت صحيفة تايمز عن البنا قوله عند خروجه "شكرا جزيلا لكم جميعا, أريد الآن أن أعود إلى بيتي وأرى أبنائي".

الصحيفة قالت إن البنا بدا -لدى تذوقه طعم الحرية لأول مرة منذ عودته من غوانتانامو- أكبرَ سنّا بكثير من عمره الحقيقي الذي لا يتجاوز 45 سنة.

وذكرت أن النجمة البريطانية فانيسا ريدغريف تولت نصف مبلغ كفالة البنا و15000 جنيه من كفالة الدغيس.

وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية قد اختطفت البنا من جمهورية غامبيا أواخر عام 2002.

ورغم إصرار ممثل القضاء الإسباني على أن البنا كان عضوا في الخلية التي نفذت هجمات مدريد, فإن محامي المتهم إدوارد فيتسجرالد ينفي ذلك ويقول إنه لا يوجد أي دليل يمكن الاعتماد عليه لتسليم موكله إلى السلطات الإسبانية.

وأضاف فيتسجرالد قائلا: "بعد خمس سنوات من جحيم معتقل غوانتانامو المشهور بخرق القانون الدولي, وبعد أن عاد أخيرا إلى بلده لا يوجد مبرر لإجبار البنا على الخضوع لسلطة قضائية غير السلطة البريطانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة