هل سيتشدد أوباما إزاء إيران؟   
الاثنين 2/3/1434 هـ - الموافق 14/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
أوباما يتوسط هاغل (يسار) وبرينان أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض (الأوروبية)

قال صحفي أميركي إن البيت الأبيض ربما يستغل مناسبة مصادقة الكونغرس على تعيين تشاك هاغل وزيرا جديدا للدفاع، لتبني موقف أكثر تشددا إزاء إيران.

وتوقع دويل ماكمانماس في مقال بجريدة لوس أنجلوس تايمز أن تنشب أزمة أخرى حول برنامج طهران النووي في الشهور القادمة، وربما في ربيع العام الجاري.

فقد أصبح من قبيل العادة السنوية في الروزنامة الدبلوماسية أن تضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيران من أجل حملها على وقف تخصيب اليورانيوم، فترفض إيران الانصياع ثم تطلق إسرائيل تحذيرا بأن صبرها بدأ ينفد قبل أن تقنعها واشنطن بأن تكف يدها.

هكذا تجلت الأزمة للعيان طيلة العامين الأخيرين، لكن ثمة ذرائع عدة للاعتقاد بأن العام 2013 سيكون مختلفا وأن طهران أمام احتمالين، فإما أن توافق على أن تحد من طموح برنامجها النووي، وإلا فإن إسرائيل والولايات المتحدة ستقدمان على عمل عسكري.

ولهذه الفرضية أسانيدها، فإعادة انتخاب الرئيس أوباما تطلق يده للتوصل إلى صفقة ما أو التفكير في عمل عسكري إذا لم تتحقق الصفقة. كما أن بنيامين نتنياهو على وشك إعادة انتخابه رئيسا لوزراء إسرائيل، وسيكون على رأس حكومة أشد تصلبا.

وهناك عامل آخر تغير، وهو أن أوباما بات متشددا في تحذيراته خلال العام المنصرم بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بأن تصبح دولة نووية حتى لو اقتضى الأمر القيام بعمل عسكري ضدها.

ورغم ذلك هناك من يشككون في نويا أوباما في الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ لاحظوا أن أوباما لم يتخذ ذلك الموقف المتشدد ضد إيران إلا في سنة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وكان مضطرا لذلك حتى يحول دون قيام إسرائيل بعمل عسكري، كما أنه أراد بذلك طمأنة الناخبين الموالين لإسرائيل.

أما وقد أعيد انتخابه -يقول المشككون- فإن نواياه الحقيقية المناوئة للحرب ستطفو إلى السطح. وكدليل على ما ذهبوا إليه ترشيحه السناتور تشاك هاغل لمنصب وزير الدفاع، وهو الجمهوري الأشد ارتيابا في الحكمة وراء شن عمل عسكري ضد إيران.

وكان هاغل قد أوحى في كتاب له عام 2008 بأن الولايات المتحدة يمكنها أن تتعايش مع إيران نووية، تماما مثلما فعلت من قبل مع اتحاد سوفياتي نووي.

لكن تلك كانت مواقفه القديمة قبل أن يرشح وزيرا للدفاع. ففي الأسبوع الماضي عندما كان يستعد للمثول أمام الكونغرس للمصادقة على تعيينه، بذل جهدا عظيما لطمأنة النواب على أنه ملتزم تماما بموقف أوباما الصارم إزاء إيران.

وقال أحد المسؤولين لكاتب المقال إن هاغل يدعم موقف الرئيس من إيران بقوة، حيث وافق على إدراج شن عمل عسكري على طاولة المداولات.

ويخلص الكاتب إلى القول إن كل من توقع أن يصبح هاغل قوة كابحة في ولاية أوباما الثانية ربما سيصاب بخيبة أمل. وعلى العكس من ذلك نحن على الأرجح أمام رئيس مناهض للحرب ووزير دفاع مناوئ لها أيضا، وكلاهما مع ذلك ينزع نحو إقناع إيران بأنهما على استعداد لخوض غمار حرب ضدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة