ثلاث حروب تشغل الجيش الإسرائيلي   
الأحد 1437/4/21 هـ - الموافق 31/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)

ركزت صحف إسرائيلية اليوم على ثلاث حروب تشغل الجيش الإسرائيلي، الأولى الحرب الدائرة بين تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة على الحدود، وحرب "السايبر"، وحرب محتملة على قطاع غزة.

وتحدث مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت، روعي كايس، عن معلومات أمنية وعسكرية حصل عليها من أوساط إسرائيلية، تؤكد وقوع معارك ضارية بين تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة على الحدود السورية الإسرائيلية.

وأشار إلى تنامي قوة المجموعات التابعة لتنظيم الدولة مقابل أفول تلك التابعة للقاعدة، فيما يطالب الرئيس السوري بشار الأسد بدعم روسيا لوقف تراجعاته العسكرية الميدانية في ظل فتح جبهة جديدة في الجولان.

واعتبر مراسل يديعوت أحرونوت أن إسرائيل ما تزال تشكل لتلك التنظيمات المسلحة كيانا رادعا، ولا يتوقع أن تشن أي منها عمليات هجومية ضدها، لأنها لا تحتل موقعا متقدما في سلم أولوياتها في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن السيناريو الأسوأ بالنسبة لإسرائيل هو تحالف بين القوى المتحاربة على "حدودها" رغم أن ذلك مستبعد في الأمد القريب.

حرب "السايبر"
من جهة أخرى، أوضح المراسل العسكري لصحيفة معاريف نوعام أمير، أن الجيش الإسرائيلي بات يضخ الكثير من موارده المالية وإمكانياته التقنية في جبهة قتالية جديدة أسماها "حرب السايبر"، في ظل ما تقوم به المنظمات "المعادية" لإسرائيل من إرسال ملايين الرسائل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مما جعل من جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للجيش الإسرائيلي يواجه التهديدات الأكثر خطورة.

وقال نوعام إن حرب "السايبر" باتت من التحديات الأكثر أهمية في مجتمع المخابرات الإسرائيلية، في ضوء التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على حدودها الشمالية والجنوبية من قبل المنظمات المسلحة التي تهددها.

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون (رويترز)

وأضاف، أن قيادة الجيش الإسرائيلي جمعت في الأشهر الأخيرة رؤساء الوحدات الأمنية في كتيبة الاستخبارات، وقسمت مهامهم الأمنية إلى خمس مجموعات عمل، بهدف العمل بالحد الأقصى في مجال جمع المعلومات الأمنية، وإعداد صورة تقدير الموقف الأكثر دقة.

وكشف المراسل التحديات التي تواجه حرب "السايبر" داخل المخابرات الإسرائيلية، ومنها الموارد البشرية في ظل المخاوف المتزايدة من ظاهرة هجرة الأدمغة، وتحول إسرائيل إلى إحدى الدول الأكثر تصديرا لمنتجاتها التقنية والاستخبارية، مما يطرح على الجيش الإسرائيلي تحدي كيفية الاحتفاظ بهذا التفوق أطول فترة زمنية ممكنة.

وكشف الناطق العسكري السابق باسم الجيش الإسرائيلي آفي بنياهو، لمعاريف، أن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ستبدأ في مايو/أيار المقبل تطوير مجال السايبر في الجيش.

الحرب على غزة
وفي موضوع مختلف، كتب الجنرال يوم توف ساميه، القائد الأسبق للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، المسؤولة عن قطاع غزة، مقالا تحليليا مطولا بصحيفة معاريف بعنوان "حساب مفتوح مع حماس"، ذكر فيه جملة الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل في مواجهة حركة حماس خلال العقد الأخير، عقب دخول الحركة في الملعب السياسي منذ فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006.

وقال إن الحركة لم تبد أي تراجع في حقها بالحصول على أرض فلسطين الكاملة، وإن مرور عشر سنوات كاملة بين عامي 2006-2016 تعتبر فترة زمنية كافية للقيام بعملية تقييم للإنجازات والإخفاقات التي عاشتها حماس في السلطة، سواء كانت ديمقراطية أم دكتاتورية، وفرصة مناسبة للقيام بفحص طبيعة السياسة الإسرائيلية في التعامل مع حماس.

وأوصى المقال التحليلي صناع القرار العسكري الإسرائيلي، بأن تكون الجولة القادمة من المواجهة مع حركة حماس مختلفة كليا عن الحروب الثلاث السابقة، وليس بالضرورة أن تكون حربا شاملة، معتبرا أن الحرب القادمة يجب أن تكون مبادرا إليها لمنع تنفيذ عمليات معادية من حماس، بحيث تكون إجراء وقائيا، لا ردا على عملية اختطاف أو ما شابه من العمليات التي قد تقوم بها حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة