الحركة أفضل سلاح ضد التخثر الوريدي   
الأحد 24/1/1423 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد باحثون مختصون بعد دراسات مستفيضة أجروها مؤخرا أن التخلي عن الخمول والكسل والتوجه إلى الرياضة والنشاطات الحركية يمثل أهم العوامل الوقائية لتقليل مخاطر الإصابة بالتخثر الوريدي العميق أو ما يعرف اختصارا بـ(DVT).

وأوضح الأطباء في مستشفى تان توك سينغ بسنغافورة أن التخثر الوريدي العميق ينتج من تشكل خثرة دموية في الأوردة العميقة في الجسم, وغالبا ما تكون في الساق, وهو مرض نادر نسبيا إذ يؤثر في شخص أو شخصين من كل ألف وخصوصا عند كبار السن.

وشملت الدراسة 862 مريضا مشتبه في إصابتهم بهذا المرض تمت متابعتهم من عام 1998 إلى عام 2001 باستخدام تقنيات التصوير فوق الصوتي, وظهر المرض فعليا عند 32% من هؤلاء الأشخاص.

وأظهرت نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة "الصحة اليوم" أن انتفاخ الأطراف السفلى هو الإشارة الوحيدة لمرض التخثر الوريدي العميق, في حين لم تكن الأعراض الأخرى مثل الاحمرار والألم والسخونة في بطة الساق مميزة لهذا المرض.

وأكدت أن تقنية التصوير بالأمواج فوق الصوتية تعتبر أفضل الفحوص الدقيقة في الكشف عن المرض الذي تزيد مخاطر الإصابة به مع التقدم في السن, ويكون المرضى المعرضون للتخثر والجلطات أكثر الأشخاص عرضة للإصابة به.

ونبه الباحثون إلى أن إصابات السرطان تزيد خطر هذا المرض بحوالي الضعفين, في حين يزيد هذا الخطر مع الخمول والكسل بحوالي 205 مرات, محذرين من أن مرض التخثر ينتشر بين المسافرين, فقد أظهرت دراسة فرنسية سابقة أن الرحلات الطويلة لأكثر من خمس ساعات بالسيارة أو الطائرة أو القطار تزيد خطر الإصابة بالتخثر الوريدي العميق بحوالي أربعة أضعاف, مع وجود خطر أعلى مع السفر الجوي بشكل خاص بسبب انعدام الحركة والجفاف الذي يجعل الدم أكثر لزوجة.

وكانت دراسة حديثة أخرى نشرتها مجلة "ذي لانسيت" البريطانية قد حذرت من أن واحدا من كل عشرة مسافرين جوا قد يصاب بالتخثر الوريدي, لذلك لابد من ارتدائهم جوارب ضاغطة خاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة