أسماء الأسد.. صورتان لزوجة الرئيس   
الجمعة 16/9/1433 هـ - الموافق 3/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
أسماء الأسد اختارت البقاء مع زوجها بالرغم من حملة القمع التي شنها على معارضيه (الأوروبية-أرشيف)

أسقطت الثورة السورية التي بدأت في مارس/آذار 2011 الصورة التي كانت تسوق عن أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، فلم تصمد صورة سيدة المجتمع الراقية الحريصة على الأعمال الخيرية والمنفتحة على نمط الحياة الغربية، أمام صور ضحايا القمع المنظم الذي لجأ إليه زوجها لمواجهة معارضيه.

أسماء الأسد (37 عاما) -التي راجت شائعات مؤخرا عن مغادرتها سوريا باتجاه روسيا عقب الانفجار الذي استهدف مقر الأمن القومي الذي أودى بقيادات من النظام السوري- اختفت عن الأنظار منذ مدة وانزوت في مكان معزول رفقة زوجها الذي لم يظهر منذ أسبوعين واكتفى بخطاب مكتوب لجيشه لحثه على مواصلة مواجهة "المتمردين".

وقبيل بداية الأزمة السورية تسابقت وسائل الإعلام الغربية إلى مقابلة أسماء الأسد وأغدقت عليها الألقاب، فوصفتها مجلة "آل" الفرنسية بـ"سيدة الأناقة"، وكتبت عنها مجلة "باري ماتش" على هامش مرافقة زوجها في زيارته لفرنسا في 2010 واعتبرتها "شعاع نور في بلد تسوده الظلمات".

وكان أبرز ما كتب عن قرينة الأسد، ما نشرته مجلة "فوغ" الأميركية تحت عنوان "وردة الصحراء" في مارس/آذار 2011، وهي المقابلة التي أُجبرت المجلة على سحبها من موقعها الإلكتروني بسبب موجة الانتقادات الكبيرة التي استهدفتها.

وجاء الاهتمام الغربي بأسماء الأسد انطلاقا من الصورة التي حاولت نقلها للعالم عقب تولي زوجها الرئاسة، فحرصت على الظهور بمظهر بالسيدة المتفتحة، واستقبلت مع زوجها في السنوات الماضية شخصيات عالمية بينها ملك إسبانيا خوان كارلوس وزوجته صوفيا والممثلان الزوجان براد بيت وأنجلينا جولي.

واقترن الاهتمام الإعلامي بجوائز حصلت عليها أسماء الأسد مثل الميدالية الذهبية لرئاسة الجمهورية الإيطالية تقديرا لدورها الانساني في عام 2008، والدكتوراه الفخرية في علوم الآثار من جامعة لاسابينزا في روما.

غير أن هذا الانطباع سرعان ما تلاشى عقب اندلاع الثورة السورية، وذلك بعد أن اختارت الصمت وعدم التعليق على التجاوزات المرتكبة من قبل نظام زوجها.

ودفع هذا الموقف بعض المعارضين إلى وصفها بأنها ماري أنطوانيت العرب، فقد أظهرت رسائل إلكترونية سربت خلال الأشهر الماضية أسماء الأسد حريصة على التسوق عبر الإنترنت لشراء مجوهرات، ومقتنيات فاخرة، واختارت الاستعانة بشركة بريطانية كبيرة من أجل تصميم حديقة أحد قصور الرئاسة بملغ تجاوز 176 ألف جنية إسترليني (270 ألف دولار)، وذلك في عز الأزمة التي تعصف بالبلاد.

وفي خلفية صورة السيدة الأولى لسوريا، تبرز تنشأتها في بريطانيا، فهي ابنة طبيب القلب المعروف في بريطانيا فواز الأخرس والدبلوماسية السورية المتقاعدة سحر عطري. 

حصلت على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من كينغز كوليدج بجامعة لندن في عام 1996، وتلقت دورات تدريبية عقب ذلك على العمل المصرفي في نيويورك، لتعمل بعد ذلك في "دويتشه بنك" قبل أن تنتقل إلى مصرف "جى بى مورغان" حيث عملت في مجال الاندماج والاستحواذ.

وارتبطت ببشار الأسد في عام 2000، ولها ثلاثة أبناء حافظ (10 سنوات)، وشقيقته زين (8 سنوات)، وكريم (7 سنوات).

وأدرجت أسماء الأسد في قائمة الشخصيات التي تشملها العقوبات الأوروبية، ومنعت بذلك من السفر إلى بلدان الاتحاد وتم تجميد أرصدتها هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة