الخرطوم: مفاوضات ماشاكوس الحالية قد تكون نهائية   
الثلاثاء 1423/6/5 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وفد حكومة الخرطوم المشارك في جولة سابقة من المفاوضات في كينيا مع الحركة الشعبية (أرشيف)

قال المتحدث باسم الحكومة السودانية إن الجولة الحالية من المفاوضات بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في مدينة ماشاكوس الكينية قد تكون حاسمة ونهائية.

وأضاف أن لجنة عسكرية مشتركة ستتولى دراسة السبل الكفيلة بوقف الأعمال العدائية بين الطرفين بالإضافة إلى احتواء آثار الحرب على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في نيروبي أن أجواء المحادثات سادها التفاؤل وأكد الطرفان حضورهما للجولة بتفويض كامل وحرصهما على تحقيق سلام عادل وشامل. وأضاف المراسل أن جولة المحادثات التي بدأت أمس تتناول الترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار إضافة إلى عدة قضايا أخرى مثل مشاركة الحركة في الحكم وتوزيع الموارد وإعمار ما دمرته الحرب وعودة اللاجئين ووضع جيشي الجانبين جنوبي السودان.

وينتظر أن ترسم المحادثات -التي قد تستغرق خمسة أسابيع وترعاها الهيئة الحكومية للتنمية شرقي أفريقيا (إيغاد) برعاية أميركية- الملامح النهائية للتسوية جنوبي السودان. وكانت الجولة الأولى قد حسمت قضيتي منح الجنوب حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية عليه.

موفدان أميركي وبريطاني
وفي سياق متصل أفادت وزارة الخارجية المصرية أمس أن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر سيلتقي الخميس المقبل الموفد الأميركي الخاص إلى السودان جون دانفورث لإجراء محادثات بشأن اتفاق ماشاكوس.

وأشار مصدر مسؤول إلى أن المحادثات تأتي في إطار الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق الاستقرار والمصالحة في السودان. وكانت مصر قد رفضت في وقت سابق عرضا أميركيا بالمشاركة في الجولة الحالية من مفاوضات ماشاكوس.

وأعلن ماهر مطلع الشهر الحالي أن الرئيس حسني مبارك أكد وقوف مصر بقوة
مع وحدة السودان والمساعي لتحقيق الاستقرار في إطار بلد واحد قوي.

كما وصل المبعوث البريطاني الخاص إلى السودان آلن غولتي أمس إلى الخرطوم في مهمة تستغرق يومين تتمحور حول مباحثات السلام. وصرح غولتي للصحفيين أنه ناقش مع وزير العدل علي محمد عثمان ياسين ووزير التعاون الدولي كريم الدين صالح "سبل تطبيق اتفاق السلام الذي سيوقع قريبا".

وأعرب غولتي عن تفاؤله بنتائج المباحثات الجارية في ماشاكوس وقال إنه عندما يبرم اتفاق السلام ستكون بريطانيا على استعداد للمشاركة في إعادة التأهيل والتنمية في السودان. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث البريطاني مسؤولين آخرين في الحكومة وأيضا في المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة