محتجون يطالبون بمحاكمة صالح   
الثلاثاء 27/7/1432 هـ - الموافق 28/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)


تواصلت المظاهرات الاحتجاجية في اليمن اليوم مطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح الذي يستعد للظهور من خلال التلفزيون الرسمي لبلاده التي استقبلت اليوم وفدا حقوقيا أمميا لتقييم الأوضاع هناك.

وفي صنعاء خرجت ثلاث مسيرات حاشدة تدعو لمحاكمة صالح ونجله وأبناء أخيه لارتكابهم ما وصفه المتظاهرون بـ"القمع والقتل ضد الشعب اليمني وقصف القرى اليمنية من قبل قواتهم". كما طالبت المسيرات بالحرية لجميع المعتقلين في عموم اليمن.

وفي محافظة شبوة خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة من ساحة التغيير في المحافظة، حيث طالب ائتلاف الثورة الشعبية الذي نظم المظاهرة بضرورة مغادرة جميع أركان نظام صالح، وردد المتظاهرون هتافات تقول "لا وصاية خارجية، نحن من يحمي الأوطان".

ظهور
تأتي هذه المظاهرات في وقت أعلن عبدو الجندي نائب وزير الإعلام اليمني أن الرئيس صالح سيخاطب اليمنيين عبر مقابلة سيجريها التلفزيون الرسمي اليمني في الرياض حيث يخضع للعلاج منذ ثلاثة أسابيع، لكن المقابلة لن تذاع إلا بعد يوم الخميس، مضيفا أن "الرئيس سيتوجه في هذه المقابلة إلى الشعب اليمني ليطمئنه على وضعه الصحي".

من جانبه، أكد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن الرئيس سيحدد في كلمته "الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة والإصلاحات السياسية المتوقعة".

وكان عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي لصالح أكد أمس الاثنين أن الرئيس بصحة جيدة، وذلك بعيد عودته من الرياض حيث التقى صالح، وأوضح الإرياني أنه تحادث مع الرئيس حول عدد من القضايا الوطنية، وتلقى منه "التوجيهات المناسبة حول كل موضوع".

وكان أحمد الصوفي السكرتير الصحفي للرئيس اليمني أعلن أول أمس الأحد أن صالح سيظهر أمام الإعلام اليمني خلال 48 ساعة.

وفد أممي
 متظاهرون في تعز يدعون لإسقاط النظام (رويترز)
وفتح غياب صالح المطول الباب على مصراعيه لشتى التكهنات حول وضعه الصحي وعودته المفترضة إلى اليمن، وسط تأكيدات من مصادر يمنية وسعودية بأن حالته الصحية لا تزال سيئة.

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المعارضة بالمطالبة بانتقال فوري للسلطة إلى عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس في ظل غياب صالح، وذلك تنفيذا للمبادرة الخليجية التي تنص على تنحي الرئيس وانتقال السلطة.

في هذه الأثناء قال مصدر بمكتب الأمم المتحدة بصنعاء إن الوفد الحقوقي لتقييم الأوضاع في اليمن وصل اليوم للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان. ومن المفترض أن تبدأ البعثة محادثاتها مع المسؤولين قبل أن تلتقي معارضين وناشطين حقوقيين.

ودعا عبدو الجندي نائب وزير الإعلام اليمني اليوم الثلاثاء بعثة الأمم المتحدة التي تقوم بمهمة في اليمن لتقييم وضع حقوق الإنسان، إلى "عدم الانحياز".

قصف
من جهة أخرى قال سكان من منطقة أرحب القبلية القريبة من صنعاء إن عشرين شخصا قتلوا وجرح 64 آخرون خلال شهر من القصف المستمر الذي تقوم به قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح.

وذكرت صحيفة "أخبار اليوم" اليمنية المستقلة أن قوات الحرس الجمهوري، التابعة لـأحمد علي صالح نجل الرئيس اليمني، واصلت قصفها المدفعي والصاروخي الذي تشنه على مناطق وقرى أرحب شمال صنعاء حتى ساعة متأخرة من مساء أمس.

وفي محافظة عدن قالت السلطات اليمنية إن قوات الأمن أحبطت هجوما مزمعا للقاعدة في المحافظة بجنوب البلاد، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر أمني قوله إنه تم القبض على ستة من بين أخطر عناصر القاعدة كانوا يحاولون التسلل إلى المحافظة التي تضم ميناء ومصفاة نفط.
  
ووصف التقرير الأهداف المستهدفة بالهجوم الذي تم إحباطه، بأنها منشآت حيوية واقتصادية، لكنه لم يذكر تفاصيل.

ويقول معارضون لصالح إن الرئيس "يستخدم فزاعة تنظيم القاعدة وسمح لقواته بتسليم زنجبار إلى عناصر من القاعدة لإثارة المخاوف من أن حكمه فقط هو الذي يمكنه منع الإسلاميين من الاستيلاء على السلطة في البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة