سبعة شهداء والاحتلال يجتاح طولكرم ورام الله   
الخميس 1424/3/7 هـ - الموافق 8/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشهيد الرضيع عليان بشيتي أثناء تشييع جنازته في خان يونس (الفرنسية)

صعدت قوات الاحتلال من عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة مما أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم قيادي في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأفادت مصادر طبية أن شابا فلسطينيا استشهد برصاص الاحتلال في حي تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة عندما فتح الجنود الإسرائيليون نيرانهم على الحي بشكل عشوائي. كما استشهد فتى فلسطيني في طولكرم مساء الخميس متأثرا بجروح أصيب بها أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال يوم الأول من مارس/ آذار الماضي.

فلسطينيون يتفحصون سيارة قصفتها مروحية إسرائيلية بغزة مما أسفر عن استشهاد قيادي بحماس (الفرنسية)
عملية فدائية
وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) عملية فدائية نفذها فلسطيني فجر نفسه قرب حاجز عسكري إسرائيلي في دير البلح وسط قطاع غزة مما أدى إلى استشهاده.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن سيارة مفخخة انفجرت قرب مركبة عسكرية إسرائيلية قرب مستوطنة كفار داروم بالقطاع. ولم تعلن قوات الاحتلال عن وجود إصابات بين جنودها.

وكان شاب فلسطيني استشهد في منطقة نابلس إثر إصابته بعيار ناري أطلقه عليه جنود إسرائيليون أثناء سيره في طريق ترابي لتجنب حاجز عسكري يمنع تنقل المواطنين في المنطقة.

وسبق ذلك استشهاد شاب فلسطيني برصاص الجنود الإسرائيليين في خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث استشهدت أيضا فتاة فلسطينية متأثرة بجراح أصيبت بها الأسبوع الماضي بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليها.

وكانت القوات الإسرائيلية اغتالت أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في قصف صاروخي من مروحية عسكرية لسيارته في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة. وتوعدت حماس بالرد على اغتيال إياد البيك، معتبرة أن من يشارك في خارطة الطريق "شريك في سفك الدم الفلسطيني".

ومن ناحية أخرى شيع آلاف الفلسطينيين في خان يونس الرضيع عليان بشيتي (عام ونصف) الذي لقي مصرعه إثر إصابته بعيار ناري في الرأس أثناء إطلاق كثيف للنيران على الحي النمساوي غربي المدينة الأربعاء.

فلسطينيون يواجهون دبابة للاحتلال في مخيم بلاطة (الفرنسية)
اجتياح وتوغل

من ناحية أخرى اجتاحت 25 آلية إسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها مساء الخميس، كما توغلت قوة خاصة إسرائيلية إلى قلب مدينة رام الله واعتقلت فلسطينيين أحدهما من حماس والآخر من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

من جانب آخر شهد محيط مخيم بلاطة في نابلس مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح. وبدأت المواجهات إثر قيام عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية بالتوغل في المدينة باتجاه المخيم. وقد تصدى الفلسطينيون لناقلات الجند الإسرائيلية ورشقوها بالحجارة.

التطورات السياسية
وجاء التصعيد الإسرائيلي قبل يومين من بدء وزير الخارجية الأميركي كولن باول زيارة إلى المنطقة. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس إنه متفائل بخصوص إمكان تحقيق تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط رغم العنف بين إسرائيل والفلسطينيين قبل زيارة باول.

جورج بوش أثناء لقائه الشيخ حمد بن خليفة (رويترز)
وأضاف بوش في تصريحات للصحفيين لدى اجتماعه بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الأبيض "سنحقق تقدما بالطبع.. نعم سنحقق تقدما بكل تأكيد". وأوضح أن سبب تفاؤله هو أن رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس ينبذ العنف وملتزم بالإصلاح حسب قوله.

وقال إنه سيبحث مع أمير قطر سبل تشجيع الدول العربية على وقف ما أسماه "تمويل الإرهاب" والعمل مع السلطة الفلسطينية للنهوض بقيم الديمقراطية والحرية.

من ناحية أخرى جددت الولايات المتحدة الخميس إدانتها لما أسمتها عمليات "القتل المحددة" التي تستهدف الناشطين الفلسطينيين والتي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي. لكنها في نفس الوقت أعلنت أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس" في مواجهة الهجمات الفلسطينية.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن هذه الممارسات تعرقل الجهود الرامية إلى بلوغ السلام, وتزيد من تفاقم الوضع في المنطقة ولا تسهم في تقدم الإصلاحات في الجانب الفلسطيني.

وعلى الجانب الفلسطيني شدد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ضرورة أن تؤدي زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى البدء بتنفيذ خطة خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية.

وقال أبو ردينة إنه ما لم تؤد زيارة باول للمنطقة إلى البدء في تنفيذ خارطة الطريق فإن إسرائيل ستحولها إلى "رهينة"، مضيفا أن ذلك لا يخدم عملية السلام. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إبطاء تنفيذ خارطة الطريق لكسب الوقت والحيلولة دون الالتزام بتنفيذها حتى يكون مصيرها كما حدث لتقرير السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة