رمسفيلد نادم لعدم غزو العراق عبر الحدود التركية   
الاثنين 1426/2/11 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

تمحور اهتمام الصحف الأميركية حول العراق فتحدثت عن أسف رمسفيلد لعدم غزو العراق عبر الحدود التركية، وتناولت جهودا أميركية لضم ضباط في الجيش العراقي السابق إلى الجيش العراقي الجديد, كما تطرقت لحملة أحد المجندين الأميركيين ضد مجريات الحرب في العراق, فضلا عن تعرضها لجرائم الشرف بأوروبا.

"
الجنود العراقيون والمخابرات في شمال العراق انصهروا عقب الغزو ليمثلوا رافدا مهما للقوات المتمردة التي تقاتل الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها في العراق
"
رمسفيلد/نيويورك تايمز
أكبر الأخطاء
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قوله إنه نادم على عدم غزو العراق من الحدود التركية, "لأن الجنود العراقيين والمخابرات في شمال العراق انصهرت لتمثل رافدا مهما للقوات المتمردة التي تقاتل الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها في العراق".

وذكرت الصحيفة أن رمسفيلد قال إن أكبر خطأ اقترف في ذلك الغزو هو عدم دخول الفرقة العسكرية المدرعة الرابعة عبر الحدود التركية.

لكن لوس أنجلوس تايمز نقلت عن أحد المحللين العسكريين قوله إن ذلك لم يكن عاملا حاسما في تزايد حدة التمرد في مقابل ما مثله عامل فشل البنتاغون في تحديد خطة أمن لفترة ما بعد الحرب, مشيرة إلى أن التمرد تفاقم بشكل كبير بسبب الفوضى التي عمت العراق بعيد سقوط صدام حسين.

تغير جذري
وفي موضوع ذي صلة أوردت يو أس أيه توداي قصة الرقيب جيمي ماسي الذي كان يعمل في مجال التجنيد ونجح في تشجيع كثير من الشباب على الانضمام إلى الجيش, ثم تغير جذريا بعد أن خدم هو نفسه في العراق.

وقالت الصحيفة إن ماسي الذي كان كلامه يتمحور حول الشجاعة والشرف والانضباط رجع من العراق شخصا آخر لا يتحدث إلا عن المآسي وهو يحمل لافتة في كل أنحاء المدينة كتب عليها "قتلت مدنيين عراقيين", كما أصبح ينشط مع معارضي الحرب على العراق ويشهد لصالح الجنود الذين يقدمون إلى المحاكمة بسبب رفضهم الخدمة في العراق.

ورصدت الصحيفة ردة فعل سكان قرية ماسي على هذا التغير فقالت إن بعضهم اعتبره شجاعا لأنه اعترف بخطئه وهو الآن في طور تغيير حياته حسب معتقداته الجديدة, في حين يرى آخرون أنه غرر بأولادهم عندما شجعهم بكل الوسائل بما فيها الخداع على الانضمام للجيش.

ضم الأعداء القدامى
ذكرت لوس أنجلوس تايمز أن الجيش الأميركي بدأ بضم مجموعة من ضباط الجيش العراقي السابق إلى صفوف الجيش العراقي الجديد.

وذكرت الصحيفة قصة تعانق أحد الجنرالات الأميركيين مع أحد أكبر القادة العسكريين في عهد صدام حسين الذي كان الرئيس العراقي السابق قد منحه أكبر وسام شرف عسكري في العراق, مشيرة إلى أن القوات الأميركية وعددا من ضباط الجيش السابق يعملون الآن شركاء من أجل بناء جيش عراقي يستطيع مواجهة المتمردين.

"
القوات الأميركية وعددا من ضباط الجيش السابق يعملون الآن شركاء من أجل بناء جيش عراقي يستطيع مواجهة المتمردين
"
لوس أنجلوس تايمز
من جهة أخرى قالت نيويورك تايمز إن حدة عمليات المقاتلين العراقيين قد تناقصت في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ في الشوارع العراقية التي كانت تعرف بشوارع الرعب.

وذكرت الصحيفة أن شارع حيفا مثلا الذي كان مسرحا لكثير من الاغتيالات والسيارات المفخخة والاختطافات لم يعد يعرف سوى عمليات متفرقة لم يشارك فيها إلا عدد قليل نسبيا من المقاتلين العراقيين.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن التطور الذي يثلج صدر الأميركيين في هذه القضية هو العلامات الإيجابية التي ظهرت بعد نشر قوات عراقية على امتداد ذلك الشارع الذي سيمثل اختبارا لجدية الجنود العراقيين في مواجهة قوات المتمردين.

جرائم الشرف
قالت لوس أنجلوس تايمز إن جريمة القتل الأخيرة التي راحت ضحيتها تركية مسلمة في العاصمة الألمانية في إطار ما يعرف بجرائم الشرف ستزيد من حدة الجدل الذي يدور في أوروبا عن مكانة المهاجرين بين المجتمعات الأوروبية.

ونسبت الصحيفة إلى الشرطة الألمانية تأكيدها أن القاتلين هم إخوة الفتاة وأن هذه سادس حالة "جريمة شرف" تعرفها ألمانيا منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي, مشيرة إلى أن الفاعلين ينظمون مثل هذه الجرائم "لمسح العار عن أسرهم" بعد أن تلطخت سمعتها بسبب عمل هؤلاء الفتيات حسب رأيهم.

وأضافت أن مثل هذه الأعمال نادرا ما يذكر في الصحف الألمانية غير أن الحادثة الأخيرة أثارت جدلا واسعا في المجتمع الألماني إزاء السياسة والهجرة والإسلام المتشدد الذي ينتهجه بعض المسلمين الذين يواجهون الفقر والتمييز والمواقف الأوروبية الليبرالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة