طهران تجدد عزمها استئناف أنشطة الوقود النووي   
الأربعاء 1426/12/5 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
محمد البرادعي جدد دعوته طهران إلى بناء الثقة مع الأطراف المعنية (الفرنسية-أرشيف)

أكدت إيران مجددا أنها ستمضي في برنامجها النووي بعد إعلانها عزمها استئناف الأبحاث المتعلقة بالوقود النووي في غضون أيام.

وقال الرئيس محمود أحمدي نجاد إن بلاده لن تتراجع عن قرار استئناف أنشطتها النووية, مشيرا إلى أن "بلادنا ستمضي قدما في مسيرتها النووية بصبر وحكمة ووفقا لجدول زمني".

وجاءت تصريحات نجاد بعد أن طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران بالإبقاء على قرار تعليق النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم, في ردها على رسالة وجهتها لها إيران أبلغتها فيها بأنها ستستأنف أبحاثها النووية.
 
وأضافت الوكالة في بيان لها أن المدير العام محمد البرادعي "يواصل دعوة إيران إلى اتخاذ الخطوات التي تطلبها الوكالة، من أجل حل القضايا المعلقة الخاصة بطبيعة برنامج طهران النووي".

كما دعا البرادعي أيضا إلى اتخاذ خطوات طوعية لبناء الثقة والمساعدة في استئناف الحوار مع الأطراف المعنية.
 
وكانت طهران أبلغت الوكالة الذرية أنها ستستأنف خلال الأيام القليلة الأبحاث المتصلة بالوقود النووي.

وقال نائب مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي للتلفزيون الرسمي، إن وكالة الطاقة الذرية تسلمت رسالة مفادها أن إيران ستبدأ أبحاثها "حول الوقود النووي في بضعة أيام بالتعاون والتنسيق مع الوكالة الدولية".

ولم يحدد المسؤول طبيعة هذه الأبحاث, لكنه أشار إلى أنه "تم تعليقها طوعا قبل نحو سنتين ونصف سنة".
 
تحذير أميركي
تخصيب اليورانيوم لايزال يثير الجدل بين إيران والغرب(الأوروبية-أرشيف)
وفي واشنطن حذر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إيران من المضي قدما في خططها استئناف أبحاثها النووية, مضيفا أن على المجتمع الدولي دراسة فرض تدابير إضافية لتقييد طموحات طهران النووية.

وأضاف ماكورماك أن أعمال البحث التي أوقفتها طهران قبل نحو عامين لتهدئة الضغط الدولي، ستفاقم اعتقاد واشنطن بأنه مسعى من جانب إيران للحصول على قنبلة نووية.
 
كما جددت باريس طلبها بأن تستمر طهران في تعليق أنشطتها المتعلقة بالأبحاث في المجال النووي.

وقال المتحدث باسم الخارجية جان باتيست ماتاي إن بلاده ترغب في أن تستمر إيران في احترام تعليق جميع الأنشطة المتعلقة بتخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، وفقا للاتفاق المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.
 
زيارة روسية
في هذه الأثناء أعلنت إيران أن وفدا من الخارجية الروسية سيزورها خلال أيام، لعرض اقتراح موسكو بشأن إنشاء شركة مشتركة بين البلدين لتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضي روسيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن وفدا برئاسة نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك سيصل إلى طهران لإجراء مباحثات إضافية بشأن الاقتراح الروسي.

وكرر آصفي تحذيرات المسؤولين عن الملف النووي الإيراني التي تقول إن إقامة شركة التخصيب داخل أراضي روسيا يعتبر مقبولا فقط إذا تم بالتوازي مع استمرار إمكانيات التخصيب داخل إيران.

وتتمسك طهران برفض أي تسوية مع الأوروبيين تتضمن التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم، وأكدت مرارا أن العملية للأغراض السلمية ولن تصل مرحلة تصنيع سلاح نووي، وهو ما تخشاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة