المجلس التشريعي الفلسطيني يقر منصب رئيس الوزراء   
الاثنين 1424/1/8 هـ - الموافق 10/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر عرفات وأعضاء المجلس التشريعي يتلون الفاتحة على أرواح شهداء الانتفاضة في افتتاح أعمال المجلس اليوم في رام الله
ــــــــــــــــــــ

المجلس التشريعي يوافق بأغلبية 64 نائبا ومعارضة ثلاثة من أعضائه وامتناع أربعة آخرين عن التصويت على استحداث منصب رئيس الوزراء
ــــــــــــــــــــ

عرفات يعلن استعداد السلطة استئناف التنسيق الأمني ومحادثات السلام مع الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

تفاهم بين عرفات وعباس على أن يحتفظ الأول بكلمة الفصل فيما يتعلق بالموضوع الأمني ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني وبأغلبية مطلقة استحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية. وجاءت موافقة المجلس متوقعة إذ تسيطر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات على أغلبية المقاعد في المجلس المؤلف من 88 مقعدا. وحصل القرار على موافقة 64 نائبا في حين عارض ثلاثة من أعضاء المجلس وامتنع أربعة آخرون عن التصويت.

وحينما قال عرفات في أعقاب التصويت إنه يفهم من نتيجة التصويت الموافقة على تعيين محمود عباس رئيسا للمنصب الجديد صاح العديد من نواب المجلس بالرفض، موضحين أن التصويت كان لاستحداث المنصب وليس للمرشح له.

وجاء قرار التصويت بعد أن وجه عرفات دعوة لقبول القرار وتعديل القانون الأساسي الفلسطيني خاصة بعد موافقة المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ومن المقرر أن يبحث البرلمان في وقت لاحق اليوم صلاحيات رئيس الوزراء الجديد الذي رشح له أبو مازن. غير أن أبو مازن نفسه قال إنه ينتظر معرفة حجم السلطات التي ستمنح له قبل أن يقرر إن كان سيقبل بالمنصب أم لا.

استئناف المفاوضات
ياسر عرفات
وكان عرفات قد ألقى كلمة خلال جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني أعلن فيها استعداده لاستئناف التنسيق الأمني ومحادثات السلام مع الإسرائيليين المتوقفة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل 29 شهرا.

وقال عرفات في كلمة بثت على الهواء مباشرة إنه يؤكد للمجتمع الدولي واللجنة الرباعية "استعدادنا للعودة الفورية لطاولة المفاوضات والتنسيق الأمني الثنائي والثلاثي والرباعي واستئناف عمل مكاتب الارتباط الأمني في كافة المناطق بما يوفر الأمن لشعبنا وللإسرائيليين".

وأدان عرفات الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين وسياسات التهويد للمدن الفلسطينية، مؤكدا في الوقت نفسه رفضه التعرض للمدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين.

وأشار إلى الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني والتي قدرت رسميا بنحو 5.4 مليارات دولار جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، عدا ما لحق بالبنية التحتية من تدمير وتجريف للأراضي الزراعية وتعطل أكثر من 150 ألف عامل فلسطيني عن العمل داخل الخط الأخضر إضافة إلى ما لحق المنشآت الصناعية والتجارية الفلسطينية من خسائر.

وأعلن عرفات عن تأييده لدعوة مصر للحوار الوطني الفلسطيني داعيا كافة الفصائل الفلسطينية بلا استثناء للمشاركة فيه، كما حث المنظمات الفلسطينية المسلحة على مراجعة أساليب عملها ودعاها للموافقة على مقترحات مصرية للحد من الهجمات المسلحة على إسرائيل.

وحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي على منع الحرب المحتملة على العراق قائلا إنه ينبغي إعطاء المفتشين الدوليين عن الأسلحة متسعا من الوقت لإتمام عملهم. كما أعلن عرفات تضامنه مع العراق وشعبه في الأزمة الحالية واتهم إسرائيل بالوقوف وراء مساعي ضرب العراق والتحريض عليها لاستغلال الموقف في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط.

صلاحيات رئيس الوزراء
محمود عباس (أبو مازن)
وقال رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (أبو علاء) ردا على أسئلة عن صلاحيات رئيس الوزراء "سيكون لدينا رئيس وزراء ذو صلاحيات لا تأخذ من صلاحيات الرئيس بل تعززها".

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه أن عرفات سيحتفظ بالكلمة الفصل فيما يتعلق بالموضوع الأمني ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين حتى بعد تعيين رئيس الوزراء، بالرغم من مطالبة الأميركيين والإسرائيليين بتنحية عرفات عن هذه المسؤوليات وتقليص صلاحياته.

وأضاف أن هذا التفاهم تم التوصل إليه في لقاء جمع بين عرفات وعباس مساء الجمعة على أن تبقى قوات الأمن الفلسطينية تحت سيطرة عرفات، وأن تكون الكلمة الفصل بشأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين للقيادة الفلسطينية المؤلفة من مجلس وزراء السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة الأجهزة الأمنية وجميعها برئاسة عرفات.

وأوضح أن عباس سيراقب أداء الوزراء في السلطة وسيمنح صلاحية كاملة في إدارة اجتماع أسبوعي للسلطة بدلا من لقاء القيادة الفلسطينية، وسيكون له الكلمة في تشكيل الحكومة الجديدة أو تغيير بعض الوزراء، فضلا عن السيطرة على الأمور المالية وإدارة الشؤون اليومية للسلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة