التعصب اللين للعراق   
الاثنين 19/4/1428 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)
تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين حالة التعصب اللين للعراق وتأييد الجمهوريين لفيتو بوش، وأشارت إلى زيادة كبيرة مقترحة في عدد الجيش الأميركي، وحققت في فضيحة تتعلق بضياع أرقام الأمن الاجتماعي لعدد من الموظفين السابقين.
 
فاتورة الإنفاق
تحت عنوان "التعصب اللين للعراق" تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن استعداد معظم الجمهوريين في مجلس الشيوخ لتأييد فيتو الرئيس جورج بوش بشأن فاتورة النفقات العراقية، سواء كان بدافع الولاء الأعمى أو الرفض التام.
 
وذكرت الصحيفة أن من المهم الآن ألا يتراجع التفسير الحالي عن مطالبة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتنفيذ إجراءات المصالحة الوطنية التي قضى العام الماضي وهو يراوغ فيها، ويجب أن يكون واضحا أن الدعم الأميركي لأخطائه وأخطاء بوش يتضاءل بسرعة.
 
وقالت إن ما يحتاجه المالكي لإبطاء إراقة الدماء في العراق ليس سرا. وأكدت ضرورة توقف قوات الأمن العراقية عن الانحياز للمليشيات الشيعية والتوزيع العادل لعائدات النفط العراقي وضرورة إعادة صياغة القوانين المضادة للبعثيين المستخدمة حاليا لحرمان العرب السنة من الوظائف والفرص السياسية وتوجيهها فقط لأولئك المسؤولين عن الجرائم إبان حقبة صدام حسين.
 
"
إذا لم يستوعب المالكي وبوش الأمر، فإن الكونغرس سيضطر لسن طريقة تنفيذ جديدة، ويدعمها بأغلبية مانعة للفيتو
"
نيويورك تايمز
وأشارت الصحيفة إلى أنه بدون هذه الخطوات، فإن المالكي وحلفاءه لن يستطيعوا حتى ولو قليلا الادعاء بأنهم حكومة وطنية حقيقية. فبهم هناك فرصة على الأقل لأن يتمكن العراقيون من حشد قوتهم لاحتواء الفوضى، التي لا مفر منها، عندما تبدأ القوات الأميركية في الرحيل.
 
وذكرت أن الحزب العربي السني في حكومة المالكي يهدد حاليا بسحب وزرائه معلنا أنه فقد الأمل في القائد العراقي في التعامل بجدية مع هموم السنة.
 
لكن على النقيض يرى بوش بوادر أمل في الموقف الأمني في بغداد ويحث الأميركيين على منح سياساته الفاشلة فرصة أخرى ويبدو أنه مستاء من رغبة الكونغرس في فرض محاسبة على بغداد والبيت الأبيض.
 
وانتهت الصحيفة إلى أن التفسير النهائي لفاتورة الإنفاق يجب أن تشمل مرجعيات وجداول زمنية واضحة للعراقيين، حتى وإن لم يدع بوش الكونغرس يؤيدها بجدول زمني واضح لانسحاب أميركا. وإذا لم يستوعب المالكي وبوش الأمر، فإن الكونغرس سيضطر لسن طريقة تنفيذ جديد ويدعمها بأغلبية مانعة للفيتو.

زيادة القوة العسكرية
وتحت عنوان "جيولياني يؤيد الحشد العسكري الأميركي" كتبت صحيفة يو أس توداي أن مرشح الرئاسة الجمهوري الواعد رودي جيولياني دعا إلى تعزيز القوات الأميركية بـ35 ألف جندي وذلك أثناء خطاب له في حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة إحدى الكليات العسكرية بمدينة نيويورك. وتابع قائلا إن على أميركا أن تظهر قوة ومعالجة أفضل لآثار الحرب.
 
وقال جيولياني إن "الرئيس بوش قد رفع من قوتنا العسكرية وهناك زيادة أخرى مخططة، لكننا بحاجة إلى المزيد والمزيد. نحتاج إلى قوة تمكننا من ردع العدوان ومواجهة التحديات الكثيرة التي قد تعترضنا".

وأضاف "أعتقد أن أميركا بحاجة إلى ما لا يقل عن 10 ألوية مقاتلة جديدة علاوة على الزيادات المقترحة من قبل الرئيس بوش والمقررة في الموازنة بالفعل".
 
وذكرت الصحيفة أن الألوية تتكون من نحو 3500 جندي، والجيش الأميركي يضم الآن نحو 512 ألف جندي، وهو الحد الذي قرره الكونغرس. وقد أوصى وزير الدفاع روبرت غيتس في يناير/كانون الثاني الماضي بزيادة القوة الفعلية للجيش خلال السنوات الخمس القادمة من 65 إلى 547 ألفا. ورفع جيولياني الحد إلى 582 ألفا.
 
وختم جيولياني بقوله "واقع الأمر هو أنه في عالم اليوم هناك أناسا إرهابيين، إرهابيين متطرفين ومسلمين يخططون، ونحن جالسون هنا، الآن ليأتوا إلينا هنا ويقتلونا".

أرقام القلق الاجتماعي
"
بعض الجهات الرسمية وقعت في أخطاء فادحة عندما كشفت أرقام الأمن الاجتماعي لنحو 38.700 مزارع ونشرت على الإنترنت بطريق الخطأ
"
واشنطن بوست
وتحت عنوان "أرقام القلق الاجتماعي، الهيئات الفدرالية بحاجة للقيام بعمل أفضل لحماية المعلومات الخاصة" كتبت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة أمن المواصلات أعلنت عن ضياع وحدة تخزين معلومات خارجية للحاسوب مليئة بالمعلومات الحساسة والخاصة عن 100 ألف موظف سابق، وربما تكون قد سُرقت من منطقة آمنة في إدارة الموارد البشرية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الجهات الرسمية وقعت في أخطاء فادحة عندما كشفت أرقام الأمن الاجتماعي لنحو 38.700 مزارع ونشرت على الإنترنت بطريق الخطأ.
 
وسخرت من حادثة سابقة سُرق فيها حاسوب محمول تابع لإدارة شؤون المحاربين القدامى وفيه معلومات 26.5 مليون شخص، وأعيد إلى الإدارة ولم تمس المعلومات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة