مولدوفا تجدد اتهام رومانيا بالتورط بالعنف وموسكو تحذر   
الجمعة 1430/4/15 هـ - الموافق 10/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
حكومة مولدوفا قالت إن بعض المشاركين في الاحتجاجات طالبوا بالاندماج مع رومانيا (الفرنسية)

 قالت سلطات مولدوفا إن لديها أدلة على ضلوع رومانيين في أعمال الشغب في البلاد التي أعقبت ظهور نتائج الانتخابات, في الوقت الذي طالبت فيه موسكو الاتحاد الأوروبي بضمان سيادة الجمهورية السوفياتية السابقة.
 
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في برلمان مولدوفا غريغوري بيترينكو إن لدى بلاده تسجيلات مصورة تثبت مشاركة مواطنين من رومانيا في الاحتجاجات. وأضاف أن الدعوة في الاحتجاجات أمام البرلمان والديوان الرئاسي للاتحاد مع رومانيا لم تكن عفوية.
 
وأضاف أنه لم يكن عفويا أيضا رفع علم رومانيا على مبنى الديوان الرئاسي, إلى جانب خريطة لما يسمى برومانيا الكبرى.
 
دعوات
وجاءت تلك الاتهامات, بينما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن يتحرك الاتحاد الأوروبي والسلطات الرومانية إلى "ضمان عدم استخدام الأعلام الرومانية والشعارات الرومانية غطاء لتقويض دولة مولدوفا".
 
لافروف دعا واشنطن إلى عدم انتهاج أجندة خفية في علاقتها مع بلاده (رويترز-أرشيف)
وأضاف لافروف أن على واشنطن وموسكو أن لا يضغطا على الدولة السوفياتية السابقة للاختيار بين التحالف مع الولايات المتحدة أو مع روسيا. كما أوضح أنه لا ينبغي أن توجد أجندات خفية في العلاقات بين واشنطن وموسكو.
 
أما الاتحاد الأوروبي فدعا سلطات مولدوفا إلى استئناف العلاقات الطبيعية مع جارتها رومانيا بعد الاتهامات الموجهة للأخيرة بإذكاء أعمال العنف التي اندلعت بعد إجراء الانتخابات.
 
كما ناشد وزراء خارجية فرنسا والتشيك والسويد في بيان مشترك السلطات في مولدوفا "احترام كافة الحريات التي يكفلها الدستور ونطالب كافة الأطراف بالامتناع عن القيام بأي أعمال عنف".
 
أما واشنطن فحثت جميع الأطراف على التحلي بالهدوء وتحاشي تكرار أحداث الشغب التي أسفرت عن مصرع شخص وإصابة أكثر من مائتين وإلقاء القبض على نحو مائتين آخرين.
 
فلاديمير فورونين هدد بطرد السفير الروماني من بلاده (رويترز-أرشيف)
اتهام وتهديد
وجاءت كل تلك المناشدات والتصريحات بعد يوم من اتهام رئيس مولدوفا فلاديمير فورونين رومانيا بإذكاء الاحتجاجات التي تنظمها المعارضة في بلاده منذ أيام للمطالبة بإعادة الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الشيوعيون، وهدد بطرد السفير الروماني من البلاد.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية نوفوستي عن فورونين قوله إن السفير الروماني في مولدوفا شخصية "غير مرغوب فيها" في حين ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية كذلك أن رئيس مولدوفا اتهم رومانيا بالضلوع في الاحتجاجات.

ووصف الرئيس المولدوفي هذه الاحتجاجات بأنها "محاولة انقلاب" تسلك طريق العنف من أجل الوصول إلى السلطة.

وقال سيرافيم أوريكيانو من حزب "مولدوفا لنا" -وهو من بين ثلاثة أحزاب معارضة رئيسية- لحشد من المحتجين إن المعارضة تدعو لإجراء انتخابات جديدة وهي واثقة من أنها ستفوز بها، وتوعّد بتنظيم المزيد من الاحتجاجات ما لم تلب السلطات مطالب المعارضة.

وكانت مولدوفا جزءا من رومانيا إلى غاية الحرب العالمية الثانية، قبل أن يضمها الاتحاد السوفياتي السابق إلى الجمهوريات التي كان يتكون منها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة