ألمانيا تبحث تفعيل حضورها السياسي عربيا وإسلاميا   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

فيشر في لقاء مع عرفات لتفعيل الدور الألماني (رويترز-أرشيف)

برلين-خالد شمت
خصص المؤتمر السنوي الخامس للسفراء الألمان في الخارج المحور الرئيسي لجلساته لبحث مستقبل علاقات ألمانيا مع العالمين العربي والإسلامي وسبل تفعيل الحضور الألماني في مختلف المجالات بهذه الدول.

ويشارك أكثر من 220 من السفراء والقناصل العامين ورؤساء البعثات الدبلوماسية الألمان المعتمدين في معظم دول العالم ولدى المنظمات الدولية المختلفة في المؤتمر الذي بدأ الاثنين وينعقد هذا العام تحت شعار "مستقبل الشرق الأوسط–الشراكة الإستراتيجية والتعاون" ويشارك فيه إلي جانب السفراء الألمان نحو 900 شخصية اقتصادية من ممثلي المنظمات والشركات الاقتصادية والصناعية الألمانية وممثلين عن الهيئات الثقافية الألمانية.

وشارك وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني د. حنان عشراوي في جلسة خصصها المؤتمر في يومه الثاني لمناقشة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وطالب بن عامي الذي قدم نفسه في الجلسة كقيادي يساري إسرائيلي بتدخل أميركي مباشر لتفعيل خطة خارطة الطريق، وقال إن الإدارة الأميركية الحالية تهربت من مسؤولياتها عقب توقيع اتفاقية الخارطة مكررة الخطأ الذي وقعت فيه إدارة الرئيس كلينتون بعد توقيعها اتفاقية أوسلو.

د. حنان عشراوي

وفي المقابل حذرت د. حنان عشراوي من أن يكون الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة فخا منصوبا للفلسطينيين.

من جانبه دعا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي شارك في الجلسة إسرائيل لإتمام انسحابها من غزة وتوسيعه ليشمل قسما كبيرا من مستوطناتها في الضفة الغربية.

وأشار فيشر إلي وجود إمكانية لإنهاء الصراع الموجود في الشرق الأوسط من خلال تدخل قيادي لواشنطن بتوافق أوروبي لإقامة دولتين في المنطقة إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية.

هجوم على إيران
ولفت فيشر الأنظار في استهلال كلمته بتحذير القيادة الإيرانية
-ثلاث مرات- من الاعتماد علي حسابات خاطئة والتوهم بضعف الولايات المتحدة والغرب للاستمرار في تطوير برنامجها النووي معتبرا أن استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم بالتوازي مع تطوير منظومتها الصاروخية سيؤدي لإطلاق سباق خطير للتسلح النووي بمنطقة الشرق الأوسط.

ومن جانب آخر قال كريم أغاخان زعيم الطائفة الإسماعيلية الإسلامية في العالم والضيف الفخري لمؤتمر سفراء ألمانيا بالخارج إن جميع المحاولات الغربية لفرض الديمقراطية والإصلاح علي المجتمعات الإسلامية محكوم عليها بالفشل، ما دام الغرب مفتقدا للمعرفة الكافية بالحضارة الإسلامية وطبائع الشعوب المسلمة.

واعتبر أغاخان تجاهل الغرب لقضايا العالم الإسلامي ووجود فجوة معرفية لديه حول هذه القضايا سيؤدي إلي إعاقة أي حوار مبني على القواسم المشتركة بين الحضارتين الإسلامية والغربية. ________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة