مالي تتعهد بمحاسبة المتورطين بانتهاكات   
الاثنين 1434/4/28 هـ - الموافق 11/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)
الرئيسان المالي (يمين) والموريتاني في مطار نواكشوط (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

تعهد الرئيس المالي ديوكوندا تراوري بمحاسبة من يثبت تورطهم في ما سماها التصفيات والانتهاكات ذات الطابع العرقي التي يشهدها شمال مالي، في وقت ندد متظاهرون أمام القصر الرئاسي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط بالانتهاكات والتصفيات ودعوا للكشف عن مصير المفقودين.

ونفى تراوري -في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارة له لموريتانيا- الاتهامات الموجهة لحكومته بالتواطؤ بشأن تلك الانتهاكات التي وقعت منذ سيطرة القوات المالية مدعومة بقوات فرنسية وأفريقية على شمال مالي وطرد المسلحين الإسلاميين. وقد وثقت هذه الانتهاكات هيئات حقوقية دولية ودانت المسؤولين والضالعين فيها.

وقال تراوري "إن تلك الانتهاكات غير مقبولة أيا كان الفاعل" وإن حكومته لن تقبل باستمرارها، وأضاف أن مالي تعمل على تقليص حجم هذه الانتهاكات على أمل القضاء عليها بشكل نهائي سواء كان من يقوم بها من العسكريين أو المدنيين.

وأشار الرئيس المالي إلى أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات سينالون العقوبة المناسبة، وسيعرضون إما أمام القضاء المحلي في مالي وإما أمام القضاء الدولي، إنْ تطلب الأمر ذلك. وأكد أن حكومته تنظر لهذا الملف بوصفه جزءا من ملف المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أنهم شكلوا لجنة المصالحة والوحدة الوطنية.

مظاهرة احتجاجية لعرب شمال مالي عندما كان رئيسهم يدلي بتصريحاته (الجزيرة نت)

احتجاج
وبينما كان الرئيس المالي يدلي بتصريحاته كان العشرات من العرب الأزواديين يتظاهرون أمام القصر الرئاسي بنواكشوط للتنديد بما اعتبروها التصفيات التي يتعرض لها العرب والطوارق بشمال مالي، وللتحذير من مخاطرها المستقبلية على أمن واستقرار المنطقة.

وقالت المنجية بنت حمود -وهي شقيقة لمدير مدرسة النور المبين في تمبكتو محمد الأمين ولد حمود الذي قتل بعد دخول القوات المالية إلى المدينة- للجزيرة نت إن الرسالة الأهم التي يود المتظاهرون إيصالها للرئيس المالي هي أنه غير مرحب به، وأضافت قائلة "إنه سفاح قاتل، قتل ولا يزال يقتل العشرات من الأبرياء العرب والطوارق دون ذنب اقترفوه سوى أنهم يحملون بشرة فاتحة".

وطالبت المتظاهرة عيش بنت سيدي أعلي بالوقف الفوري للقتل، والكشف عن مصير المفقودين الذين قالت إنه لا يعلم مصيرهم هل هم أحياء أم أموات، مرجحة قتلهم.   

وطالب المتظاهرون الرئيس الموريتاني والحكومات العربية بالضغط على الحكومة المالية من أجل وقف هذه الانتهاكات والتصفيات والكشف عن مصير المفقودين وإعادة الأموال المنهوبة إلى أصحابها، والاعتذار لأهالي الضحايا والمفقودين عما لحق بهم من أضرار بشرية ومادية جسمية.

جهود موريتانية
وفي موضوع آخر أثنى الرئيس المالي على جهود موريتانيا في حل الأزمة المالية، وقال إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أكد له استعداد بلاده لإرسال قوات موريتانية ضمن القوة الأممية المفترض تشكليها لحفظ السلام بديلا عن القوة المقاتلة الموجودة حاليا في شمال مالي.

وكان ولد عبد العزيز قد أكد قبل أيام استعداد بلاده للمشاركة بإرسال قوات إلى مالي للمشاركة في القوة الأممية لحفظ السلام، وإرسال وحدات تنشر على طول الحدود مع مالي لمنع تسلل المقاتلين السلفيين إلى بلاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة