غرق مركب ومصير مجهول لآخر بالبحر المتوسط   
الاثنين 21/11/1435 هـ - الموافق 15/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

قال المتحدث باسم البحرية الليبية أيوب قاسم إن مركبا يحمل ما يصل إلى 250 مهاجرا كانوا يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية غرق بعد منتصف ليلة أمس الأحد قبالة ساحل ليبيا، فيما لا يزال مصير قارب آخر اقترب من الشواطئ الإيطالية مجهولا.

ونقل مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد عن المتحدث أن البحرية الليبية تمكنت من انتشال 36 جثة من ركاب القارب، بينهم ثلاث نساء، بينما طفت جثث آخرين على سطح الماء.

وأشار إلى أن القارب غرق قبالة شواطئ تاجوراء شرقي العاصمة الليبية على بعد 15 إلى 20 كيلومترا.

من جهة أخرى وجه ركاب في قارب آخر قبالة الشواطئ الإيطالية نداء عبر قناة الجزيرة من أجل إنقاذهم، وقالوا إن قاربهم آخذ في الغرق.

انقطاع الاتصال بقارب يقل مهاجرين قرب جزيرة لامبيدوزا الإيطالية (الجزيرة-أرشيف)

وضع خطير
وقال أحد الركاب في اتصال مع الجزيرة إن الوضع على القارب الذي يحمل اسم (إليسندرا) خطير، وأكد أنهم خرجوا السبت من ليبيا باتجاه إيطاليا، وأن القارب تعطل بهم وانكسر جزء منه، وأن المياه تداهمه.

وأشار المتصل إلى أن القارب يقل نحو 180 شخصا، رغم أن سعته لا تتجاوز 30 شخصا، وأن غالبية من هم على متنه فلسطينيون وسوريون ومن جنسيات أخرى، وأن من بينهم نساء وأطفالا، وقال إن غالبيتهم أخذوا بالبكاء نتيجة خوفهم من الغرق.

من جانبه أكد مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد أن الحديث يجري عن محنة قاربين منفصلين، نافيا الأنباء التي تحدثت عن قارب واحد فقط.

وقال إن القارب الأول غرق قبالة السواحل الليبية، وكان يحمل على متنه قرابة 250 مهاجرا غير شرعي، وإن البحرية الليبية انتشلت 36 جثة من ركابه، وإن العمل جار للبحث عن آخرين.

وحسب عبد الواحد، يحمل القارب الثاني نحو 180 مهاجرا غير شرعي يقل مهاجرين بعضهم من الفلسطينيين من قطاع غزة، إضافة لسوريين وأفارقة.

ولفت المراسل إلى أن القارب اقترب فعلا من شواطئ جزيرة لامبيدوزا الإيطالية قبل أن يتعطل، ونقل عن مسؤولين إيطاليين أنه تمت محاصرة القارب، مشيرا إلى أن الأخبار عن القارب انقطعت بعدها.

وحسب مراسل الجزيرة، تتحدث السلطات الإيطالية عن 100 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إلى شواطئها في العام 2014، فيما تؤكد السلطات الليبية انتشال 100 جثة من المهاجرين غير الشرعيين.

وعن أسباب الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين غير الشرعيين من ليبيا باتجاه أوروبا مؤخرا، قال مراسل الجزيرة إن ليبيا كانت دائما وحتى في سنوات ما قبل ثورة 17 فبراير 2011 قبلة للمهاجرين غير الشرعيين باتجاه أوروبا لأن حدودها مفتوحة.

وأردف بأن الفترة الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين عبر ما يسمى بقوارب الموت، بسبب الانفلات الأمني، وضعف مراقبة الحدود الليبية خاصة مع الدول الأفريقية.

 15 فلسطينيا من قطاع غزة لقوا مصرعهم الأحد إثر غرق قاربهم قبالة شاطئ العجمي بمدينة الإسكندرية شمالي مصر، كانوا في طريقهم إلى إيطاليا، وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أنه تم إنقاذ 72 من الغرق

قارب ثالث
وفي إطار متصل، لقي 15 فلسطينيا على الأقل من قطاع غزة أمس الأحد مصرعهم إثر غرق قاربهم قبالة شاطئ العجمي بمدينة الإسكندرية (شمالي مصر)، كانوا في طريقهم إلى إيطاليا، وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أنه تم إنقاذ 72 من الغرق.

ونقلت صحيفة "القدس" المحلية عن عائلات في غزة قولها إنها تلقت اتصالات من جهات مصرية رسمية أبلغتهم فيها بأن قاربا كان يقل أقاربهم قد غرق قبالة سواحل الإسكندرية.

وحسب العائلات، فإن عددا من المهاجرين على متن القارب ما زالوا مفقودين في عرض البحر، وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن القارب كان يقل أشخاصا من سوريا ومصر.

وذكرت الصحيفة أن 160 كانوا على متن القارب، وأن خفر السواحل المصري أنقذ عددا منهم ونقلهم إلى المدينة، بينما تستمر أعمال البحث عن المفقودين، وعزت وسائل إعلام فلسطينية غرق القارب إلى اصطدامه بحجر صخري ضخم في عرض البحر.

وأشارت وكالة الأناضول نقلا عن مصادر مطلعة إلى أن عشرات الفلسطينيين غادروا غزة في الفترة الأخيرة عبر الأنفاق مع مصر بعدما حصلوا على وعود بالهجرة إلى دول أوروبية عبر البحر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة