نيويورك تايمز: شكوك أميركية في الدور الإيراني بالعراق   
السبت 1429/4/21 هـ - الموافق 26/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)

اختلاف داخل الإدارة الأميركية حول مدى تغلغل إيران في الساحة العراقية (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت أن بعض المسؤولين الأميركيين قالوا إن إيران قامت -على ما يبدو- بتعديل في مشاركتها بالعراق، خلافا للتصور العلني لدى بعض المسؤولين ممن يرون أن إيران تلعب دورا مكثفا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية جمعت أدلتها المفصلة على المشاركة الإيرانية في تدريب وتسليح المقاتلين بالعراق، حسب مسؤولين، ولكن ثمة شكوكا كثيرة ما زالت قائمة حول مدى تلك المشاركة والتهديد الذي تشكله إيران للقوات الأميركية والعراقية.

بعض المسؤولين في المخابرات والإدارة الأميركية قالوا إن إيران أجرت تغييرا حذرا على مشاركتها في العراق على مدى العام الماضي، في حين أن الرئيس جورج بوش ومسؤولين آخرين صوروا علنا تلك المشاركة على أنها دور إيراني مكثف.

الصحيفة تقول إنه من الصعب التوصل إلى نتائج صارمة حول المد والجزر في تهريب الأسلحة الإيرانية إلى العراق، لا سيما أن إدارة بوش لم تقدم أدلتها على ذلك.

ووفقا لمسؤولين من مختلف القطاعات كالجيش والمخابرات وإدارة بوش، التقتهم الصحيفة، فإن نقل الأسلحة إلى العراق استمر في الأشهر الأخيرة رغم تعهدات مسؤول إيراني بوقف تلك العمليات، دون أن تطرأ زيادة عليها.

المسؤولون يقولون إن إيران أجرت تعديلا على سلوكها للنأي بنفسها عن لعب الدور المباشر في العراق منذ اعتقال الأميركيين 20 إيرانيا داخل العراق في ديسمبر/كانون الأول 2006 ويناير/كانون الثاني 2007.

عناصر من جيش المهدي في مدينة الصدر (رويترز-أرشيف)

السلوك الجديد
ومنذ ذلك الوقت، تقول الصحيفة، تحاول إيران التركيز على تدريب المقاتلين العراقيين الشيعة داخل أراضيها، رغم أن عددهم الحقيقي ما زال غير معروف.

وتسعى إيران أيضا في نفس الوقت إلى الاحتفاظ بالنفوذ الاقتصادي والسياسي على التيارات الشيعية المتنوعة، وليس فقط على المليشيات الأكثر تطرفا المعروفة "بالجماعات الخاصة".

مسؤول رفيع المستوى مطلع على المعلومات الاستخابرية قال "إنهم -أي الإيرانيين- لا يريدون أن يُعرفوا بارتباطهم بنشاطات ربما ينظر إليها المجتمع الدولي على أنها غير شرعية".

وقال مسؤولون إن إيران أرادت أن تنشر نفوذها داخل العراق عبر المساعدات الاقتصادية الشرعية وخاصة في الأوساط الشيعة بالجنوب، وليس عبر دعمها للمليشيات وحسب.

وذكرت نيويورك تايمز أن الإيرانيين يدعمون أيضا عددا من الأحزاب الشيعية والمليشيات، ومن ضمن ذلك الدعم تزويد المليشيات الشيعية المناهضة للحكومة في بغداد بالأسلحة، وكذلك المليشيات المؤيدة لتلك الحكومة.

وقالت إن تركيز الإدارة الأميركية على إيران يثير مخاوف منتقدي الحرب الذين اتهموا البيت الأبيض بالمبالغة في التهديد الإيراني وتهيئة الأجواء للقيام بعمل عسكري ضد طهران.

وقالت العضوة في مجلس الشيوخ دياني فينستين الديمقراطية من كاليفورنيا التي دعت إلى فتح حوار مع إيران، إنها رغم اعتقدها بوجود أدلة على مساعدة إيران المليشيات الشيعية، فإنها قلقة من مغزى التحذيرات الأميركية الأخيرة.

وفي مقابلة مع الصحيفة، قال قائد القوات الأميركية بالعراق روبرت غيتس إن "التركيز الأميركي الآن ينصب على التعامل مع المشكلة داخل العراق".

ووصف مسؤولون رفيعو المستوى في الإدارة القتال الأخير في البصرة  بأنه "لحظة توضيح" للعراقيين والأميركيين على حد سواء لمدى المشاركة الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة