استئناف محادثات نووي إيران بإسطنبول   
السبت 1432/2/18 هـ - الموافق 22/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
جليلي وآشتون قبل انطلاق الجلسة الأولى من المباحثات (الفرنسية)

بدأت في إسطنبول الجولة الثانية من المحادثات بين مجموعة 5+1 وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني وسط أنباء متضاربة عن نتائج الجلسة الأولى التي تردد أنها كادت تطيح باستمرار المفاوضات بين الجانبين بشكل نهائي.
 
فقد أكدت مصادر دبلوماسية أن الجلسة الثانية من المباحثات النووية بين الطرفين بدأت اليوم السبت، حيث يترأس كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي الوفد الإيراني بينما تترأس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون وفد الدول المنضوية تحت اسم مجموعة الـ5+1 التي تضم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.
 
وتعتبر هذه الجلسة الثانية من المفاوضات -التي تنتهي في وقت متأخر من اليوم السبت- الجولة الحاسمة بين الطرفين وسط أنباء عن أن ممثلي المجموعة الدولية -والتي تعرف أيضا باسم مجموعة مسودة فيينا- عقدوا في وقت سابق اليوم مشاورات ثنائية تركزت على مقترح تبادل الوقود النووي الذي قدمته المجموعة لإيران عام 2009 مقابل وقفها أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
نسخة معدلة
ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى دبلوماسي غربي قوله إن مجموعة 5+1 تدرس نسخة معدلة من اقتراح المبادلة تأخذ بعين الاعتبار الكميات الجديدة التي حصلت عليها إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب.
 
مفاعل أراك للمياه الثقيلة الواقع جنوب غرب العاصمة طهران (رويترز-أرشيف)
وفي هذا الإطار، قال الدبلوماسي الغربي إن
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قدمت الخطوط العريضة لعرض منقح محتمل للقيام بتبادل للوقود النووي يستتبع قيام إيران بتسليم كمية كبيرة من مخزونها من اليوارنيوم.
 
بيد أن الدبلوماسي أشار إلى أن العرض لم يقدم للجانب الإيراني حتى الآن باعتبار أن من بين الشروط المسبقة التي تطالب بها إيران تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل مجلس الأمن الدولي أو العقوبات أحادية الجانب التي فرضتها دول محددة.
 
يشار إلى أنه -وفقا للمقترح الذي قدمته مجموعة الـ5+1 في 2009 تحت اسم مسودة فيينا- كان من المفترض أن تتلقى إيران وقودا نوويا لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث الطبية المعد لإنتاج النظائر المشعة المخصصة لعلاج مرضى السرطان، مقابل تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب محليا بنسبة 20% وما دون.
 
الجلسة الأولى
وكانت التصريحات التي أعقبت جلسة أمس الجمعة قد أعطت انطباعات متناقضة عن الأجواء التي سادت المحادثات حيث قال أحد الدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع إن آشتون نجحت بإقناع الوفد الإيراني بالبقاء وعدم الانسحاب من المفاوضات، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.
 
ورددت مصادر غربية أخرى أن الجلسة الأولى من مباحثات إسطنبول لم تسفر عن اختراق جدي في حل الأزمة النووية القائمة مع طهران التي نقلت وسائل إعلامها عن دبلوماسي إيراني مشارك في المباحثات قوله إن الجلسة الأولى من المحادثات كانت بناءة وجيدة.
 
ولفتت المصادر الإيرانية -نقلا عن الدبلوماسي الإيراني- إلى أن جليلي وضع خطا أحمر يتمثل برفض أي ضغوط لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم، كما تحدثت المصادر نفسها أن أحداً من المشاركين في الجلسة لم يثر هذه القضية على الإطلاق.

وما زاد من الغموض بشأن طريقة سير الجلسة الأولى أن الوفد الإيراني لم يعط أي جواب بشأن عقد اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي الذي يترأسه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية بيل بيرنز، على الرغم من أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أكد استعداد بلاده لإجراء مثل هذا اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة