المؤشرات الاقتصادية.. انتعاش بأميركا وتعثر بأوروبا   
الثلاثاء 1435/2/29 هـ - الموافق 31/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)



يرحل عام 2013 وتترك أحداثه الاقتصادية بصماتها على العام القادم، ورغم التوقعات المغرقة في التشاؤم -التي ظهرت في بدايته- انتهى العام ببعض ما يبشر بأن الحال في 2014 -على أقل تقدير- قد لا يكون أسوأ.

وقد أظهر اقتصاد الولايات المتحدة -أكبر اقتصاد في العالم- بعض التحسن، بينما استمر اقتصاد الصين -ثاني أكبر اقتصاد- في النمو رغم بطئه مقارنة بالسنوات السابقة.

وبقيت اقتصادات معظم الدول الأوروبية غارقة في الركود وبطء النمو وسياسات التقشف مع تدهور الظروف الاجتماعية واستمرار البطالة، لكن ألمانيا -أكبر اقتصاد أوروبي- كانت الاستثناء للقاعدة، حيث استطاع اقتصادها أن يظهر بعض النمو رغم البيئة الاقتصادية الصعبة المحيطة.

وفي 2013 تعرضت الاقتصادات الناشئة لهزات شديدة، حيث انخفضت صادراتها وهبط ناتجها المحلي الإجمالي وتعرضت الاقتصادات الكبرى فيها مثل الهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا إلى اضطرابات أسواق المال والعملات.

هزات
وكان أحد الأسباب الرئيسية لتلك الهزات التصريحات المتكررة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقرب وقف برنامج الحفز النقدي الذي كان بموجبه يضخ المركزي الأميركي 85 مليار دولار شهريا في الاقتصاد الأميركي فيؤثر في تدفق الأموال والاستثمارات إلى الاقتصادات الناشئة. ومع توقع وقف البرنامج هربت الأموال من الأسواق الناشئة تاركة أثرها على العملات وعلى سعر الفائدة في عدة دول، وقد تمتد آثار ذلك إلى العام القادم.

وتحدت أسواق الأسهم العالمية الاتجاه السائد للاقتصاد العالمي فقفزت في 2013. وارتفعت أسواق الأسهم الأميركية مسجلة أرقاما قياسية ولحقتها الأسواق الأوروبية والسوق اليابانية والأسواق العربية في الخليج. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي نحو 25% هذا العام في أفضل أداء له في عقد كامل بعد أن أدى برنامج الحفز الأميركي إلى استمرار خفض أسعار الفائدة، مما شجع المستثمرين على الإقبال على الأسهم مقارنة بالسندات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة