جنوب السودان.. ترقيع متواصل للدستور   
السبت 1437/1/11 هـ - الموافق 24/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:25 (مكة المكرمة)، 23:25 (غرينتش)

مثيانق شريلو-جوبا

تتصاعد الانتقادات ضد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت عقب قرار لحكومته يسمح للبرلمان بإجراء تعديلات في الدستور الانتقالي من أجل إضفاء شرعية على قرارات رئاسية بتقسيم ولايات البلاد إلى 28 ولاية إثنية، وصفت بأنها مخالفة للدستور.

وكان مجلس وزراء حكومة جنوب السودان قد صوّت لصالح قرار يقضي بإجراء تعديلات على بعض بنود الدستور، بحيث يعطي للرئيس الحق في إنشاء ولايات جديدة، في وقت يمنح الدستور هذا الحق لمجلس الولايات الشبيه بمجالس الشيوخ في بعض البلدان.

وتعد التعديلات التي ستجري على الدستور هي الثالثة التي يجريها الرئيس، فقد سبقها تعديل يسمح للرئيس بتأجيل الانتخابات، وآخر لتمديد فترته الرئاسية التي انتهت في أبريل/نيسان الماضي لخمس سنوات إضافية بدعوى السعي لتحقيق السلام.

ويرى تحالف المعارضة -المشكلة من 18 حزبا- أن هذه الإجراءات تجعل الدستور معرضاً للتغيير المستمر من أجل الرئيس، كما تقدم بطعون قانونية لدى المحكمة الدستورية من أجل إيقاف استمرار ما أسماه "مسلسل تقويض الدستور لصالح الرجل الواحد".

وانويلا: سنعدل الدستور ولن نلتف للآراء المعارضة (الجزيرة)

مطلب شعبي
وزير العدل بجنوب السودان فاولينو وانويلا قال "إن الاتهامات الموجهة للرئيس سلفاكير بشأن تقويض الدستور تعد وجهات نظر سياسية وليست قانونية، ونحن لن نلتفت لتلك الآراء المنتقدة، وسنبدأ إجراء هذه التعديلات من أجل تحقيق مطالب شعبنا".

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن الدستور الانتقالي لجنوب السودان يمنح رئيس البلاد الحق في إجراء تعديلات دستورية متى ما اقتضت الحال، مؤكدا أن هذه الخطوة في الوقت الراهن ستسهم جزئياً في معالجة الكثير من النقاط المتعلقة بطريقة الحكم والإدارة.

بدورها، رأت هيئة الوساطة الحكومية لدول شرق أفريقيا (الإيغاد) في مذكرة بعثتها للأطراف السياسية والمجتمع المدني في جنوب السودان -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- التعديلات الدستورية المرتقبة "انتهاكاً لاتفاق السلام".

وأوضحت المذكرة أن مثل هذه التعديلات يمكن أن تتم بعد إجراء مشاورات مع شعب جنوب السودان كجزء أساسي من عملية صنع دستور دائم في البلاد.

أديقو: التعديلات تكشف أن سلفاكير يسير في طريق الديكتاتورية (الجزيرة)

تكريس للديكتاتورية
من جانبه، انتقد زعيم الأقلية المعارضة في برلمان جنوب السودان أونيوتي أديقو سعي سلفاكير إلى المضي قدماً في خرق الدستور، ومن ثم محاولة تقنينه عبر البرلمان الذي يشكل المناصرون له أغلب أعضائه.

وشدد -في حديث للجزيرة نت- على أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً للدستور، ويكشف أن رئيس الجمهورية يسير في طريق الديكتاتورية، مضيفا "لا نجد في الدستور نصا يسمح للرئيس بإصدار قرارات إدارية على شاكلة إعادة تقسيم الولايات".

أما محامي الاتهام لصالح المعارضة أقوك ماكور فأكد أن التعديل الذي تسعى الحكومة لإجرائه على الدستور الانتقالي يتم لصالح رئيس الجمهورية الذي يعلم أن هذه الخطوات غير دستورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة