تمديد اقتراع سوريي الخارج وتشكيك بشرعية الانتخاب   
الخميس 1/8/1435 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)
قررت السفارة السورية في لبنان تمديد التصويت على الانتخابات الرئاسية ليوم إضافي، بينما سجل ضعف بالإقبال على الاقتراع في العديد من سفارات سوريا بالخارج. في غضون ذلك نددت المعارضة السورية ودول غربية بالانتخابات ووصفوها بأنها "خدعة لإضفاء شرعية انتخابية كاذبة على نظام الأسد".

واستمر لليوم الثاني على التوالي اقتراع السوريين الموجودين بلبنان في انتخابات الرئاسة السورية، وذلك بمقر سفارتهم في منطقة اليرزة قرب بيروت.

وقد اتخذت القوى الأمنية اللبنانية إجراءات عدّة لتجنب الازدحام والفوضى اللذين حصلا أمس. وكانت السفارة قد مددت التصويت ليوم إضافي لتمكين جميع السوريين الموجودين في لبنان -كما قالت- من المشاركة في التصويت بالانتخابات التي سجلت إقبالا ضعيفا.

وأوضح السفير السوري علي عبد الكريم في بيروت أنه تقرر تمديد التصويت اليوم الخميس نظرا للأعداد الكبيرة.

في المقابل، لم يشارك في عمليات التصويت اللاجئون السوريون في المخيمات المنتشرة في عشرات المناطق اللبنانية التي يوجد فيها مليون سوري، أغلبهم من اللاجئين. غير أن قوائم الناخبين لا تضم سوى أسماء أربعين ألف سوري.

وفي الأردن التي يتجاوز عدد السوريين فيها المليون نسمة، شهدت الانتخابات الرئاسية عزوفا من غالبية السوريين.

وكانت منعت عدة دول التصويت في السفارات السورية، بينما سمحت به دول أخرى مثل روسيا وإيران واليمن وماليزيا وغيرها.

ومن المقرر أن يدلي السوريون في الداخل بأصواتهم يوم 3 يونيو/حزيران المقبل رغم المعارك والقصف اللذين تشهدهما مناطق متفرقة من البلاد ونزوح ملايين السكان، إضافة إلى عدم سيطرة قوات النظام على العديد من المناطق، بينها مدن مهمة مثل حلب.

وذكر التلفزيون السوري أمس أن التصويت جرى في 43 سفارة بالخارج. ويعيش ملايين السوريين خارج بلادهم بينهم ثلاثة ملايين لاجئ وفق تقديرات الأمم المتحدة، غير أن العدد المسموح له بالتصويت لا يتعدى مائتي ألف، بحسب مصادر رسمية سورية.

وقال فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري أمس في تصريحات تلفزيونية "تفاجأت بالقرارات غير الديمقراطية التي اتخذتها دول تصف نفسها بالديمقراطية مثل فرنسا وبلجيكا وبلغاريا، وهو ما يخالف القانون الدولي"، في إشارة إلى عدم سماحها بتصويت الجاليات السورية المقيمة لديها.

كما توافد سوريون على مقر سفارة بلدهم في موسكو وطهران للتصويت في الانتخابات، واشترطت السفارة هناك أن تكون لدى الناخبين جوازات سفر سورية تحمل أختام مغادرة مما أسمتها منافذ قانونية تخضع لسيطرة الحكومة السورية، فضلا عن حصولهم على إقامة رسمية في البلد المضيف. 

ويتنافس في انتخابات الرئاسة السورية ثلاثة مرشحين بينهم الرئيس الحالي  بشار الأسد. وأما المرشحان الآخران فهما عضو مجلس الشعب ماهر حجار، ورئيس المبادرة الوطنية للإرادة والتغيير حسان النوري. ويتوقع على نحو واسع فوز الأسد بولاية ثالثة تمتد لسبع سنوات.

video

تنديد بالانتخابات
ونددت المعارضة السورية ودول غربية بالانتخابات ووصفوها بأنها "خدعة لإضفاء شرعية انتخابية كاذبة على نظام الأسد".

وكان الاتحاد الأوروبي قال إن إجراء انتخابات "في ظل صراع في المناطق التي يسيطر عليها النظام فقط، ومع نزوح ملايين السوريين عن ديارهم، سيكون محاكاة هزلية للديمقراطية دون أي مصداقية من أي نوع، وسيقوض الجهود الساعية إلى حل سياسي".

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الانتخابات "تتعارض مع محادثات السلام في جنيف" والتي انهارت في فبراير/شباط الماضي.

من جانبها اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الانتخابات الرئاسية في سوريا غير شرعية، موضحة أن ذلك يعود إلى أسباب عديدة بينها تعذر ممارسة العملية الانتخابية في نحو 90% من أراضي البلاد.

وأضافت أن أعداد النازحين في الداخل بلغت 6.5 ملايين، بينما بلغ عدد اللاجئين قرابة الأربعة ملايين.

وتساءلت الشبكة: كيف تكون للانتخابات أدنى شرعية أخلاقية وقانونية تحت سلطة نظام يحتوي على سجلّ حافل بالجرائم ضد الإنسانية؟

وطالبت الشبكة الحقوقية بسحب أي شرعية دبلوماسية من النظام السوري, وتقديم المتورطين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة لإنهاء المأساة السورية المستمرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة