تونس تقترح إرسال قوة عربية لسوريا   
الخميس 11/11/1433 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)
المرزوقي عدّ الديكتاتورية آفة سياسية واجتماعية يجب على العالم محاربتها (الجزيرة-أرشيف)

جدد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي اليوم الخميس طلب بلاده إرسال قوة حفظ سلام عربية إلى سوريا، واقترح إنشاء آلية جديدة لمحاربة الديكتاتورية تشمل قيام محكمة دستورية دولية، ودعا الأمم المتحدة إلى إعلان الديكتاتورية "آفة سياسية اجتماعية" يجب على شعوب الأرض محاربتها.

وقال المرزوقي في كلمته أمام الجمعية العامة في دورتها الـ67 إنه "بعد عام ونصف بعد الثورة تواصل تونس التقدم ولكنها تصطدم بكمّ هائل من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بالغة الصعوبة خلّفها نظام عاش عقدين من الزمن على الفساد والزيف والقمع".

وأضاف أن "الثمن الذي دفعه الشعب التونسي لا يقارن بما دفعته شعوب مصر واليمن وليبيا، فضلا عما يدفعه الشعب السوري إلى اليوم، وأشار إلى أن ما تشهده سوريا اليوم من تقتيل ودمار سيرهن لعقود مستوى عيش الشعب السوري كمثال على ما تقدر عليه الديكتاتورية من جنون دموي وما تكلّف الشعوب التي تبتلي بها".

ودعا المرزوقي إلى "تدخل إنساني عاجل" لإغاثة الشعب السوري ولرحيل الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه، واقترح أن يتم بعد رحيل النظام إرسال قوة حفظ سلام عربية تتولى تأمين المرحلة الانتقالية.

وتأتي دعوة المرزوقي عقب يوم من تصريحات مماثلة قال فيها إن بلاده ستدعم عملية عربية لحفظ السلام في سوريا، وذلك غداة دعوة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تدخل عسكري عربي في سوريا "لوقف سفك الدماء".

المرزوقي جدد دعوة بلاده إلى استحداث محكمة دستورية دولية تتوجه إليها الجمعيات المدنية والمحلية والدولية والأحزاب الديمقراطية الوطنية للطعن في دساتير أو قوانين مخالفة للقانون الدولي، أو للطعن في انتخابات غير حرة

محاربة الديكتاتورية
من ناحية أخرى، اقترح المرزوقي إنشاء آلية جديدة لمحاربة الديكتاتورية التي عدها "لعنة على الحقوق والحرية والسلام" ولا تسهم فقط في هضم الحقوق والتعدي على الحريات الفردية والعامة داخل البلد المبتلى بها، وإنما أيضاً في إثارة الحروب بين الشعوب.

ودعا الأمم المتحدة إلى إعلان الديكتاتورية آفة سياسية اجتماعية يتعيّن على كل شعوب الأرض السعي للقضاء عليها، وطالب المنظمة الدولية بتطوير مؤسساتها لتكون أكثر نجاعة في تحقيق برنامج طموح في هذا الشأن.

وجدد المرزوقي دعوته إلى استحداث محكمة دستورية دولية على غرار المحكمة الجنائية الدولية تتوجّه إليها الجمعيات المدنية والمحلية والدولية والأحزاب الديمقراطية الوطنية للطعن في دساتير أو قوانين مخالفة للقانون الدولي، أو للطعن في انتخابات غير حرة.

وتابع أنه بناء على الاقتراح التونسي يكون من صلاحيات هذه المحكمة إصدار حكم بضرورة مراجعة الدساتير والقوانين أو في الحالات القصوى الحكم بعدم شرعية انتخابات مزيفة بما يترب على ذلك من انعدام شرعية النظام المنبثق عنها بالنسبة للأمم المتحدة.

وقال إن مثل هذا الحكم سيضع كل الأنظمة خاصة الديمقراطية أمام واجباتها ومن بينها عدم الاعتراف بأي نظام لم تعترف به المحكمة الدستورية الدولية، وأضاف أن وجود هذه الآلية سيؤدي إلى ردع أي نظام استبدادي أو تضييق الخناق عليه في حال ارتكابه جريمة تزييف الانتخابات بجعله منبوذا بين الدول، وهو ما يساهم دون شك في تعجيل زواله.

وطلب من الجمعية العامة السماح لتونس بوضع مقترح خلق المحكمة الدستورية الدولية، وإدراجه في جدول أعمال الدورة المقبلة للجمعية العامة في العام 2013.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة